خاص

بانوراما الصيف: محطات يرويها المعلق الرياضي لحمر 7

لحمر: التلفزيون اهتم بالفروسية منذ 1982

ولج محمد لحمر القناة الأولى في سن مبكرة، إلى جانب سعيد زدوق، كما اشتهر بتعليقه على مباريات التنس، والغولف، والفروسية، وبتظاهرات أسبوع الفرس تحديدا، التي انفرد بتغطيتها منذ عقد الثمانينات إلى الآن.
وجد محمد لحمر نفسه في مجال الإعلام الرياضي صدفة، بعدما التحق بالقناة الأولى محررا سياسيا عام 1975، ليجد نفسه

متطوعا دون سابق إنذار للانضمام إلى طاقم القسم الرياضي بإيعاز من المدير العام للتلفزيون. واكتسب ثقة رؤسائه مع توالي السنوات، ليصبح معلقا رياضيا شق طريقه بثبات لتكريس ذاته معلقا على العديد من المحطات الرياضية، أمام الفراغ الكبير التي كانت تعانيه التلفزة المغربية في أواخر السبعينات وبداية الثمانينات.
في الحلقات التالية، يحكي محمد لحمر عن إرهاصات البداية، ودوافع اختيار القسم الرياضي، محطة لإبراز الذات، بعدما التحق بالقناة الأولى محررا سياسيا، فضلا عن تطرقه إلى محطات رياضية ساهمت في بروزه وجها إعلاميا في المغرب وخارجه.

اهتمت التلفزة المغربية برياضة الفروسية منذ بداية الثمانينات، كما هو الحال بالنسبة إلى رياضتي الغولف والتنس. يقول محمد لحمر أن تغطية رياضة الفروسية لم تكن بالأمر الهين، إذ غالبا ما كان الصحافيون يتفادون تغطيتها، لعدم شعبيتها أولا، وجهلهم بقوانينها ثانيا، مقابل الإقبال على تغطية مباريات كرة القدم، وباقي الرياضات الجماعية.
في بداية ألعاب البحر الأبيض المتوسط، التي احتضنها المغرب سنة 1983، سيبدأ التلفزيون في تغطية منافسة الفروسية، بعد ملاحظات وجهت إلى قناة دار البريهي، بشأن تقصيرها في الاهتمام بالفروسية. ويتابع لحمر “طبعا وجهت إلينا بعض الملاحظات، إذ كان مولاي إدريس الوزاني، رئيس جامعة الفروسية في بداية الثمانينات، يحرص على ضرورة مواكبة التلفزة لأنشطة الفروسية، لإيمانه بأن التلفزيون كفيل بمنح الإشعاع المطلوب لهذا لهذه الرياضة. وزاد اهتمامي بالفروسية مع توالي السنوات، بعدما كان الاختصاص مقتصرا على الصحافي العراقي، أحد القيدومين المتخصصين في تغطية الفروسية، وهو الذي شجعني على الاهتمام بالفروسية، كما الغولف والتنس”.
لم تمر سوى سنوات قليلة حتى بات المغرب قبلة لتظاهرات عالمية كبرى، بفضل السياسة التي نهجتها الأميرة اللا أمينة، الرئيسة الشرفية وقتذاك، ومولاي إدريس الوزاني، رئيس الجامعة، إذ نظم المغرب ملتقى دولي عام 1985، وشارك فيه أبطال من فرنسا وبلجيكا وألمانيا، ثم جائزة الحسن الثاني للفروسية، ومسابقة أسبوع الفرس.
بدأ التلفزيون المغربي ينفتح على رياضة الفروسية من خلال المواكبة المستمرة لجميع التظاهرات المنظمة في المغرب، خاصة أسبوع الفرس، الذي شكل بمثابة نهائيات للبطولة الوطنية، بمشاركة جميع الفئات العمرية، يقول لحمر “أسبوع الفرس كان بمثابة تتويج للبطولة، ليصبح غير كاف لإقامة جميع المسابقة، ما دفع إلى تمديده. وكان يتميز بالتشويق والإثارة خاصة الجائزة الخاصة بالكبار، التي كان يتألق فيها الراحل أحمد الطويل”.
ونجحت جامعة الفروسية في تحبيب رياضة الفروسية إلى الجمهور من خلال دعوة أشهر الفنانين العالميين لتأثيث فضاء أيام أسبوع الفرس، وإضفاء إشعاع إعلامي على هذه التظاهرة الرياضية، إذ حضرت الممثلة المكسيكية “غوادالوبي” واللبنانية “إليسيا” والممثل المصري أحمد عبد العزيز، إضافة إلى الممثل الفرنسي العالمي الشهير “ألان دولان”، فضلا إلى برامج للتنشيط والترفيه طيلة أيام مسابقات أسبوع الفرس.
لم تقتصر الفروسية على جائزة الحسن الثاني وأسبوع الفرس، بل ستولي الجامعة اهتمامها بمسابقة “التبوريدة” قبل 12 سنة، إذ نظمت عدة تظاهرات وطنية بمشاركة منتخبات تمثل مختلف جهات المغرب، قبل أن تتطور الفكرة لتصبح المشاركة في سباق “التبوريدة” في متناول جميع الأندية المنضوية تحت لواء الجامعة، والتي يصل عددها الآن إلى 42 ناديا. كما أصبحت الجامعة تنظم تظاهرات لل”فانتازيا” ومسابقات للقدرة والتحمل، وأخرى خاصة بالأناقة والجمال، والمختصرة على الخيول العربية الأصيلة.

عيسى الكامحي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق