fbpx
وطنية

غليان داخل المكتب الوطني للماء والكهرباء

أججت مراسلة وجهتها زينب العدوي، والي أكادير، إلى رؤساء جماعات بكل من أكادير وإنزكان وأيت ملول والدشيرة الجهادية وأورير، والتي أكدت الجامعة الوطنية لعمال الطاقة، أنها تخص رفع ملتمس لوزارة الداخلية، بغية تفويت خدمة توزيع الكهرباء من المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، إلى شركات التدبير المفوض وغيرها عبر الوكالة المستقلة متعددة الخدمات، (أججت) غضب موظفي القطاع، وكانت كفيلة بإعادة أجواء الاحتقان إلى المكتب الوطني، بعدما توعد رفاق المخارق، المنضوون تحت لواء الجامعة العضو بالاتحاد المغربي للشغل، بالعودة إلى التصعيد، مطلقين صفارة الإنذار، ومشددين عزمهم اتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بـ “إجهاض هذا المخطط النكوصي الذي يستهدف حقوق ومكتسبات العاملين بالقطاع ويرمي إلى الإجهاز على الخدمة العمومية”.
واعتبرت مصادر من الجامعة أن مراسلة والي أكادير لرؤساء الجماعات الترابية تندرج في إطار “محاولة إضفاء الشرعية على تفويت قطاع الكهرباء، وتعد حلقة جديدة في مسلسل تفويت توزيع الكهرباء”، مشددة على أن أمرا مماثلا يبقى من صميم اختصاص المنتخبين الذين يتحملون مسؤولية كبيرة في تدبير شؤون المواطنين، والحرص على ضمان خدمات عمومية تلبي حاجياتهم وتراعي أوضاعهم الاجتماعية. المصادر ذاتها، ثمنت في المقابل، موقف منتخبي الجهة، الذي قضى بتأجيل مناقشة الموضوع، بعدما كان مدرجا في جداول أعمال اجتماعات المجالس الترابية سالفة الذكر في دوراتها العادية الأخيرة، باعتباره “قرارا سياديا يخص ملفا شائكا يتطلب التأني والروية، والنقاش العمومي القائم على إشراك كل الفاعلين المعنيين والمجتمع المدني بالمنطقة”.
من جهة أخرى، حذرت الجامعة في بلاغ لها، توصلت “الصباح” بنسخة منه، من تداعيات السماح بتمرير مشروع من هذا القبيل، “يسير ضد السياق وضد تطورات الملف في العديد من المدن”، مذكرة بالاحتجاجات العارمة، التي سبق أن شهدتها العديد من المدن، من قبيل طنجة وتطوان، قبل أن تنضم العاصمة الاقتصادية، البيضاء، إلى موجة الاحتجاجات، جراء الفواتير الخيالية للماء والكهرباء التي أثقلت كاهل السكان وجعلتهم ينتفضون.
وذكرت الجامعة في سياق متصل، بنتائج التحقيقات التي خلص إليها المجلس الأعلى للحسابات في هذا الشأن، والتي عرت تقاريره حجم الاختلالات الكبيرة التي شابت تدبير هذه الخدمة العمومية مــن قبل القطــاع الخاص، متسائلة من جهــة أخرى حــول “المصير المجهــول للمكتــب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، باعتباره مؤسسة وطنية عمومية بمنجزاتها وخبراتها وطنيا ودوليا، والحقوق والمكاسب الاجتماعية التاريخية لآلاف أطر ومستخدمي القطاع”.
هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق