fbpx
وطنية

320 مليون درهم تهدد طرامواي البيضاء

عائدات الإشهار قلصت العجز المالي ومجلس المدينة يشترط البحث عن مصادر تمويل

أنقذت عائدات الإشهار طرامواي البيضاء من توقف عرباته، بعد تراكم العجز المالي الذي وصل في غضون أربع سنوات إلى 320 مليون درهم طيلة أربع سنوات. ونجحت العائدات المالية للإشهار في امتصاص الخصاص الكبير في مداخيل الطرامواي، ووصلت خلال السنة الماضية إلى 9 ملايين درهم، علما أن الشركة توقعت 10 ملايين درهم.
وخلصت أشغال مائدة مستديرة، حضرها المدير العام ل “كازا ترام”، مساء أول أمس (الخميس) بالبيضاء، إلى أن مداخيل الإشهار همت بالأساس تسويق مساحات إعلانية بمحطات الوقوف والعربات، رغم أن الشركة لم تنجح بعد في الحد من خسائرها.
وأبرز المتدخلون في المائدة المستديرة أنه منذ انطلاق الطرامواي، في أواخر دجنبر 2012، بلغ العجز 78.31 مليون درهم في 2013، و87.2 مليون درهم في 2014، و80 مليون درهم في 2015، ثم 80 مليون درهم في 2016، أي أكثر من 320 مليون درهم من العجز المتراكم، علما أن تذكرة الركوب مدعومة بنسبة 40 في المائة من قبل مجلس المدينة ووزارة الداخلية.
وأوضح المشاركون أن صندوق إصلاح التنقل بمجلس المدينة ساهم، إلى غاية السنة الماضية، في استيعاب الخسائر، إذ وافق المجلس نفسه، في أكتوبر الماضي، على مشروع اتفاقية تمنح 65 مليون درهم لشركة الدار البيضاء للنقل في نهاية السنة الجارية 2017، إلا أنه رهن ذلك بالبحث عن وسائل أخرى للتمويل.
ويسعى مجلس المدينة إلى تحسين مداخيل شركة البيضاء للنقل، بعد الانتهاء من صفقة “رعاية” في يناير 2016 مع “وفا سلف”  مدتها خمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة. وتراهن الشركة على ارتفاع عدد زبناء الطرامواي للحد من العجز، فآخر الإحصائيات تشير إلى أنه منذ تشغيله، سجلت الشركة نقل أزيد من 130 مليون مسافر، وتبين، لدى المسؤولين، أن البيضاويين تأقلموا بسرعة مع هذه الوسيلة الحديثة في النقل الحضري، وأصبحوا يفضلونها على الوسائل التقليدية (حافلات وسيارات أجرة).
ومازال مجلس المدينة يراهن على انتهاء الأشغال بالخطوط الجديدة من أجل فك العزلة على عدة أحياء، فالخط الثاني (17 كيلومترا) من المنتظر الانتهاء من أشغاله في أكتوبر 2018، وسيغطي سبع مقاطعات تقدر ساكنتها بمليون و58 ألف و220 نسمة، انطلاقا من سيدي مومن إلى ليساسفة، ومن سيدي البرنوصي إلى عين الذئاب عبر رحلة تدوم حوالي ساعة وثلاث دقائق. أما خط الطرامواي الثالث، فسيمتد على مساحة 14 كيلومترا، في حين سيربط الخط الرابع للطرامواي، الممتد على مساحة 14 كيلومترا أيضا، شارع إدريس الحارثي بشارع محمد السادس وصولا إلى محطة الدار البيضاء الميناء.
وستتعزز خطوط الطرامواي بخطين آخرين خاصين بالحافلات، قابلين لاستيعاب عدد كبير من المسافرين، لهما مساراتهما الخاصة، إذ سيمتد الخط الخامس الخاص بهذا النوع من الحافلات، على مساحة 10 كيلومترات وسيربط في البداية المدينة الجديدة الرحمة بالحي الحسني، يليه خط سادس يمتد على مساحة 12 كيلومترا، سيربط في مرحلة أولى شارع القدس بكل من عين الشق وسيدي معروف وليساسفة، وهي المشاريع التي ستكون جاهزة للاستغلال سنة 2022، حسب الوعود الرسمية.
خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى