fbpx
مقالات الرأي

فاطمة بنت محمد بن محمذ نفال: حين يعود المقعد الذهبي للإتحاد الإفريقي

غابت الأنوار المغربية عن جلسات الأفارقة لبعض الوقت .. كم كان مؤلما ذلك الغياب!! وما الذي تضيفه عودة المغرب للإتحاد الإفريقي؟

تأتي هذه العودة بعد ما يتهدد الدول المجاورة من أشباح ناتجة عن ظاهرة المنظمات المسلحة الخارجة على القانون والتي تقتنص دور الحكومات وذلك بمحاولتها السيطرة على حوزة ترابية عليها تمارس أنشطتها التخريبية ( شمال مالي مثلا).

أما وقد شهدت المنطقة شبه انهيار للدولة المالية لولا التدخل الفرنسي، فإن هذه التنظيمات لم تختف! وهاهي (داعش) تنشط في ليبيا، في حين لا تزال أزمة مالي تتأرجح بين الحل والتأزم، إما بسبب نكوص الحكومة المالية أو بسبب الإنطباع السائد لدى هذه المنظمات بأن دول المنطقة عاجزة عن كبح جماحها إلا بتدخل أجنبي.

عندئذ يتعزز الرأي السائد بأن عودة المغرب للإتحاد الإفريقي من شأنها تقوية الجسور بين دول المنطقة من أجل غد أفضل لا مكان فيه لهذه المنظمات، ولا لكيانات هزيلة إن وجدت ستشكل النموذج الاختياري لهذه المنظمات، الأمر الذي يتناقض مع ثقافة الدولة السائدة لدى الأوساط المغربية ( ثقافة المخزن) حيث لم يكن المغرب يوما نقيضا لاستقلال الشعوب ولا لشموخ جدار التنمية.

وفي هذا الإطار يقول الملك الحسن الثاني رحمه الله في معرض سعي بعض الأوساط الموريتانية إلى عدم الاستقلال عن فرنسا وطرحها الانضمام للمغرب بديلا عن الاستقلال <<ليس من مصلحتنا أن يدير شؤون موريتانيا قواد من المغرب، وأن تكون الطرقات والخدمات الصحية على عاتقنا، فلهم تقاليدهم وعاداتهم ولنا تقاليدنا وعاداتنا>>

وبما أنه لم تنطلق من المغرب أي إعمال عدائية ضد أي كان فإن عودته للإتحاد الإفريقي ستعزز السلم الإقليمي بما في ذلك التنسيق مع الجزائر تجنبا لإحداث أي كيان ليس بمقدوره التصدي للخارجين على القانون.

وإذا لم تتوفر هذه الإرادة لدى الحكومة الجزائرية فإنه بمقدور المغرب أن يطالب باستفتاء حول موقف الشعب الجزائري من دعم (البوليزاريو).

وهل الأولى مواصلة مشوار (البوليزاريو) الذي لا يشكل بالضرورة محل إجماع الجزائريين؟ أم إيواء المواطنين الجزائريين وتشغيلهم حتى لا يتشردوا في أعمال عدائية ضد الغير بأعورهم وأخرسهم؟

فأيهما أولى أن يستفتى ما يقارب أربعين مليون جزائري تنهب قدراتهم وتهدر مصالحهم من أجل البوليزاريو؟ أم أن يستفتى ما يقارب مليون صحراوي كانت محكمة العدل الدولية قد أفتت بشأنهم.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى