fbpx
الصباح السياسي

الفاسي فهري: 30 دولة سحبت اعترافها بجمهورية بوليساريو

أكد الطيب الفاسي فهري في اجتماع للجنة الخارجية والدفاع الوطني بمجلس النواب، الخميس الماضي، استمرار سحب اعترافات بعض الدول بـ”جمهورية” جبهة بوليساريو. وكشف وزير الشؤون الخارجية والتعاون، أن عدد الدول التي سحبت اعترافها بالجمهورية الوهمية، خلال العشر سنوات الأخيرة، يصل إلى ثلاثين دولة، تتوزع بين مختلف القارات، مضيفا أن الأمر يتعلق بإحدى عشرة دولة في إفريقيا وتسع دول في أمريكيا اللاتينية وثمان أخرى في آسيا ودولتين من أوربا، وكان آخر من قطعت علاقاتها بجبهة بوليساريو، الدومينيك وغرانادا، وأنتيغا وبربودا، وسانت كيتس ونيفيس، وسانت لوسيا وغينيا بيساو وبروندي.
واعتبر وزير الخارجية أن مبادرة منح الحكم الذاتي للأقاليم الجنوبية، كان وراء قناعة عدد من الدول، و”خلقت حالة غير مسبوقة من الارتباك في مواقف الخصوم، خاصة مع تزايد الدعم الدولي للمبادرة المغربية على المستوى الثنائي وفي المنتديات الإقليمية والدولية”، محذرا من مخاطر تمادي جبهة بوليساريو في إيهام الرأي العام الدولي بوجود كيان مصطنع لها يسمى “الأراضي المحررة”، علما أن الأمر، يضيف الطيب الفاسي الفهري، يتعلق بمنطقة عازلة ويعرف الجميع طبيعة الوضع القانوني للمنطقة الموجودة شرق الحزام الأمني، مشيرا إلى أن ممارسات الخصوم طالت إفساد عملية التبادل العائلي، واستخدمتها لأغراض دعائية، كما حصل في شتنبر الماضي حين منعت قيادة بوليساريو 20 مواطنا مغربيا من دخول مطار تندوف في إطار برنامج تبادل الزيارات، مشددا على ضرورة “إحصاء سكان المخيمات من طرف المفوضية السامية لشؤون اللاجئين وتسجيلهم وضمان حمايتهم إعمالا للقانون الدولي الإنسانية واتفاقية جنيف”.
وفي سياق موضوع الحضور العسكري المغربي في بؤر التوتر الإفريقية، قال الطيب الفاسي فهري، إن المغرب عضو فاعل في اللجنة الخاصة بدعم السلام الأممية، “يسهم في إعادة بناء المؤسسات السياسية والانتقال الديمقراطي ببعض البلدان الإفريقية”، مشيرا إلى أن الأمر يتعلق بـ1561 من أفراد القوات المسلحة الملكية يشتغلون في حفظ السلام بعدد من البؤر التي تعيش توترات على الساحة الإفريقية، ويتعلق الأمر ببلدان من قبيل الكونغو الديمقراطية وساحل العاج وغينيا بيساو، علاوة على مناطق أخرى خارج القارة. وذكر الفاسي فهري، أن المغرب يسهم في النقاشات المتعلقة بنزع السلاح من خلال مشاركته في مجموعة من المبادرات الإقليمية والدولية، علاوة على رئاسته بصفة مشتركة مع فرنسا، مهمة تنسيق الجهود الدولية لدخول معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية حيز التنفيذ.
وجدد وزير الخارجية أن المغرب سيشارك في جولة ثالثة من المفاوضات غير الرسمية بداية الأسبوع المقبل بضواحي نيويورك، “وفق مقاربة تفاوضية تكرس روح التوافق والواقعية والدلالات الديمقراطية لمبادرة الحكم الذاتي، بعيدا عن الطرح الأحادي لتقرير المصير القائم على خيار الاستفتاء كممارسة أممية استثنائية نادرة”.
إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى