fbpx
خاص

الندوات تسيطر على معرض الكتاب

بوكوس يناقش اليوم كتابه حول الاختلاف في تدبير التنوع الثقافي

تتواصل فعاليات الدورة 23 من المعرض الدولي للنشر والكتاب الذي تحتضنه الدار البيضاء إلى غاية الأحد المقبل، اليوم (الخميس)، بالعديد من اللقاءات والندوات، من بينها فقرة «في حضرة كتاب”، التي تنظم بقاعة إفريقيا ابتداء من 11 صباحا، وتناقش كتاب «الهيمنة والاختلاف في تدبير التنوع الثقافي” لأحمد بوكوس، الصادر عن المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، وهو اللقاء الذي يشارك فيه الكاتب نفسه ويسيره نور الدين أفاية. الفقرة نفسها «في حضرة كتاب”، تناقش على الثالثة بعد الزوال، كتاب «صرخة الحجارة” للروائي والمؤرخ الفرنسي جيلبير سينوي، الذي صدرت ترجمته بالعربية في بيروت عن «دار الجمل”، وذلك بحضور مترجمه محمد جليد.

مشاركة محتشمة للكتاب الأمازيغي

الخنبوبي: لا لخطاب المظلومية ونعم للتمييز الإيجابي

مازال أثر الاعتراف الدستوري باللغة الأمازيغية، رغم مرور خمس سنوات عليه، لم ينعكس على حجم مشاركة الكتاب الأمازيغي في المعرض الدولي للنشر والكتاب بالبيضاء، بوصفه أكبر سوق سنوية للكتب بالمملكة، إذ عادت المشاركة الأمازيغية خلال الدورة الجديدة (2017) إليه بالشكل نفسه الذي حضرت به، على الأقل، في دورات السنوات الأربع الماضية.

وفي هذا الصدد، يحضر الكتاب الأمازيغي أو المهتم بالأمازيغية عبر أربعة أروقة، الأول رسمي/مؤسساتي، يخص المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، ويعرض فيه إنتاجاته وأغلبها أبحاث أكاديمية في مجالات العلوم الإنسانية، والثاني لرابطة “تيرا” للكتاب بالأمازيغية، وتغلب عليه إنتاجات المبدعين والأدباء بالأمازيغية، وإلى جانبه رواق المنظمة الجديدة للفنون الشعبية (تماينوت)، وأخيرا منشورات “أدليس” التي يحتضنها رواق المجلات بالمعرض.

وتبعا لذلك، لم يتردد أحمد الخنبوبي، الناشط الأمازيغي ومدير منشورات مجلة “أدليس”، في وصف المشاركة الأمازيغية خلال لقاء مع “الصباح” بالمعرض، بـ”المحتشمة التي لا ترقى إلى مستوى التطلعات بعد مكسب دسترة اللغة الأمازيغية”، محملا المسؤولية بشكل مشترك إلى الفعاليات الأمازيغية نفسها، وإلى المؤسسات الرسمية الوصية.

وفي هذا الصدد أوضح الخنبوبي قائلا: “في مثل هذه التظاهرات الثقافية تحتاج الأمازيغية، فعلا، إلى نوع من التمييز الإيجابي من لدن الجهات الوصية، وإذ نعترف أن مجهود وزارة الثقافة إيجابي إلى حد ما، يجب ألا ننسى المسؤولية الذاتية للهيآت والفعاليات الثقافية الأمازيغية، لأنه في الحقيقة لديها ضعف في الإنتاج في مجال النشر والتأليف مقارنة بحجم التطلعات التي لدى الجميع”.

وشدد الخنبوبي، مؤكدا أنه “عندما نتحدث عن معرض للكتاب، فالمقصود أيضا أنه سوق للأفكار ولمختلف الحساسيات الفكرية، وبالتالي، بإطلالة على المعرض الدولي للنشر والكتاب، نقف على أن جميع الحساسيات والمشارب العلمية حاضرة بقوة، ما يستدعي من الفعاليات الأمازيغية بذل مجهود أكبر لفرض نفسها، فنعم للتمييز الإيجابي، ولكن لا للمظلومية، إذ يجب الإقرار بالتقصير الذاتي والعمل على التغلب عليه”.

وكانت التحديات التي يواجهها الكتاب الأمازيغي وآفاقه، موضوع ندوة احتضنها المعرض الدولي للنشر والكتاب بالبيضاء، الجمعة الماضي، فقال خلالها رئيس الرابطة المغربية للكتاب الأمازيغ، إن مشكل الطبع هو من أكبر التحديات التي تواجه الكتاب الأمازيغي، الذي “يعاني العديد من المشاكل البنيوية مثل مشكل الطبع والنشر والتوزيع”.

امحمد خيي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى