fbpx
وطنية

ثورة تنظيمية داخل الأحرار

أخنوش يقلص عدد أعضاء برلمان الحزب من 800 عضو إلى 200

يتجه عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار نحو تنزيل خطته التنظيمية خلال فعاليات المؤتمر الوطني المقبل لحزبه، وذلك بتقليص عدد أعضاء المجلس الوطني “للحمامة” من 800 عضو إلى 200، توخيا للمردودية والفعالية، بدلا من الاستمرار في منطق الترضيات.
ومن المرتقب أن يخطو كبير التجمعيين نحو تقليص عدد أعضاء المكتب السياسي إلى النصف، خصوصا أن العديد منهم لا يحضر الاجتماعات بانتظام، ويتغيب باستمرار، ولم يعد يظهر له وجود إلا عندما انتخب عزيز أخنوش، رئيسا للحزب، بدل صلاح الدين مزوار الذي كان يجد صعوبة كبيرة في إقناع البعض بالحضور من أجل اتخاذ مواقف تنظيمية وحزبية مناسبة بخصوص العديد من القضايا التي كانت تطرح على الحزب. وإذا ظل حزب التجمع الوطني للأحرار في عهد رؤسائه السابقين بدءا من أحمد عصمان، ومرورا بمصطفى المنصوري، وانتهاء بصلاح الدين مزوار، يعاني  فراغا تنظيميا على مستوى بعض هياكله، نظير قطاع النساء والشبيبة التجمعية، فإن الرئيس رقم 4 للحزب، قرر تجاوز هذه الوضعية، وتصحيحها، وذلك بالتعهد بتأسيس وهيكلة قطاع الشبيبة التجمعية وقطاع المرأة قبل انصراف شهر ماي المقبل، وهو ما أثلج صدر العديد من شباب الحزب الناشطين في الفروع الذين ارتبطوا بالحزب منذ مدة، تماما كما هو الشأن بالنسبة لبعض النسوة التجمعيات اللواتي انتظرن طويلا الإعلان عن ميلاد قطاع المرأة التجمعية، كما    هو الحال  بالنسبة للأحزاب الكبرى.
وسعيا منه إلى تحويل حزب التجمع الوطني للأحرار إلى حزب المؤسسات، تقرر أن يتم تشكيل لجنة للتحكيم والتأديب، كما ينص على ذلك القانون الداخلي للحزب، وذلك من أجل البت في بعض القضايا التي تثار من حين لآخر، أبرزها “الحريك” الذي مارسه البعض، والتوجه إلى بعض الأحزاب، إما من أجل دعمها انتخابيا، أو الترشيح برمزها، قبل الرجوع إلى أحضان التجمع بعدما فشلوا. وكانت العديد من الأسماء التجمعية، ضمنهم من يحمل العضوية في المجلس الوطني، تركت حزبها الأم، وارتمت في أحضان أحزاب أخرى، اعتقادا منها أنها ستشكل البديل، قبل أن تصدم بمفاجأت آخر ساعة، الأمر الذي فرض عليها العودة من جديد إلى حزب “الحمامة”، دون أن يطولها الجزاء القانوني.
ومقابل الوصفة التي سيعتمدها عزيز أخنوش لبناء الذات تنظيميا، فإن الحزب يعرف نزوحا كبيرا للعديد من الوجوه الحزبية، أو غير المتحزبة، كما يعرف هجرة لبعض كبار المنتخبين الذين تعودوا البحث عن الدفء، بيد أن رئيس الحزب يتعامل بذكاء مع هذا النوع من الحزبيين الذين يغيرون معاطفهم حسب الظروف والمناخ الحزبي والحكومي، داعيا إلى عدم الترحيب بالحزبيين المعروفين بلقب “الحراكة”.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق