fbpx
خاص

“مجانين” يؤرقون مندوبية السجون

تقرير يكشف أسباب الاكتظاظ وإجراءات الحد من الحرائق واللجوء إلى شركات لإطعام السجناء

في سجون المغرب يوجد 74039 معتقلا، إلى حدود نهاية 2015، منهم 1751 معتقلة أي بنسبة 2.36 في المائة، و5416 معتقلا حدثا… أرقام تضمنها آخر تقرير للمندوبية العامة لإدارة السجون،  الذي كشف عن معطيات صادمة بخصوص المصابين بالأمراض العقلية والاكتظاظ ومشاكل النظافة و”محاربة الحشرات” وتوفير الأمن ومواجهة الحرائق.. في ما يلي بعض ما ورد في تقرير المندوبية.

أجهزة “سكانير” للتفتيش

قالت المندوبية العامة للسجون إنها تعمل على تجنيد عدد هام من الموظفين لتغطية مختلف مراكز الحراسة، إذ تخصص الحصة الكبرى من التوظيف لأطر الحراسة والأمن وتعيينها بالمؤسسات السجنية التي تعرف خصاصا.

وأوضحت المندوبية، أنها تسهر على تعزيز آليات التفتيش والمراقبة للحد من تسريب الممنوعات من خلال توفير التجهيزات الأمنية اللازمة، إذ تم اقتناء 40 جهاز “سكانير”، ومائة بوابة للكشف عن المعادن، و500 جهاز كشف محمول، وألفي مصباح يدوي، ومواصلة تجهيز المؤسسات السجنية بأجهزة المراقبة الإلكترونية بتجهيز 6 مؤسسات سجنية بهذا النظام، إذ يبلغ  عدد المؤسسات المراقبة حاليا 19 مؤسسة سجنية، إضافة إلى تكثيف عمليات التفتيش والمراقبة، مما مكن، من ضبط حوالي 10.583 هاتفا محمولا، خلال 2015، كما سجلت 2742 حالة ضبط للمخدرات.

وبخصوص الإجراءات التي باشرتها المندوبية من أجل وضع حد للحرائق الطارئة، فقد كشفت أنها حثت السجناء على ضرورة التخلص من الأمتعة الزائدة، وعدم استعمال المواقد الكهربائية داخل الزنازين لتفادي مسببات الحريق، وتوفير معدات إطفاء الحريق باقتناء 3200 قنينة إطفاء.

اكتظاظ بجهة البيضاء سطات

قالت المندوبية إن ظروف إيواء السجناء تدخل ضمن دائرة انشغالاتها، خاصة في ظل الإكراهات المرتبطة بتهالك البنية التحتية لعدد من المؤسسات السجنية التي يعود تاريخ بنائها لعقود خلت، إضافة إلى ظاهرة الاكتظاظ التي تشغل بال كل المتتبعين للشأن السجني لما له امن انعكاسات على توفير شروط الحياة الإنسانية، واحترام الحقوق المتعارف عليها دوليا.

وأكـــدت المنـــدوبية أن ظـــاهرة الاكتظــــاظ والتــي بلغت نسبتها 35 فــي المائــة تتــداخل فيهــا مجمــوعـــة من العوامل في غالبها خارجية ترتبط أساسا بالارتفــاع المطــرد لسكــان السجون، والذي لا تـــواكبه البنيـــة التحتية المتـــوفرة، وكـــذا ارتفاع نسبة المعتقلين الاحتياطيين من مجموع  المعتقلين، في غياب تفعيل العقــــوبات البديلة للتدابير السالبة للحرية.

وتختلف نسبة الاكتظاظ من جهة لأخرى، إذ عرفت جهة البيضاء سطات أعلى نسبة اكتظاظ ب54 في المائة، متبوعة بجهة الشرق ب50 في المائة، وجهة طنجة تطوان الحسيمة ب46 في المائة،كما تختلف من مؤسسة إلى أخرى داخل الجهة نفسها، فرغم أن جهة مراكش تعرف اكتظاظا أقل مقارنة مع باقي الجهات، إلا أن السجن المحلي بمراكش عرف أعلى نسبة اكتظاظ على الصعيد الوطني بنسبة بلغت 79 في المائة.

وأوضحت المندوبية العامة أنها تعمل على تحسين ظروف الإيواء للحد من ظاهرة الاكتظاظ، والرفع من المساحة المخصصة لكل سجين إلى حدود 3 أمتار مربعة، وجعل السجون بمثابة فضاءات نموذجية للإصلاح والتأهيل تتماشى والمعايير المنصوص عليها في العهود والمواثيق الدولية ذات الصلة.
وتم وضع برنامج توقعي لمشاريع بناء 45 مؤسسة سجنية خلال الخمس سنوات المقبلة، وذلك بناء على الحاجيات المتعلقة بصنف المؤسسات السجنية وطاقتها الاستيعابية والمستقاة من خلال الدراسة  التي تم القيام بها في إطار مشروع تحيين الخريطة السجنية.

مختلون عقليا ضمن المعتقلين

أما السجناء المصابون بأمراض عقلية، فقد أكد تقرير المندوبية أن العزل أو التصنيف والاستفادة من رعاية طبية خاصة من أهم الحقوق الممنوحة للمعتقلين المصابين بأمــراض عقلية ونفسية والذين صدرت في حقهــم أحكام بانعدام المسؤولية الجنائية، إلا أنه يتم إيواؤهم في السجون لعدم توفر أسرة شاغــرة بالمستشفيات المتخصصة، كما أن الإمكانيات المحدودة والمتوفرة لدى المندوبية العامة تحول دون العناية بشكل أمثل بهذه الفئة من النزلاء الذين بلغ عددهم خلال 2015 ما يقارب 65 نزيلا.

ويشكل هؤلاء النزلاء إحدى الاشكاليات، نظرا  للوضعية التي يعيشونها بسبب صعوبة التعامل معهم، إذ يشكلون خطرا دائما على أنفسهم وعلى غيرهم من المعتقلين والموظفين والزوار بسبب صعوبة ضبط الاضطرابات التي تعرفها سلوكاتهم العدوانية. كما يتم استغلالهم من قبل بعض السجناء في تنفيذ بعض الأفعال، التي تشكل خطرا على أمن وسلامة المؤسسة السجنية (فرار وحريق وانتحار وتسريب ممنوعات…)، بالإضافة إلى صعوبة تدبير شؤونهم على مستوى الرعاية  الصحية والنظافة والتغذية.
إعداد: خالد العطاوي

1291 شكاية

قالت المندوبية العامة للسجون إنه في سياق الجهود المبذولة للحد من الممارسات السلبية بالوسط السجني، خاصة المرتبطة منها بالمساس بالسجناء أو تعرضهم للإهانة  أو سوء المعاملة، تحرص المندوبية العامة على الاهتمام بكل الإفادات الواردة عليها بخصوص هذه الممارسات، وذلك بفتح تحقيق في الموضوع، واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها، إذ تقوم بشكل مستمر بإرسال لجان تفتيش مركزية للتقصي والبحث وإجراء عمليات تفتيش مباغتة في مختلف المؤسسات السجنية، وكلما تم الوقوف على خروقات تتخذ إجراءات صارمة  ضد مرتكبيها بغض النظر عن المتابعة القضائية إن اقتضى الحال ذلك.
وبخصوص دعم آلية تلقي ومعالجة الشكايات، ذكرت المندوبية أن عدد الشكايات المتوصل بها خلال 2015 ما مجموعه 1291 شكاية، همت مواضيع مختلفة، مثل التطبيب والترحيل والمعاملة، وتمت معالجة 1232 شكاية منها، في حين مازالت 59 شكاية تم التوصل بها  قيد البحث والدراسة، وبلغ عدد الشكايات التي توصلت بها المندوبية من هيآت خارجية 318 شكاية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى