خاص

بانوراما رمضان: ديانات ومعتقدات… طقوس وأسرار – الحلقة الأخيرة –

عبادة الكواكب والجن والملائكة

لكل قبيلة إلاهها من الجن والملائكة ومختلف الأجرام والكواكب

في العصر الجاهلي كانت جماعات من أهالي جزيرة العرب، كما هو الحال بالنسبة إلى المناطق الأخرى، يعبدون الأجرام السماوية كالشمس والقمر وبعض الكواكب الأخرى. وكانت هذه الجماعات تتوهم أن لهذه الكواكب قوى خارقة ، فكانت قبائل “خزاعة” و”حمير” تعبدان الشعري وهو كوكب ثابت ومضيء. فيما عبدت قبيلة “طيء” كوكب “الثريا”.
وكانت عبادة الأفلاك والكواكب شائعة إلى حد كبير في تلك الفترة الزمنية، بل الأكثر من ذلك أن طقوسها انعكست في آداب العرب وأساطيرهم وخرافاتهم. وكان عامة الوثنيين يعظمون الشمس والقمر. ومع مجيء الدين الإسلامي، نهى عن هذه العبادات الوثنية، مؤكدا أن الكواكب والأجرام من خلق الله، وهي مسخرة لأمره، وما يؤكد ذلك هو ذكرها في عدة آيات، ما يعني أنها كانت منتشرة في هذه المجتمعات.
ولم تكن هذه العبادة هي الوحيدة في تلك الفترة، بل عبدت بعض القبائل الجن والملائكة، فكان عبد الله بن الزبعرى أحد زعماء مكة يقول”سَلوا محمداً: أكُلُّ ما يعبد من دون الله في جهنم مع من عبده؟ فنحن نعبد الملائكة، واليهود تعبد عزيرا، والنصارى تعبد عيسى ابن مريم؟”. وكانت آهالي قبائل بنو مليح يعبدون الجن، إذ قيل إن أول من عبد الجن جماعة من أهالي اليمن، ومن بعدهم قبيلة بني حنيفة، ثم انتشر ذلك تدريجيا بين العرب.
وذكر بعض المهتمين بدراسة الأديان إن من بين معتقدات معتنقي هذه الديانات الغريبة، أن الله صاهر الجن فحدث بينهما الملائكة، وقد ذم الإسلام عبادة الجن والملائكة وكل التصورات والمعتقدات المغلوطة بشأنها.
وتختلف عبادة هذين النوعين من الكائنات عن عبادة الكواكب، بكون الأولى تتعلق ببادة كائنات لا ترى بالعين، فيما الثانية وثنية. ويعتقد أتباع الجن والملائكة أن الجن مصدر الشر والظلام، والملائكة مصدر النور والرحمة والبركة. وكان بعض العرب إذا أمسى الرجل منهم بقفر قال «أعوذ بسيد هذا الوادي من شر سفهاء قومه»، اعتقادا منهم بأنهم إذا قالوا هذا الكلام فسيحميهم كبير الجن من شر سفهاء الجن.

ضحى زين الدين

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق