fbpx
خاص

المراجعة الضريبية للمقاولات … 2200 عملية مراقبة

< بماذا تفسرون تنامي عمليات المراجعة الضريبية للمقاولات؟

< لا شك أن السنة الماضية، شهدت نموا مهما لعمليات المراجعة الضريبية، وهو المنحى التصاعدي الذي يظهر من خلال حجم الإشعارات التي تقاطرت على المقاولات، من قبل المديرية العامة للضرائب قبل نهاية السنة، ذلك أن المصالح الجبائية لجأت إلى تبليغ جميع الخاضعين للمراجعة برسم الأربع سنوات الماضية خلال هذه الفترة، لغاية تجنب التقادم، ذلك أنها إذا لم تبلغ مقاولة خضعت للمراجعة خلال الفترة المذكورة، ستخسر هذه المصالح بحقوقها عن المراجعة الخاصة بـ2012.

وأستطيع التأكيد، على أن المديرية العامة تفضل التسويات الودية في جميع المراجعات الضريبية التي تخضع الملزمين لها، وبالتالي فالمراقبون يكثفون المفاوضات الودية حول المتأخرات الضريبية العالقة في ذمة الملزمين عن المراجعات المذكورة، خصوصا المقاولات، التي تباشر خلال نهاية كل سنة، عملية تحصيل ديونها في السوق، يتعلق الأمر بتغذية خزينة الدولة بملايير الدراهم من العائدات الجبائية، في أفق ضمان التوازنات المالية، وكذا التمويلات اللازمة لتغطية انخراط الدولة في مشاريعها خلال السنة المقبلة.

< كيف تقيمون ظروف المراقبة الضريبية؟

< سجلت السنوات الأخيرة، تحسنا في ظروف المراقبة الضريبية، بسبب تطور الترسانة القانونية، خصوصا القانون المالي الماضي، الذي قدم مقتضيات تحمي الملزم في علاقته بالمصالح الجبائية، الأمر الذي انعكس إيجابا على علاقة الطرفين، علما أن السنة الماضية، شهدت نموا في عمليات المراقبة الضريبية التي استقرت عند 2200 عملية، علما أن المراقبة تتخذ صورتين، مكتبية وميدانية.

وأود الإشارة هنا، إلى أن الملزم أصبح يتمتع بمجموعة من المزايا في علاقته مع المديرية العامة للضرائب، ذلك أن له الحق في تقديم أجوبة إلى الإدارة، في حال مراسلته بشأن وجود اختلالات في تصريحاته، عقب مراقبة حصيلته المالية، كما يمكنه أيضا، الانتقال إلى لجنتي المنازعات الضريبية الجهوية والوطنية، وكذا القضاء الإداري في حال عدم الوصول إلى تسوية ودية، والذي يتوفر في درجتي تقاض، ابتدائية واستئنافية، إلى جانب محكمة النقض.

< لماذا تسفر التسويات عن تخفيضات كبيرة في قيمة المراجعات الضريبية؟

< هذا ليس صحيحا دائما، إذ ما عرفنا أن مفاوضات التسوية الودية الخاصة بالمراجعات الضريبية، تمر عبر مراسلة الملزم بشأن المستحقات الواجب أداؤها، وكذا الاختلالات المسجلة ضده في التصريحات التي أدلى بها للإدارة الجبائية، فيقدم أجوبة، وغالبا ما تحوي حججا وإثباتات، ما يساهم في خفض قيمة المبلغ الأول الذي أسفرت عنه المراجعة الأولى.

والتخفيضات الخاصة بقيمة المراجعات لا تتجاوز في أغلب الحالات نسبة كبيرة، ذلك أن الأجوبة التي تتلقاها الإدارة الجبائية من الملزم، لا تطعن في صحة المراقبة، إلا أن المراقبين يغلبون خيارات التسوية الودية، خصوصا في ملفات المنازعات التي عمرت لأزيد من سنة أو سنتين في لجان منازعات الضريبية الجهوية والوطنية.

* رئيس المنظمة المهنية للمحاسبين المعتمدين ورئيس شبكة الخبراء الضريبيين بالمغرب

أجرى الحوار: ب . ع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى