وطنية

تجميد مهام المدير الجهوي للسجون بمراكش

حفيظ بنهاشم
تشوب حالة من الحيطة والحذر جميع المؤسسات السجنية بمختلف المدن، بعد صدور مذكرتين عممتهما المندوبية العامة للسجون نهاية الأسبوع الماضي على جميع السجون، إحداهما تقرر بمقتضاها تجميد مهام المدير الجهوي للسجون بجهة مراكش تانسيفت الحوز، نور الدين القاسمي، وإحالته على اللجنة المركزية للتفتيش لتقديم أجوبة حول ما ورد على لسان موظفين موقوفين عن العمل بسجن بولمهارز الذي خضع إلى عملية تفتيش واسعة الأسبوع الماضي، ووقفت اللجنة التفتيشية على هول المحجوزات وأنواعها.
وأفادت مصادر مطلعة أن فرائص مجموعة من الموظفين والمديرين ترتعد مخافة أن يطولهم ما طال موظفي سجن بولمهارز الذين لم تستشف من المذكرتين الواردتين بشأنهم أي رحمة، وتتوعد المخالفين بالعقاب، خاصة، تقول المصادر ذاتها أن من المنتظر أن يحال ملف الموظفين أنفسهم وكذا المدير الجهوي على النيابة العامة لتحريك متابعة قضائية في حقهم.
وأوردت المصادر المذكورة أن المذكرة الثانية ذكرت بكرونولوجيا العملية التفتيشية والقرارات الناتجة عنها، خاصة ما يتعلق بالجزاءات العقابية الأولى في انتظار إحالة ملفات المتورطين على القضاء، إذ ذكرت المذكرة أن الممرض الرئيسي بسجن بولمهارز نقل إلى سجن آخر، كما نقل رئيس المعقل ليعين مكانه موظفا آخر، فيما أوقف مجموعة من الموظفين عن العمل وتم الاستماع إليهم.
وأضافت المصادر ذاتها أن المستمع إليهم أصروا على أنهم تلقوا تعليمات بعدم إخضاع مجموعة من القفف المحمولة إلى بعض النزلاء لأي عملية تفتيش، كما أنهم تلقوا تعليمات لتسهيل دخول مجموعة من الممنوعات إلى سجن بولمهارز، وهو ما يفسر وجود كم هائل من الممنوعات التي وضعت اللجنة التفتيشية يدها عليها.
وكانت المندوبية العامة للسجون اتخذت مجموعة من الإجراءات في حق هؤلاء الموظفين في انتظار استكمال التحقيقات الإدارية لتباشر السلطات القضائية بحثها هي الأخرى في ما أسمته المصادر المذكورة “خروقات خطيرة”، تتعلق بتسريب مخدرات وأقراص مهلوسة إلى السجناء.
ووردت أسماء العشرات من الموظفين على لسان المعتقلين في ما يخص ترويج المخدرات أو غض الطرف عن ذلك، وهو ما تأكدت منه المندوبية بعد توصلها بتقارير اللجنة التفتيشية التي زارت بشكل مباغت على متن ثلاث حافلات، الأربعاء الماضي، المؤسسة نفسها. إذ وقفت على هول ما عثرت عليه من أسلحة بيضاء من مختلف الأحجام ومخدرات وأقراص مهلوسة ولصاق “السيلسيون” ومعدات إلكترونية وهواتف محمولة وغيرها من المحجوزات.
وقالت المصادر المذكورة إن حفيظ بنهاشم، المدير العام للسجون أصيب بحالة غضب ما جعله يتخذ على الفور قرار تنقيل رئيس المعقل إلى سجن آخر دون إمكانية توليه أي مهام في انتظار الجزاءات، واتخذ الإجراء نفسه في حق الممرض الرئيسي، كما أمر بترحيل سجين رغم أنه لم تكتمل أطوار محاكمته، لتورطه في ترويج المخدرات، مع تشديد المراقبة عليه. خاصة أنه سيتلو هذه التحقيقات إحالة الملف على الجهات القضائية لتتولى البحث.
وكان المدير الجهوي موضوع المساءلة أمام اللجنة المركزية، بعث إبان تسييره شؤون سجن بولمهارز قبل ترقيته إلى مدير جهوي قبل أسابيع خلت، بعث تقارير إلى المصالح المركزية “تجانب” الحقيقة، و”تخفي” ما يدور في المؤسسة التي تعتبر الثانية بعد سجن عكاشة من حيث ترويج المخدرات، مع العلم أن الأول يؤوي حوالي ثمانية آلاف نزيل، فيما لا يؤوي بولمهارز إلا حوالي ألفين وخمس مائة نزيل، ما يجعله، حسب المصادر ذاتها، ثاني سوق للمخدرات في المؤسسات السجنية، بالإضافة إلى المشروبات الروحية وأقراص الهلوسة ولصاق “السيلسيون”.

ضحى زين الدين

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق