وطنية

عاطلون يقتحمون مقر الاستقلال بالرباط

بعضهم أصيب بجروح بعد تدخل رجال الأمن وحراس المركز العام للحزب

اقتحم أطر التنسيقيات الأربع للأطر العليا المعطلة (الموحدة والأولى والوطنية والمرابطة)، في خطوة تصعيدية جديدة، عشية أول أمس (الأربعاء)، مقر حزب الاستقلال في الرباط، مطالبة بالتفاوض مع عباس الفاسي، الوزير الأول، والأمين العام لحزب الاستقلال.
وأوضح محمد السلواني، المنسق العام للتنسيقية الأولى أن عددا من الأطر العليا العاطلة المنتمية إلى التنسيقيات الأربع أصيبوا بجروح متفاوتة الخطورة، حالة اثنين منهم خطيرة، جراء تدخل رجال الأمن وحراس مقر الحزب، خصوصا، “الذين لم يتمكنوا من ثنينا عن اقتحام المقر الذي قضينا فيه ليلة أمس، وقررنا أن نخوض داخله اعتصاما مفتوحا إلى أن تستجيب الحكومة إلى مطالبنا العادلة، وتعجل بالحوار معنا”.
واعتبر السلواني في اتصال أجرته معه “الصباح”، اقتحام مقر حزب الاستقلال، “رسالة واضحة إلى حكومة الفاسي التي تتحمل المسؤولية في بطء أجرأة وتفعيل المرسوم 100-11-02، المتعلق بالتوظيف الشامل والمباشر في أسلاك الوظيفة العمومية”، مشيرا إلى أنه “سبق أن نبهنا الاثنين الماضي، ممثلا عن وزير الداخلية، عقب لقاء جمعنا به أنه على الحكومة البت في دعوتنا إلى فتح حوار جاد مع ممثلين عن الوزارة الأولى ووزارتي الداخلية وتحديث القطاعات العامة، وإلا فسنعود إلى التصعيد، وانتظرنا رده في غضون 48 ساعة المتفق عليها، دون جدوى، ما حذا بنا إلى اقتحام مقر حزب الاستقلال، بغية إيجاد حل في أقرب الآجال للأطر العليا المرابطة في الرباط منذ أزيد من أربعة أشهر”.
وعزا المنسق العام للتنسيقية الأولى للأطر العليا، اختيار مقر حزب الاستقلال لاقتحامه والاعتصام داخله، إلى أن “أغلبية المسؤولين المكلفين بملف تشغيل العاطلين ذوي الشهادات العليا ينتمون إلى حزب الميزان، كما أن التصريحات المتناقضة والتي أكدت أن ملفنا في طريقه إلى الحل، أو أنه تم إغلاقه تماما، صدرت عن استقلاليين”.
وأكد السلواني أنه إذا كانت السلطات منعتنا قبل الاستفتاء على الدستور من الاحتجاج، والنزول إلى الشارع، بذريعة أن الظرفية الحالية تستلزم تأجيل كل شكل احتجاجي، “فالاستفتاء مر بسلام، وانتهت معه مبررات منعنا من إسماع صوتنا والدفاع عن مطالبنا، إذ سنخوض اليوم كل الأشكال النضالية المتاحة”، مبرزا أن هناك لائحة من المقرات سنقتحمها إذا لم تعمل الحكومة على حل مشكلنا”. ويأتي اقتحام مقر حزب الاستقلال بعد سلسلة من الاحتجاجات قامت بها التنسيقيات الأربع للأطر العليا العاطلة شهر يونيو الماضي، إذ اقتحمت عددا من المؤسسات، من بينها المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمجلس الدستوري، وحاولت اقتحام ولاية الرباط، بعد أن باءت كل الحوارات مع ممثلي الحكومة الحالية بالفشل.

هجر المغلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق