fbpx
خاص

“تقاريـر مخبـر” تسخـر مـن العنـف الجامعـي

من الروايات المغربية المثيرة للجدل، التي يقترحها المعرض الدولي للنشر والكتاب، في رواق «مركز دراسات الأندلس وحوار الحضارات»، خلال الدورة الحالية، «تقارير مخبر» للكاتب ميمون أم العيد، التي صدرت قبل أشهر عن دار نشر «توسنا» بالرباط، وتتناول بمقاربة ساخرة ظاهرة العنف الجامعي المستفحل في الجامعات المغربية.

وتتناول الرواية، التي تعد رابع عمل للكاتب بعد «يوميات أستاذ خصوصي»  و»أوراق بوكافر السرية» و»شهيد على قيد الحياة»،  في 208 صفحات من القطع المتوسط، ظاهرة العنف المتبادل بين الفصائل الطلابية، من خلال تقارير بلسان مخبر في جبة طالب، كلف برصد تحركات المناضلين ومديري “حلقيات” النقاش.

وقال ميمون أم العيد على هامش مشاركته في ندوة «أدباء قادمون» التي نظمها المعرض، إن «فكرة الرواية جاءت لتثير إشكالية العنف الجامعي من منظور روائي تخيلي وتلامس بعض الجوانب التي أعتقد أنها أساسية في معالجة إشكالية العنف الجامعي المتبادل بين الفصائل، بسبب أفكار ومعتقدات لا تستوجب أن يقتل على خلفيتها طالب”.

وأضاف ميمون أن «الأدب يجب أن يلامس قضايا الواقع، والعنف الجامعي مشكل مؤرق، راح ضحيته الكثير من الطلبة، أغلبهم إن لم نقل كلهم من الهامش، سواء كانوا يساريين أو إسلاميين أو من الحركة الثقافية الأمازيغية، فهم يتحدرون جميعهم من خط الفقر والتهميش، فأيت الجيد من طاطا، وعمر خالق من تنغير، وعبد الرحمان حسناوي من الرشيدية، وكلهم قتلوا على يد من يرجح أنهم طلبة من زملائهم”.

وأبرز أم العيد مضيفا أن «أغلب مناضلي الفصائل الطلابية يعتقدون بأن هناك رجال استعلامات في كل مكان يتعقبونهم ويحررون عنهم التقارير، ويشككون في كل شخص بأنه مخبر ومدفوع من جهات خارجية ليتحرى عنهم، في الوقت الذي يجب أن يتساءلوا: ما المهم في أنشطة الطلاب حاليا لتعيين كل هذا الجيش الوهمي من المخبرين؟”.

ومن المقاطع، التي تظهر مقاربة الكاتب الساخرة للعنف الجامعي مقطع فيه «كلما نجحت حلقية نقاش في استقطاب جحافل الطلبة ــ رغم اختلاف غاياتهم من الحضور ــ إلا ويشعر المناضلون بتحقيق الذات. وعندما أقرأ بعض لوائح المطالب التي يرفعها هؤلاء الطلبة لعميد الكلية، أتساءل إن كان الطين اللزج هو الذي يوجد داخل جماجمهم بدل المخ، وأتصور أن آباءهم يطلبون من فقيه الدوار أن ينزل المطر”.

امحمد خيي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى