خاص

بانوراما رمضان: طرائف محاكمات عسكرية 11

متهم بقتل فلاح ببندقية صيد

قال أمام هيأة المحكمة: “فقت من الشراب ولقيت راسي قتلتو”

تعرض على هيأة المحكمة العسكرية الدائمة للقوات المسلحة الملكية ملفات جنود وضباط ومدنيين يتابعون بقانون العدل العسكري، وأغلبهم يدانون بعقوبات سالبة للحرية، ولا يمتعون بحق استئناف الأحكام الصادرة في حقهم،
وفي الغالب يؤيدها المجلس الأعلى بالرباط.  في هذه الحلقات نعرض للجانب المتعلق بالطرافة في القضايا التي تعرض على

المحكمة العسكرية، بدءا بطبيعة التهم التي توجه إلى الأظناء ومرافعات هيأة الدفاع العسكري
والمدني وتصريحات المتهمين لدى مثولهم أمام هيأة الحكم، وانتهاء بإصدار الأحكام في حقهم وإيداعهم في الجناح العسكري بسجن سلا لقضاء العقوبة الحبسية… نعرض في هذه الحلقات اثنتي عشرة قضية
عرضت على العدل العسكري، وصدرت في حق جميع المتهمين عقوبات سالبة للحرية… رغم أن دفاع بعضهم أدلى خلال جلسات المحاكمة بأدلة تثبت براءتهم…

اتهم بقتل فلاح بضواحي سوق أربعاء الغرب باستخدام سلاح ناري عبارة عن بندقية صيد، وأبحاث وتحريات مصالح الدرك الملكي قادت إلى تحديد هويته وإيقافه ويتعلق الأمر بشخص كان يتزعم عصابة إجرامية بمنطقة الغرب ويبلغ من العمر 30 سنة.
ونجحت مصالح الدرك الملكي في اعتقال المتهم الرئيسي بضواحي طنجة، وضبطته برفقة ثلاثة تجار مخدرات، وحجزت لديه مسروقات تخص الضحية.
وحجزت عناصر الدرك الملكي بضواحي القنيطرة في منزل إحدى قريبات المتهم سلاحا ناريا (بندقية صيد)، أحيل على قسم الأسلحة بمختبر الدرك الملكي بالرباط لمطابقة رصاصاته بالعيار الناري الذي أطلق على الضحية، وتبين أنه السلاح الذي استخدم في جريمة القتل.
وصرح المتهم الرئيسي في الملف خلال البحث معه من طرف الدرك الملكي أنه يتزعم عصابة إجرامية مختصة في اعتراض سبيل الفلاحين بمنطقة الغرب، وأنه في ليلة الحادث اعترض طريق سيارة الضحية قبل أن يضطر إلى إطلاق النار من بندقية الصيد عليه.
وأحيل زعيم العصابة من طرف الضابطة القضائية للدرك على النيابة العامة لدى المحكمة العسكرية بالرباط، التي قررت متابعته بتهمة “القتل العمد بواسطة السلاح الناري مع سبق الإصرار والترصد…”.
وأودع المتهم الرئيسي بعد إحالته على قاضي التحقيق سجن ســلا، وجرى التحقيق معه تفصيليا بعد ثلاثة أسابيع من اعتقاله، قبل أن يحال على هيأة الحكم بعد اعترافه بالمنسوب إليه.
وأحيل عناصر العصابة الآخرين من طرف الدرك الملكي على محكمة الاستئناف بالقنيطرة للنظر في المنسوب إليهم من تهم والتي تتعلق ب”السطو والسرقة واعتراض سبيل المارة والمركبات ذات محرك”.
ولدى عرض الملف على هيأة المحكمة في الجلسة الأولى تبين من خلال وقائع القضية أن المتهم الرئيسي حددت هويته بناء على اعترافات أحد أفراد عصابته الذي ضبطت لديه مسروقات تخص الضحية، لينصب كمين لزعيم العصابة ليتم إيقافه بعد مطاردة استمرت ساعتين.
وقال المتهم الرئيسي لدى مثــوله أمــام هيـــأة المحكمــة “أعتــرف أنــي زعيــم عصابــة لكني قتلــت الضحيــة خطــأ…”.
وأضاف المتهم “كنت سكران حيت ارتكبت الجريمة… وفاش فقت من الشراب وجدت راسي ارتكبت جريمة قتل… وندمت… السلاح هو اللي دارها والله يسامح لي… وتنطلب العفو من الله”.
وبعد الاستماع إلى الكلمة الأخيرة للمتهم ودفاعه رفعت جلسة المحاكمة للمداولة، وصدر حكم بإدانة المتهم ب25 سنة سجنا نافذا.
ويــذكر أن الضحية في طريقــه إلى الســوق الأسبوعي عندما اعترض طريقــه زعيـم العصابة بهدف سرقته قبل أن يطلق عليه الرصاص ويرديه قتيلا.
ويشار إلى أن المتهم طعن دفاعه في الحكم الصادر في حقه أمام المجلس الأعلى بالرباط، الذي قرر رفض النقض، ليصبح الحكم نهائيا.

رضوان حفياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق