fbpx
ملف الصباح

ميكروطروطوار

المتباهي ضعيف الشخصية

“بالنسبة إلي، الإنسان الذي يصرف الكثير من الأموال التي تفوق قدرته المالية من أجل التباهي فهو إنسان غير عاقل وضعيف الشخصية لأنه يكلف نفسه فوق طاقتها لأسباب تافهة.

ويأتي هذا التكليف بسبب الرغبة في التباهي أمام الآخر إضافة إلى عدم الثقة في النفس وعدم تقبل الواقع، أو أن الفرد يرغب في مقارنة نفسه بإنسان آخر يتفوق عليه في امتلاك الثروة وهو ما يجعله يحرص على عدم الظهور أمامه بأقل مستوى، وتنتج عن هذا التصرف اللامسؤول نتائج سلبية أهمها عجز المسرف عن تأمين ضروريات الحياة في المستقبل من المأكل والمشرب وكل ما يتعلق بالصحة التي تعتبر دعامة أساسية لاستمراره في العيش.

ومن جهة أخرى فإن ديننا الحنيف حث كذلك على هذا الموضوع و أمر الله جل و علا الإنسان أن يعتمد على الوسطية والاعتدال في كل أمور الحياة و من بينها المال كقوله تعالى في سورة الإسراء “وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً”.

 مريم بختي (صحافية)

اضطراب نفسي

“يؤدي عدم الرضا عن النفس إلى اضطراب نفسي، لأن الإنسان إذا لم يصنع شخصيته بنفسه بعيدا عن البقاء أسيرا لأهواء الآخرين فإنه لن يتمكن مستقبلا من تحقيق النجاح الذي يسعى إليه كل فرد في هذه الحياة، وبالتالي فالشخص الذي يكلف نفسه من أجل مسايرة موضة “البخ” أو المظاهر الخداعة إنسان ضعيف الشخصية.

أظن أن قلة الإيمان واندثار القناعة لحساب الطمع والجشع وحب التباهي جاءت بسبب ثورة مواقع التواصل الاجتماعي التي صارت فضاء يعرض فيها الإنسان ما حققه ولو كان شيئا تافها وهذه المواقع التواصلية عوض أن تلعب دورها في التلاحم  بين أفراد المجتمع أفرغت من محتواها وصارت مدعاة للافتخار والمظاهر الصورية. للأسف الإنسان الذي لا يؤمن بإمكانياته التي في حدود المستطاع وهو ما يجعله يجري نحو الكماليات على حساب الضروريات لم ينجح في نيل رضا الآخرين لأنه فشل في إقناع نفسه بأنه موجود في هذه الحياة”.

عدنان الرعيف (موظف)

ورطة الديون

“كثرت في الآونة الأخيرة معضلة البذخ وسط العديد من المواطنين رغم الوضعية الاجتماعية الصعبة التي يعيشونها، فترى ذوي الدخل المحدود يكلفون أنفسهم شراء الكماليات وهو ما يؤدي بهم إلى الاستعانة بحل القروض الاستهلاكية التي تؤدي بهم إلى البقاء في متاهة المديونية.

للأسف الفئة المتوسطة التي تدخل في صراع التباهي مكلفة نفسها مصاعب إكمال الشهر بالاقتراض تغرق في مستنقع صعب الخروج منه فترى أشخاصا همهم الوحيد هو مجارة الآخرين في إيقاع موضة المظاهر لنيل رضا الآخرين، ونتيجة لهذه الأفعال غير محسوبة العواقب يعاني هؤلاء الأشخاص اختلالا كبيرا في سير معيشتهم فمنهم من تفككت حياته الزوجية ومنه من يعيش حياته تحت ورطة الديون التي جعلت القلق والأمراض العصبية تلازمه”.

 عبد الله العلوي (صحافي)

علاقة يصعب فسخها

“حسب ما استنتجته مما أصبحنا نراه في حياتنا اليومية، فإن المجتمع المغربي والتظاهر تجمعهما علاقة وطيدة، وهي العلاقة التي يصعب فسخها نظرا لأننا وصلنا إلى مرحلة يصعب فيها السماح للشخص بالعيش في حدود إمكانياته، لأنه إذا اكتفى بذلك فإن مصيره سيكون هو التهميش والسخرية.

النموذج من البيضاء باعتبارها العاصمة الاقتصادية وأكبر مدينة في المغرب، لم يعد يمكن فيها للشخص العيش في حدود إمكانياته المالية، نظرا لارتفاع تكلفة المعيش اليومي فيها، فالشخص الواحد رغم حرصه على الاقتصاد في المصاريف فإنه ملزم بالتوفر على 150 درهما.

سيطرة ثقافة التباهي على العقلية المغربية جعلت أفراد المجتمع يتنافسون في ما بينهم لتأكيد تفوق كل طرف على حساب الآخر في هذا الميدان، وهو ما أدى إلى أن زيادة  المصاريف ليس من أجل الترويح عن النفس وإنما من أجل توثيقها بالصور ونشرها في مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتباهى بها على الآخرين وحتى يقول الناس إن فلان ابن علان من الشخصيات المهمة في المجتمع، دون إدراك أنه في الحقيقة رهينة للديون والمشاكل النفسية”.

مهدي مفهوم (طالب)

“عقلية موسخة”

“للأسف ما أصبحنا نراه اليوم من سلوكات غريبة في مجتمعنا المغربي، هي أفكار وثقافات مستوردة وصلت للمغاربة بالشكل الخطأ، فعوض أن نأخذ من الغرب الجوهر ونقلده في أفكاره المتنورة في المعاملات واحترام القانون والتطور العلمي، اكتفينا فقط بأخذ القشور من قبيل وسائل التكنولوجيا والملبس والمظاهر والملاهي وكل ما يلمع المظاهر الخارجية.هناك من المغاربة من أجرته الشهرية لا تتجاوز 3000 درهم لكنه يجد نفسه يؤدي مصاريف 6000 درهم دون أن يشعر بذلك لأنه عوض الاهتمام بالضروريات والنجاح في إقامة توازن في ميزانيته اتبع موجة التباهي والمظاهر من أجل إثبات ذاته في المجامع وهو ما يبين أن هذا السلوك ناتج عن عقلية “موسخة” .

حميد الخطيبي (موظف)

نوع من التخلف

“التمعن في ظاهرة التباهي الذي بدأ يتعشش في مجتمعنا المغربي يجعلنا نطرح تساؤلا من قبيل هل هذا السلوك يعبر عن نقص في الشخصية أم الرغبة في الهروب من الفقر. لكن من وجهة نظري أعتقد أن الأمر ناتج عن عدم فهم الدين الذي يدعو إلى عدم التفاخر والإسراف في الأمور التافهة، إضافة إلى التخلف الذي يسيطر على أفراد المجتمع رغم بلوغ الشخص مستوى دراسيا عاليا. لجوء الأشخاص الذين يتنافسون على التظاهر على الآخرين واحتقار الآخر بغض النظر عن وضعيته الاجتماعية، مؤشر على أنهم ضعاف الشخصية ومرضى نفسيون يرغبون في نسيان ماضيهم الذي عانوا بسببه، وهولاء الذين ينطبق عليه المثل المغربي “الله إنجيك من المشتاق إلى ذاق”.

عبد الرزاق ناهي (طالب)

“النخوة على الخوا”

“صار الجميع يتهافت على العناية بالمظاهر الخارجية سواء في ما يتعلق بضرورة ركوب سيارة فارهة أو ارتداء ملابس من صنع ماركات عالمية أو ارتياد أكبر أفخم المطاعم والمقاهي والفضاءات الترفيهية، وكل ذلك على حساب راحته النفسية التي تتأزم بعد غرقه وسط دوامة القروض الاستهلاكية، وهو ما يجعلنا نستنتج أن هذه السلوكات ترجمة حقيقية للمثل المغربي “النخوة على الخوا”.

ابراهيم اليعقوبي (مسير مقهى)

اللحاق بالقافلة

“للأسف طغت المظاهر الخارجية على مجتمعنا الحالي بخلاف الماضي الذي كان فيه المغربي يعيش على “قد جيبو”.أعتقد أن التطور التكنولوجي عوض أن يساهم في ترسيخ الوعي لدى أفراد المجتمع أدى بهم إلى التنافس في إثبات الذات ولو على حساب القيم والراحة النفسية. الإنسان المتواضع لن يجد له موطئ قدم وسط هؤلاء الأشخاص الذين يسيئون له بنظراتهم الاحتقارية، وحتى لو تحداهم فإنه سيضعف أمام طلبات أسرته الصغيرة التي لن تتقبل العيش في واد والآخرون في واد آخر وبالتالي ما على رب الأسرة سوى اللحاق بالقافلة”.

يوسف (حلاق)

“الوقت تغيرات”

“التباهي بالوسائل المادية عوض القيم النبيلة والمستويات التعليمية أصبح موضة لا مفر منها، ورغم عواقبها على المجتمع سواء التفكك الأسري والأمراض النفسية بسبب ثقل الديون التي تنجم عن القروض الاستهلاكية المسخرة لهذا السلوك، فإن المغربي لا يستطيع العيش حسب إمكانياته لأن الوقت تغير ونمط العيش كذلك”.

الناجي حميد (مسير شركة)

استقاها : محمد بها / تصوير (عبد اللطيف مفيق)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى