خاص

بانوراما الصيف: رياضيون والمنشطات (12)

الضحاك أول رياضية معاقة تتورط في المنشطات

حصدت المنشطات في السنوات الأخيرة أزيد من 40 رياضيا مغربيا، غالبيتهم في رياضة ألعاب القوى، إذ في كل سنة، يسقط عدد من العدائين في مختلف المنافسات والملتقيات الدولية، إلى درجة أصبح المغرب قبلة مفضلة للمختبر الدولي الموجود بإسبانيا، وأضحى العداؤون المغاربة فريسة سهلة للمتاجرين في هذه الآفة التي أصبح خطرها أكثر تهديدا مما تمثله المخدرات.

إن خطر تعاطي المنشطات يتهدد جميع الرياضيين المغاربة في السنوات الأخيرة، بعد تنامي الظاهرة بشكل خطير داخل عدد من الرياضات، خاصة ألعاب القوى ورفع الأثقال، بحكم أن نسبة كبيرة من المنشطات التي تدخل المغرب عبر أوربا الشرقية وبعض الدول العربية أبرزها مصر، توجه لهاتين الرياضتين وتتحكم فيهما عصابات مختصة في الجريمة المنظمة.
غير أن حالة تورط مريم الضحاك في المنشطات فريدة من نوعها، إذ أنها غير مرتبطة برياضة عادية شأنها في ذلك شأن زميلتها وفاء عموري، بحكم ممارستها لرياضة رفع الأثقال، تهم رياضية معاقة مثلت المغرب في مجموعة من المحافل الدولية، الشيء الذي لم يتعامل معها الإعلام الوطني بأهمية كبيرة ، علما أن المسألة كانت تتطلب عناية خاصة، بالنظر إلى تأثير المنشطات السلبي على سلامة الرياضيين، وكان من المفروض الالتفات إلى هذه الظاهرة بعد أن اعتبرت حالة مريم الضحاك الأولى من نوعها في المغرب بالنسبة إلى رياضة الأشخاص المعاقين.  
وكان الاتحاد الدولي لرياضة الأشخاص المعاقين أوقف الرباعة المغربية، مريم الضحاك سنتين، بعد ثبوت تعاطيها المنشطات خلال بطولة إفريقيا للأمم التي جرت في دجنبر الماضي بمصر، خلال الفحص الذي خضعت له على هامش البطولة المذكورة، وذلك أثناء تمثيلها للمغرب في وزن 80 كيلوغراما.
وأصدر الاتحاد الدولي لرياضة الأشخاص المعاقين عقوبة التوقيف في حق لاعبة أولمبيك خريبكة والمنتخب الوطني، بعد أن جاءت نتيجة الفحص إيجابية وثبوت تعاطيها مادة «إبيموتوديول»الموجودة ضمن قائمة المواد المحظورة دوليا، إذ استند الاتحاد الدولي على المادتين التاسعة والعاشرة من قانون مكافحة المنشطات، وسحب منها جميع الإنجازات والأرقام التي حققتها منذ دجنبر الماضي، تماشيا مع القوانين المعمول بها من طرف الاتحادات الدولية في محاربة ظاهرة المنشطات.
وأثار القرار العديد من التساؤلات حول تسرب تعاطي المنشطات إلى رياضة الأشخاص المعاقين، خاصة أن تورط مريم الضحاك في تعاطي المنشطات، يعد فضيحة لهذا النوع، ينضاف إلى حصيلة رياضة «الأسوياء»، بعد أن تورط العديد منهم في السنوات الأخيرة.
ويأتي تورط الضحاك في تعاطي المنشطات في وقت أنجبت فيه رياضات الأشخاص المعاقين العديد من الأبطال العالميين والأولمبيين، وتحطيم مجموعة من الأرقام القياسية العالمية، غير أن تورطها في المنشطات ترك الباب مفتوحا أمام مجموعة من الأسئلة التي تخص هذه الفئة من الرياضيين، في ظل انتشارها وسط عدد مهم من رياضيي ألعاب القوى الوطنية وأسوياء رياضة رفع الأثقال.

صلاح الدين محسن

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق