fbpx
وطنية

الداخلية تترصد خروقات المنتخبين

 

إطلاق برنامج لتأهيل رؤساء الجماعات في التدبير المالي والإداري لتقليص تجاوزات التسيير

أطلقت وزارة الداخلية برنامجا لتأهيل المنتخبين الجماعيين وتكوينهم لمواجهة تحديات التنمية المحلية، ومواكبة الوزارة في البرامج الخاصة بتأهيل المدن أو المجالس الجماعية التي انتخبوا فيها. وتشرف المديرية العامة للجماعات المحلية، على هذا البرنامج الذي يستهدف المنتخبين على صعيد مختلف جهات المملكة، إذ تقرر أن يستفيد من البرنامج عدد المنتخبين الجماعيين، ويضم قسمين الأول يهم الإطار القانوني للجماعات الترابية والتخطيط الإستراتيجي، بينما يهم برنامج المرحلة الثانية، التركيز على ملفات تدبير المالية المحلية والموارد البشرية للجماعات الترابية، باعتبارها واحدة من الإشكاليات التي تعانيها مختلف الوحدات الترابية، بسبب ضعف التكوين وعدم إلمام المنتخبين بتقنيات التدبير المالي والإداري بالمجالس الجماعية. وأبانت التقارير التي تنجزها مصالح وزارة الداخلية، حول سير عدد من المجالس الجماعية، أن الأخيرة تفتقر إلى خبرات في التسيير زادت منها حداثة بعض رؤساء الجماعات في تدبير الشأن المحلي، ذلك أن الانتخابات الجماعية الأخيرة حملت عددا من الرؤساء الطارئين على السياسة إلى رأس عدد من الوحدات الترابية، سواء تعلق الأمر بالمجالس الجماعية أو المقاطعات، ذلك أن بعض المنتخبين يخوضون تجربة تسيير الشأن المحلي لأول مرة، ما دفع مصالح وزارة الداخلية إلى إعداد برنامج للمواكبة والتأطير.

ويندرج تدخل الداخلية في إطار التزام الدولة، من خلال القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات الترابية، بتوفير الأدوات اللازمة لمواكبة ومساندة الجماعة، خلال المدة الأولى لانتداب مجالسها، لبلوغ حكامة جيدة في تدبير شؤونها وممارسة الاختصاصات الموكولة إليها. إذ تقوم الدولة، عن طريق وزارة الداخلية والمديريات التابعة لها، بتحديد الآليات لتمكين المنتخبين من دعم قدراتهم التدبيرية عند بداية كل انتداب. ووضع أدوات تسمح للجماعة بتبني أنظمة التدبير العصري، سيما مؤشرات التتبع والإنجاز والأداء وأنظمة المعلومات، ووضع آليات للتقديم الداخلي المنتظم، علاوة على تمكين مجلس الجماعة الترابية من الوثائق الضرورية للقيام بممارسة صلاحياته. وشمل البرنامج تعميم شفافية التدبير المالية للجماعات المحلية، وترسيخ قاعدة ربط المسؤولية بالمحاسبة، من خلال مجموعة من الإجراءات التي تجعل مالية الجماعة تحت مراقبة المجالس الجهوية للحسابات طبقا للتشريع المتعلق بالمحاكم المالية، كما تخضع العمليات المالية والمحاسبتية للجماعة لتدقيق سنوي تنجزه إما المفتشية العامة للمالية أو المفتشية العامة للإدارة الترابية أو من قبل هيأة للتدقيق تنتدب لهذا الغرض.  وفي السياق ذاته، وضعت وزارة الداخلية تحت تصرف المنتخبين وثائق تتضمن أهم المساطر والإجراءات الإدارية المتعلقة، بتحضير ميزانية الجماعة والتأشير على تنفيذها وتصفيتها وطرق مراقبتها، وتنظم هذه الوثائق الميزانية والموارد المالية للجماعة وتكاليف الجماعة الترابية، سواء منها نفقات التسيير أو التجهيز، والجهات الوصية على تحضير وتنفيذ الميزانية، إذ «تحضر الميزانية من لدن رئيس مجلس الجماعة. ويتم إعدادها على أساس برمجة تمتد على ثلاث سنوات لمجموع موارد وتكاليف الجماعة طبقا لبرنامج عمل الجماعة، وتحيين عمل البرمجة كل سنة لملاءمتها مع تطور الموارد والتكاليف».

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى