fbpx
تقارير

بنكيران يستخلص “الصنك” من الجامعات الخاصة

وزارة التعليم العالي راسلت المؤسسات بشأن أداء واجبات اعتراف بتكويناتها وصلت إلى 10 ملايين

تلقت إدارات الجامعات والمدارس العليا الخاصة، مراسلة مفاجئة من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، توجهها إلى ضرورة أداء واجبات المصادقة وإعادة المصادقة، وخدمات أخرى لفائدة الوكالة الوطنية لتقييم وضمان جودة التعليم العالي والبحث العلمي، قبل 20 فبراير الجاري، الأمر الذي شكل صدمة بالنسبة إلى هذه المؤسسات التعليمية، التي كانت تستفيد من مجانية هذا النوع من المساطر، التي تدبرها بشكل مباشر الوزارة الوصية.

وكشف مصدر مهني، في اتصال مع «الصباح»، عن عدم وجود نقاش مسبق بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وإدارات مؤسسات التعليم العالي الخاصة حول واجبات المصادقة الجديدة، قبل تلقيهم مذكرة وزارية تحمل تعريفات المصادقة، منبها إلى أن الوزارة لم تنسق مع المهنيين حول هذا المستجد، علما أن المبالغ المالية المطلوبة، التي شبهها بـ»الصنك»، تظل مرتفعة، إذ تلقت إدارات المؤسسات المذكورة، بريدا إلكترونيا خلال الأسبوع الأخير من يناير الماضي، يوجه مسؤولي هذه المؤسسات التعليمية إلى الانضباط للمساطر الجديدة الخاصة بالمصادقة، وإيداع ملفاتهم قبل نهاية الشهر الماضي، وهو الأجل الذي تم تمديده إلى 20 فبراير الجاري.

وبرر مصدر مسؤول، قيام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، باستخلاص واجبات المصادقة الجديدة من مؤسسات التعليم العالي الخاصة، بضرورة تمويلية للوكالة الوطنية لتقييم وضمان جودة التعليم العالي، التي تعتبر مؤسسة عمومية، تسير بواسطة مداخيلها الخاصة، فيما لا تمتلك الوزارة القدرات التمويلية الكفيلة بصرف تعويضات للخبراء، إذ يستوجب تقييم شعبة ما، الاستعانة بخبيرين على الأقل، مع تعويض كل منهما بأزيد من ألف درهم، فيما تصل واجبات المصادقة إلى 12 ألف درهم، بالنسبة إلى فترة تتراوح بين سنتين وخمس سنوات، في الوقت الذي تستخلص بعض المدارس العليا والجامعات الخاصة مبالغ تتراوح قيمتها بين 40 ألف درهم و130 ألفا سنويا من كل تلميذ.

وأوضح المصدر ذاته، أن أغلب إدارات الجامعات والمدارس العليا الخاصة، أودعت لدى المصالح المختصة ملفات منقوصة من مجموعة من الوثائق مع نهاية الشهر الماضي، الأمر الذي سيجبرها على ضرورة تسوية وضعيتها، متوقعا أن تستمر عملية استخلاص واجبات المصادقة بين ثلاثة أشهر وخمسة، ما يؤشر على إمكانية تجاوز الأجل القانوني المحدد خلال الشهر الجاري، مشددا على أن الممارسة الإدارية، أثبتت أن الملزمين يعمدون إلى معالجة ملفاتها قبل انصرام الآجال بوقت قصير.

وشرعت الوكالة الوطنية، المعروفة اختصارا بـ»أنياك»، منذ أيام، في تقييم شعب التكوين بمؤسسات ومعاهد التعليم العالي الحاصلة على مصادقتها، إلى جانب الجامعات والمدارس العليا العمومية، وكذا فضاءات البحث العلمي ومراكز دراسات الدكتوراه، إضافة إلى برامج ومشاريع التعاون الجامعي في البحث والتكوين، فيما تظهر قائمة التعريفات الجديدة المفروضة على مؤسسات التعليم العالي، استفادة الجامعات العمومية من خصم جزافي سنوي، حسب عدد المؤسسات الجامعية، ذلك أن عشر مؤسسات تؤدي ما قيمته 20 مليون سنتيم (200 ألف درهم) عن واجبات تقييم شعب التكوين لديها.

وبخصوص مدارس ومعاهد التعليم العالي الخاص، فهي مطالبة بأداء ما قيمته سبعة ملايين سنتيم (70 ألف درهم) عن الشق المتعلق بالافتتاح والاعتراف، ضمن خدمة التقييم، وكذا خمسة ملايين سنتيم (50 ألف درهم)، عن الشق المتعلق بتقييم المؤسسة فقط، فيما ستؤدي الجامعات الخاصة، على التوالي، ما قيمته عشرة ملايين سنتيم (100 ألف درهم)، وثمانية ملايين سنتيم (80 ألف درهم).

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى