وطنية

مجموعة الفوسفاط تشرع في تنفيذ مخطط التشغيل والتكوين

طعام: “أو.سي.بي” لم يتكبد خسائر ذات قيمة خارج اضطرابات شابت سير العمل

نفى مهدي طعام، مسؤول قسم تدبير المخاطر بمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، حدوث خسائر مالية ذات قيمة، إثر الاحتجاجات الاجتماعية التي شهدتها مدن خريبكة واليوسفية وبنكرير وآسفي، وما رافقها من احتلال السكك الحديدية واعتراض عربات الفوسفاط، في الوقت الذي فضل الحديث عن “اضطرابات شابت سير العمل بمواقع الاستغلال واستخراج الفوسفاط”. وقال طعام، في ندوة صحافية عقدت زوال أول أمس (الأربعاء)، على هامش مراسيم التوقيع على اتفاقية شراكة بين المكتب الشريف للفوسفاط ومكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، إن تعليمات أعطيت لأطر المجموعة ومهندسيها في مختلف مواقع الاستغلال بتسريع وتيرة العمل خلال الحصص المسائية وتدارك الوقت الضائع بسبب احتجاجات الشباب العاطل، مؤكدا أن الوقت حان للتفكير في صيغ أخرى للتعبير والاحتجاج، مع امكانية فتح جميع قنوات الحوار والتفاوض مع المحتجين، لكن بعيدا عن كل ما من شأنه إيقاع الضرر بمصلحة المجموعة، وبالتالي بمصلحة الوطن.
واعترف طعام بوجود اختلالات شابت عمليات فرز وتدقيق طلبات العمل والتكوين التي توصل بها المكتب، والتي تجاوز عددها 100 ألف طلب من مختلف مدن الفوسفاط، “في الوقت الذي كان مطلوبا من المجموعة، في ظرف أقل من شهرين، اختيار 5800 طلب خاص بالتشغيل المباشر، و15 ألف طلب آخر موجه إلى التكوين”.
وقال طعام إن اللجنة المكلفة بالمشروع استعانت، في وقت لاحق، بمكاتب للاستشارة والدراسات من أجل فرز موضوعي بناء على قاعدة مرقمة للمعطيات المستخلصة من الطلبات، دون مدها بأسماء وهويات المرشحين، مؤكدا أن النتائج النهائية للفرز جاءت متقاربة، إذ تم وضع اللوائح النهائية على هذا الأساس، سواء بالنسبة إلى الذين استفادوا من التشغيل المباشر أو التكوين المؤدى عنه بتعويض شهري قد يصل إلى ألفي درهم. وأوضح طعام أن عملية لاحقة للتدقيق والفرز ستتم عند تسلم الملفات الكاملة للمرشحين، إذ سيقصى كل من ثبت أنه لا يتوفر على الشهادات والدبلومات المدلى بها في طلبات التشغيل والتكوين الأصلية، كما سيجري إقصاء أولئك الذين يتوفرون على مهن ووظائف أخرى، إذ سيتم اللجوء إلى قاعدة بيانات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لضبطهم، وبالتالي سيكون بإمكان المرشحين المتوفرة أسماؤهم في لوائح الانتظار الالتحاق أوتوماتيكيا بالمناصب الشاغرة، وهي العملية المقرر إجراؤها ما بين شتنبر وأكتوبر المقبلين.
ولمواكبة مشروع تكوين 15 ألف شاب ينتمون إلى المدن الفوسفاطية ونواحيها، ومرورها بأكبر قدر ممكن من النجاعة والمردودية، قال طعام إن مفاوضات تجري مع عدد من المكاتب الأجنبية والوطنية لوضع لائحة نهائية للمهن والحرف الأكثر طلبا في سوق الشغل، بموازاة توقيع اتفاقية شراكة مع مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل لإنجاز برامج التكوين، خلال سنتين، حسب مؤهلات المرشحين تتوج بدبلوم، أو شهادة.
وإضافة إلى التكوين والتوجيه حسب “البروفايلات” المطلوبة، يتعهد مكتب التكوين المهني بمرافقة الشباب من حاملي المشاريع لإنجاز مقاولاتهم الصغرى بمدن الاستغلال، وذلك في إطار تفعيل المحور الثالث من برنامج “أو.سي.بي.سكيلز”، إذ سيستفيد حاملو المشاريع من دعم مالي، يجري التفاوض في صيغته وسقفه وطرق استرداده، ومواكبة تقنية لإنجاز هذه المشاريع.

التواصل كما يمارس في “أو.سي.بي”

كان من الممكن ألا نطلع قراءنا على مضمون هذه الاتفاقية ومستجدات ملف برنامج “أو.سي.بي.سكيلز” الخاص بتشغيل 5800 شاب عاطل وتكوين 15 ألفا آخرين، لولا تحريكنا لهواتفنا الخاصة، ما دام المسؤولون عن قسم التواصل بمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط فضلوا لعب “غميضة” مع الصحافيين الذين حضروا ندوة صحافية، أول أمس (الأربعاء) بالمقر المركزي للمجموعة بالدار البيضاء. فلسبب لا يعلمه إلا الضالعون في العلم الزائد، قرر أطر التواصل بالمجموعة ودبروا وأجمعوا على أن الصحافيين الذين تجشموا عناء الوصول إلى مقر المجموعة والقبول بالمرور من الصراط غير المستقيم لرجال الأمن الخواص، لا يستحقون غير الجلوس إلى “مهندس” كي يعيد على مسامعهم المعطيات المتداولة نفسها، بينما تجري في القاعة الأخرى مراسيم التوقيع على اتفاقية الشراكة بين المجموعة والمكتب التكوين المهني التي حضرها  مصطفى التراب والعربي بنشيخ والأطر الكبار للمجموعة. وكم كان الأمر محزا في النفس حين وشوش أحدهم لممثل وكالة المغرب العربي للأنباء للالتحاق بالقاعة، دون الصحافيين الآخرين في حركة أقل ما يمكن أن يقال عنها إنها “صغيرة جدا”.
وحتى حين سألت “الصباح” عن محمد سؤال، أحد المشرفين الأساسيين على البرنامج للتداول معه في بعض الأسئلة المعلقة، قيل لها إنه ركب سيارته، للتو، وسافر إلى الرباط، بينما كان المعني يجلس إلى جانب المدير العام في القاعة الأخرى. فهمتو شي حاجة..لا بالتأكيد.

يوسف الساكت

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق