fbpx
خاص

“مولانا”… نجمة المعرض

ساهم تحويل رواية «مولانا” للكاتب والصحافي إبراهيم عيسى، الصادرة في 2012، إلى فيلم سينمائي، والمنع الذي طال العمل الفني أخيرا في العديد من البلدان العربية، في إقبال الجمهور بشكل كبير على الرواية التي تعرض ضمن أروقة المركز الثقافي العربي بثمن 120 درهما، وذلك ضمن فعاليات الدورة 23 للمعرض الدولي للكتاب والنشر بالدار البيضاء، التي تختتم الأحد المقبل.

وتدور أحداث الرواية، التي تتضمن 550 صفحة من القطع المتوسط، حول ظاهرة الشيوخ التي غزت الفضائيات العربية، والذين تحولوا إلى نجوم ينافسون الممثلين والمطربين، بسبب الفتاوى المثيرة للجدل والأفكار الخاطئة حول الدين، التي يبثونها عبر الشاشات وتؤثر في أجيال من المشاهدين.

وتدخل «مولانا” العالم الخفي للشيوخ ورجال الدين، وتكشف العديد من الأسرار الخطيرة عن علاقتهم بالسياسيين وأجهزة الأمن والمخابرات، إضافة إلى رجال الأعمال، وكيف يتم توظيفهم بطريقة ذكية لتوجيه الرأي العام، من خلال شخصية الشيخ حاتم المنشاوي، الرئيسية في الرواية، والتي تتعامل مع الدين بروح العصر وتتبنى خطابا دينيا مرنا يناسب توجهات السلطة، مقابل ملايين الجنيهات والدولارات التي تتهاطل على رصيدها البنكي.

وتخوض الرواية الجريئة لإبراهيم عيسى، في العديد من المواضيع الدينية التي تدخل في خانة «الطابوهات” والمسكوت عنه، والتي أدت طيلة قرون مضت، إلى صراعات واقتتالات بين المسلمين باختلاف طوائفهم، مثل خلق القرآن وصحة الأحاديث النبوية المنسوبة إلى الرسول محمد والنزاع الدموي التاريخي بين الشيعة والسنة وعلاقة المسلمين بأهل الذمة وعلاقة الإسلام بالمسيحية وأصل الإرهاب…

وتحاول الرواية، التي اعتبرها كاتبها إبراهيم عيسى، في تصريح سابق له، من أعز الروايات إلى قلبه، فضح الكذب الممنهج الذي يمارس على الشعوب العربية الإسلامية باسم الدين وتحت غطائه، ونفاق بعض الشيوخ والدعاة، الذين يقدمون صورة خاطئة على الشاشات وأمام الميكروفونات عن الإسلام «الصحيح” والمسلم «الحقيقي”، في حين أنهم في حياتهم الشخصية، بعيدون كل البعد عن الشعارات والكلام «الكبير” الذي يرددونه في الفضائيات.

وعرفت الرواية منذ صدورها نجاحا كبيرا وإقبالا من طرف القراء، جعل الكاتب يعيد طبعها أكثر من 12 مرة، خاصة في ظل المنع الذي طال برنامج إبراهيم عيسى على «القاهرة والناس” ثم منع الفيلم السينمائي الذي يلعب بطولته النجم المصري عمرو سعد، في العديد من البلدان العربية، والتحفظ على بعض مشاهده التي تعرضت إلى مقص الرقيب في بلد متنور وحداثي مثل لبنان.

نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى