وطنية

الاتحاد الاشتراكي يرأب تصدعه بالصحراء

حسن الدرهم
مصادر حزبية نفت مغادرة الدرهم للحزب ولقاء بين المكتب السياسي ومنتخبي الحزب بالجنوب ينهي الخلافات

فوض الاتحاد الاشتراكي لعضو مكتبه السياسي، حسن الدرهم، اختيار قائمة المرشحين باسم الحزب في الانتخابات التشريعية بجهة الصحراء. وعلمت “الصباح”، أن لقاء جمع أعضاء المكتب السياسي بقياديين من الحزب يتحدرون من الأقاليم الجنوبية، انتهى بتذويب الخلافات بين قيادة الحزب وحسن الدرهم، عضو المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي، الذي احتج بشدة على الحزب بسبب تهاونه في دعم قواعده في الأقاليم الجنوبية، رغم ما توفره هذه المنطقة من خزان انتخابي قوي للاتحاد الاشتراكي في الاستحقاقات التشريعية والجماعية، إذ يضم فريقه البرلماني حوالي أكثر من عشرة برلمانيين ينتمون إلى دوائر انتخابية بالأقاليم الصحراوية.
وفي السياق ذاته، نفت مصادر حزبية أن يكون الدرهم انتقل إلى حزب جديد، في إشارة إلى ما تدوول بشأن التحاقه بحزب التجمع الوطني للأحرار، مضيفة أن عضو المكتب السياسي، خلافا لما راج، لم يغير لونه السياسي، وبقي داخل الاتحاد الاشتراكي، مشيرة إلى أن العلاقة بين الاتحاد وحسن الدرهم تعود إلى الوالد الذي كان حكم عليه بالإعدام بسبب انتمائه إلى الاتحاد الوطني للقوات الشعبية. وأفادت المصادر نفسها، أن العلاقة بين حسن الدرهم والأحرار لم تتجاوز علاقات شخصية تربطه بعدد من قيادات الحزب، سيما علاقته بشخص عزيز أخنوش، وزير الفلاحة، وعضو المكتب التنفيذي للتجمع الوطني للأحرار، وهي علاقة، تضيف المصادر نفسها، شخصية أكثر منها حزبية بين الرجلين.
وكان حزب الاتحاد الاشتراكي قد استدعى عددا من المنتخبين وأعضاء المجلس الوطني للاتحاد الاشتراكي، إلى اجتماع الأسبوع الماضي، وذلك للبحث في صيغة لرأب الصدع الذي بدأ يظهر بسبب ما وُصف بـ”إهمال” قيادة الاتحاد الاشتراكي لقواعد الحزب بالأقاليم الصحراوية، وهو الأمر الذي عبر عنه الكاتب الجهوي بجهة الصحراء، رسميا في رسالة استقالته الموجهة، في وقت سابق، إلى الكاتب الأول للحزب، عبد الواحد الراضي، احتج فيها على “سوء المعاملة التي تصر قيادة الحزب على التعامل بها مع مناضلي الاتحاد بالأقاليم الجنوبية، و”استمرار تغييب اهتمامات مناضلي الاتحاد الاشتراكي بهذه الأقاليم، ضمن برامج الحزب ومشروعه وتصوراته لدعم وجوده وتوسيع قاعدته وتقوية أجهزته على مستوى جهة الصحراء”، مشيرا، في رسالة الاستقالة، إلى أن نضالات القواعد الحزبية في الأقاليم الجنوبية قوبلت “داخل هذا الحزب بالجحود والجفاء”.
بالمقابل، توصل الراضي باستقالة ثانية لحسن الدرهم من عضوية المكتب السياسي، قبل أسابيع، برر فيها وضع حد لنشاطه السياسي داخل الاتحاد الاشتراكي، باعتبارات تتعلق أساسا بـ”ظروف صحية لم تعد تسمح بممارسة مهامي وأنشطتي السياسية”، وهو القرار الذي رفضه المكتب السياسي بالإجماع وربط على إثره اتصالات به لثنيه عن المضي في تنفيذه.

إحسان الحافظي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق