fbpx
خاص

مفاتيح المفاوضات للأمين العام

BENKIRANE Abdelilah” بلوكاج” جديد يلوح في الأفق بوضع برلمان العدالة والتنمية متاريس جديدة أمام العثماني

خرج عبد الإله بنكيران، أمين عام العدالة والتنمية، من باب رئاسة الحكومة، ولم يعتزل السياسة، إذ أكد أنه سيظل مناضلا في صفوف حزبه، وبما انه هو القائد الحالي لحزبه ، فقد فرض رفقة باقي القادة على سعد الدين العثماني، الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة، العودة إلى أمانة الحزب أثناء خوضه المشاورات، يعني إبقاء الشروط نفسها قائمة، وبعدم التجاوب مع رغبة التحالف الرباعي الدخول إلى الحكومة مجتمعين، وإبعاد الاتحاد الاشتراكي، والأصالة والمعاصرة، حتى في حال إذا رغب حزب ” الجرار” تغيير موقفه، إذ منح للعثماني، وفق ما أكدته مصادر ” الصباح” خيار الالتقاء بكافة الزعماء، دون اتخاذ أي قرار فردي في ما يخص عدد وأسماء الأحزاب التي ستشارك في الحكومة.

 وأكدت المصادر نفسها أن برلمان الحزب، وضع بدوره كما القيادة متاريس أمام العثماني، من خلال إبقاء باب المشاورات خاضع لرقابة الأمانة العامة للحزب،  حتى وإن تمنح للعثماني مساحة كبيرة للتحرك عبر الانفتاح على الجميع في إطار تبادل الرأي لا غير، لأن أي تصرف خارج الحدود المرسومة من قبل زعماء الحزب، سيظهر أن سبب تعثر تشكيل الحكومة يكمن في شخصية بنكيران  الصدامية، وبالتالي سيتحمل وحده مسؤولية الفشل، وهذا لا يرغب فيه ” بيجيديون”، لذلك يظل بنكيران قابضا بجمرة بوصلة الحزب، يحرك المشاورات خلف الستائر كما يجب.

 وعدا كلمات الإطراء وتبادل المجاملات، بين قادة الأحزاب، فإنه في الأفق القريب لاشيء سيتغير في جوهر المشاورات، لإخضاع العثماني لرقابة الأمانة العامة كما حصل مع بنكيران، لدرجة أن قادة الأحزاب انتقدوا طريقة بنكيران، بأنهم لا يتفاوضون معه بل مع حزبه، وهو ما شدد عليه العثماني نفسه أنه لن يستفرد باتخاذ القرار، بل سيرجع لمؤسسات حزبه دائما وأبدا في اتخاذ القرار المناسب، واتضح ذلك حينما شكر مباشرة بعد تعيينه رئيسا مكلفا بتشكيل الحكومة، الذين صوتوا لفائدة حزبه انتخابيا، وللذين صوتوا له في دائرة المحمدية، ما اعتبر سيرا على نهج بنكيران، بأنه رئيس حكومة العدالة والتنمية، وليس المغاربة.

ورغم استمرار الوضع نفسه، يتمنى قادة الأحزاب تسريع وتيرة تشكيل الحكومة، إذ ثمن عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، مواقف العثماني، قائلا” أهنئ العثماني على ثقة صاحب الجلالة بتكليفه بمهمة تشكيل الحكومة، وأتمنى له النجاح في هذا المسار لما فيه من مصلحة وخدمة للوطن”، مضيفا أن العثماني “لن يجد فينا سوى سند لمساعدته على أداء مهامه، وسنعمل سويا على التعاون خدمة لبلادنا ومصالحها العليا”، واعتقد التجمعيون أن”العثماني عرف عنه التبصر والحكمة ومما لا شك فيه أن تعيينه سيدفع بمسار المفاوضات للأمام”، والأمر نفسه ينطبق على إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي الذي اتصل بالعثماني وهنأه، معتقدا أنه سيساعد على تجنب أخطاء بنكيران وتجاوز أزمة تشكيل الحكومة، لأن منهجيته تختلف عن سلفه.

أحمد الأرقم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى