الرياضة

أحلام البرازيل تتحطم أمام الباراغواي

فنزويلا تعيد كتابة التاريخ وتهزم تشيلي

حطمت باراغواي أحلام البرازيل في الفوز بلقب ثالث متتال تاريخي بعدما أطاحت بها من الدور ربع النهائي لبطولة كوبا أمريكا بضربات الترجيح (2 – صفر)، بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي (صفر – صفر) أول أمس (الأحد) في المباراة التي جرت على ملعب “سيوداد دي لابلاتا” في الأرجنتين. وستلعب باراغواي في نصف النهائي في عشرين يوليوز مع الفائز من المباراة الأخيرة في الدور ربع النهائي بين فنزويلا وتشيلي.
وكانت البرازيل تطمح إلى لقب ثالث متتال بعد عامي 2004 و2007، بهدف معادلة إنجاز تنفرد به الأرجنتين حققته أعوام 1945 و1946 و1947.
ولم يبلغ حتى الآن الدور نصف النهائي أي منتخب سبق ورشح لذلك، إذ أخرجت أوروغواي الأرجنتين المضيفة بمفاجأة كبيرة السبت الماضي بفوزها 5-4 بضربات الجزاء بعد التعادل 1-1 ، مع تألّق حارسها فرناندو موسليرا، كما أطاحت البيرو بكولومبيا بهدفين لصفر.
وهذه ثالث مرة منذ انطلاق كوبا أمريكا عام 1916 لا يوجد فيها أحد منتخبي الأرجنتين أو البرازيل في نصف النهائي. المرة الأولى عام 1939 حين لم يشتركا في البطولة أصلاً التي جرت في بيرو، والثانية في كولومبيا عام 2001 حين خرجت البرازيل أمام هوندوراس من ربع النهائي، فيما لم تشترك الأرجنتين وقتها بالمنافسات.
سيطرت البرازيل على المباراة طيلة الدقائق 120 ، مهدرة كماً هائلا من الفرص والانفرادات عبر نيمار وباتو وفريد وسانتوس، فيما لعبت باراغواي مدافعة مستخدمة حسن التمركز، والقوة البدنية التي وفرت لها الفوز بمعظم الالتحامات الثنائية.
وكان حامل اللقب أقرب وأكثر أهلية لتحقيق الفوز، لولا الرعونة في إنهاء الهجمات، وتعملق الحارس خوستو فيار بطل المباراة دون منازع. ولعل من أبرز ما يستحق التوقف عنده فشل لاعبي البرازيل في تسجيل أي ضربة ترجيحية، لا بل فشلهم في إصابة مرمى فيار إلا في كرة واحدة، فيما طاشت الكرات الأخرى بشكل غريب عالياً جداً.
وشهدت المباراة في الدقيقة 102 طرد اللاعبين لوكاس ليفا من البرازيل، بعد دقيقتين فقط من نزوله أرض الملعب وانتولين الكاراز من باراغواي لاشتباكهما في الأيدي.
حملت المباراة الرقم 29 في البطولة القارية. سبق للبرازيل أن تفوقت 13 مرات، مقابل 7 لباراغواي و8 تعادلات. سجلت البرازيل خلال هذه المباريات 60 هدفاً وتلقت شباكها 30.
وعموماً، التقى المنتخبان 73 مرة، ففازت البرازيل 45 مرة، وباراغواي 10 مرات مقابل 18 تعادلاً.
انتهت مباراة أول أمس بدون أهداف، ولجأ المنتخبان إلى ضربات الجزاء الترجيحية. سجلت باراغواي الضربتين الثانية والثالثة عبر مارسيلو إيستيغاريبيا وكريستيان ريفيروس، فيما أهدر ايدغار باريتو الكرة الأولى.
أما من جهة البرازيل فأهدر كل من ايلانو وتياغو سيلفا واندري سانتوس وفريد، وقد صوب جميع لاعبي المنتخب الأصفر “بتردد واضح” خارج المرمى، باستثناء تياغو سيلفا، الذي سدد معتمداً على القوة فقط لكن فيار كان بالمرصاد.

فوز تاريخي لفنزويلا
من جهته، حقق منتخب فنزويلا فوزاً تاريخياً على تشيلي بهدفين مقابل هدف أول أمس (الأحد)، في ختام مباريات الدور ربع النهائي من بطولة كأس أمم أمريكا الجنوبية لكرة القدم التي تستضيفها الأرجنتين حالياً، وصعد إلى الدور نصف النهائي للمرة الأولى في تاريخ البطولة القارية.
أحرز هدفي فنزويلا المدافعان أوزوالدو فيكاروندو في الدقيقة 35، وغابريال سيتشيرو في الدقيقة 81، في حين سجل المهاجم هومبرتو سوازو هدف تشيلي الوحيد في الدقيقة 70.
وهذا أيضاً هو الفوز الأول لفنزويلا على تشيلي في تاريخ مباريتهما في كوبا أمريكا، وسيلعب المنتخب الفنزويلي غدا (الأربعاء) في قبل النهائي مع منتخب الباراغواي الذي فجر مفاجأة أخرى بعد أن أطاح بمنتخب البرازيل.
كان الأداء متكافئاً من الفريقين في بداية الشوط الأول، وإن كان لم يرتق إلى المستوى المطلوب، وبدا المنتخب الفنزويلي أكثر ثقة من منافسه على عكس ما توقعه الجميع قبل المباراة.
وشهدت الدقيقة 26 البطاقة الصفراء الأولى في المباراة، وكانت من نصيب التشيلي ماوريسيو إيسلا إثر عرقلته للجناح الفنزويلي سيزار غونزاليز.
وأسفر الضغط الفنزويلي عن هدف التقدم في الدقيقة 35 عن طريق المدافع أوزوالدو فيزكاروندو بضربة رأس قوية إثر ضربة حرة ساقطة  داخل منطقة جزاء تشيلي، قابلها برأسه مباشرة في مرمى الحارس كلاوديو برافو.
مع بداية الشوط الثاني أجرى الأرجنتيني كلاوديو بورغي، مدرب تشيلي التغيير الأول في صفوف فريقه، فدفع بلاعب الوسط المهاجم خورخي فالديفيا بدلاً من كارلوس كارمونا لتنشيط الناحية الهجومية.
وبالفعل، فقد ضغط منتخب تشيلي كثيراً في الدقائق الأولى من الشوط الثاني لإدراك التعادل، وسدد المهاجم هومبرتو سوازو كرة صاروخية ارتطمت بعارضة المرمى الفنزويلي، وتكرر المشهد بعد لحظات حين أطلق البديل فالديفيا تسديدة تصدت لها العارضة مجددا،ً وسط دهشة الجماهير التشيلية من سوء الحظ الذي يلازم فريقها.
وفي الدقيقة 60 قام المدرب الفنزويلي سيزار فارياس بإجراء التبديل الأول في صفوف فريقه، فسحب نيكولاس فيدور “ميكو” مهاجم خيتافي الإسباني، والذي لم يقدم شيئاً يذكر طيلة المباراة، وأشرك بدلاً منه مهاجماً آخر هو الشاب خوسيه سالومون روندون الذي يلعب في الدوري الإسباني أيضاً ولكن بألوان ملقا.
وشكلت تحركات المهاجم التشيلي أليكسيس سانشيز، لاعب أودينيزي الإيطالي، خطورة على مرمى فنزويلا، وأثمر ذلك عن هدف التعادل في الدقيقة 70، حين تلقى سانشيز تمريرة بينية من ماوريسيو إيسلا ، ولعب كرة عرضية أرضية من الناحية اليمنى إلى داخل منطقة جزاء فنزويلا، وصلت إلى سوازو الذي راوغ الدفاع وسدد الكرة في سقف المرمى، فارتطمت بالعارضة للمرة الثالثة في المباراة، ولكنها هذه المرة دخلت إلى شباك الحارس ريني فيغا.
وعلى عكس سير المباراة، احتسب الحكم ضربة حرة لفنزويلا خارج منطقة الجزاء في الدقيقة 81، وأنذر لاعب الوسط التشيلي آرتورو فيدال، وقام المخضرم خوان آرانغو، قائد المنتخب الفنزويلي بتسديد الضربة الحرة إلى داخل منطقة الجزاء، فأخطأ الحارس التشيلي في تقديرها وارتدت منه إلى الظهير الفنزويلي المتقدم غابريال سيتشيرو، الذي أكملها في المرمى ليعيد التقدم لمنتخب بلاده مجدداً.
وأجرى مدرب تشيلي تغييراً آخر فأخرج لويس خيمينيز وأشرك المهاجم الشاب كارلوس مونيوز، كما لعب المهاجم الفنزويلي المخضرم أليخاندرو مورينو بديلا لسيزار غونزاليز في الدقيقة 89.
وفي الدقيقة الرابعة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، تلقى الفنزويلي توماس رينكون البطاقة الحمراء، وهو ما يعني حرمان فريقه من مجهوداته في المباراة المقبلة أمام الباراغواي في نصف النهائي.

وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق