fbpx
مجتمع

معنفات يعانين الوسواس والفصام والاكتئاب

52 في المائة منهن شابات و4 في المائة مسنات و15 في المائة يعانين عاهات جسدية

كشف تقرير مركز التحدي للمواطنة، التابع لجمعية التحدي للبيئة، معطيات خطيرة عن وقع العنف الممارس على النساء، إذ أكد أن حالات من النساء ضحايا العنف، أصبحن يعانين أمراضا نفسية خطيرة منها الوسواس القهري والاكتئاب وانفصام في الشخصية وحالات ذهانية وعدم الثقة في النفس وانعدام المناعة النفسية.

وقال التقرير إن العنف النفسي يتصدر باقي أنواع العنف التي تعانيها النساء وأطفالهن، مشيرا إلى أن آثاره تتطلب في بعض الحالات علاجا قد يكلف حوالي 1000 شهريا، وهو ما زكته، نسيبة بنشقرون، المختصة النفسانية الإكلينيكية، في فعاليات ندوة نظمها مركز التحدي للمواطنة،أول أمس (الثلاثاء)، بالبيضاء، لتقديم تقريره وحصيلته السنوية.

واستنادا إلى الحصيلة نفسها فإن 15 في المائة من المعنفات تعرضن لمحاولة القتل وأصبن بعاهات، و34 في المائة أصبن بجروح خطيرة.

وفي ما يخص الفئة العمرية للمعنفات أكد التقرير أن 52  في المائة من النساء المعنفات تتراوح أعمارهن بين 29 و48 سنة، تليهن البالغات أقل من 28 سنة بنسبة 21 في المائة، فيما 19 في المائة تتجاوز أعمارهن 48 سنة، و4 في المائة مسنات جدا، وهنا دقت بشرى عبده، مديرة المركز، ناقوس الخطر، مشيرة إلى أن المسنات المعنفات معرضات للطرد من بيت الزوجية والتشرد وأن أزواجهن يعنفوهن، في أغلب الأحيان لإجبارهن على التنازل عن حقوقهن.

وفي السياق ذاته أشارت عبده إلى أن 54 في المائة من المعنفات متزوجات، وما يقارب 8 في المائة عازبات، و12 في المائة مطلقات، موضحة أن الطليق يعتبر طليقته ملكية خاصة، ويترصد جميع خطواتها رغم حصولها على الطلاق، مضيفة أن العنف لا يفرق بين الفئات العمرية ولا الحالة العائلية، لذلك فإن 4 في المائة من المعنفات أرامل و21 في المائة أمهات عازبات.

وحسب تقرير الحصيلة السنوية لسنة 2016، فإن المستوى التعليمي ل 72 في المائة من المعنفات لم يتعد الإعدادي، و10 في المائة جامعيات، ما يعني أن العنف المبني على النوع يمس كل المستويات الدراسية ويزيده حدة ضعف المستوى الدراسي، كما لا يعترف العنف بنوع السكن، إذ أن 1 في المائة من المعنفات يقمن في فيلات، و47 في المائة يقمن في شقق، كما أن 73 في المائة من النساء ضحايا العنف يشتغلن ويعلن أسرهن، فيما 27 في المائة ربات بيوت.

واللافت للانتباه في تقرير مركز التحدي للمواطنة، هو أن حتى المسنين، الذين تتجاوز أعمارهم 59 سنة، يمارسون العنف ضد زوجاتهم وقريباتهم، وكذلك القاصرين الذين تقل أعمارهم عن 18 سنة، وأن 85 في المائة من معنفي النساء لا يتجاوز تعليمهم المرحلة الثانوية، وبالتالي يكونون عرضة لما تمليه عليهم العقلية الذكورية، وأن القوة الجسدية والسلطة التي يمنحها المجتمع للرجل تخول له التحكم في المرأة عبر تعنيفها.

وفتحت جمعية التحدي للبيئة، التي يرأس مجلسها الإداري المهدي ليمينة، الفاعل الحقوقي والجمعوي ، مركز التحدي للبيئة قبل حوالي سنة، لتقديم خدمات متنوعة لسكان الأحياء الشعبية على وجه الخصوص، ضمنها الدعم القانوني والنفسي للنساء ضحايا العنف، وتمكين النساء والشباب لإدماجهم في سوق الشغل ومساعدة التلاميذ في وضعية صعبة وغيرها من الخدمات الاجتماعية الأخرى.

ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى