fbpx
خاص

الهواجـس تنتقـل إلـى “دافـوس”

china president in davosتحول المنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس»، الذي تجري أشغاله هذه الأيام بالعاصمة السويسرية جنيف، إلى ساحة لتسجيل ردود الأفعال والمواقف تجاه السياسة الأمريكية الخارجية الجديدة، التي كشفت تصريحات دونالد ترامب، الذي يبدأ مهامه الرئاسية ابتداء من اليوم (الجمعة) في البيت الأبيض، أبرز معالمها، فسارع المسؤولون الفرنسيون والألمان، إلى توجيه النقاش خلال أشغال المنتدى، نحو التفكير في تدبير تداعيات الموقف الأمريكي الأخير إزاء مجموعة من الملفات الكبرى، التي تهم اللاجئين والحرب على الإرهاب ومنظمة حلف شمال الأطلسي «الناتو»، فيما التزم الروس والبريطانيون الصمت، في حضور الوفد الأمريكي، الذي يغيب عنه ترامب.

وطفت على السطح خلال نقاشات المنتدى الذي انطلقت أشغاله الثلاثاء الماضي، رهانات التجارة العالمية والعولمة، في تحليل عميق لموجة الشعبية التي تسيدت الأنظمة الليبرالية في العالم أخيرا، باعتبارها ظاهرة جديدة، ستصم في شموليتها المشهد الدولي حدثا أكبر بعد الحرب العالمية الثانية، وفق مراقبين، إلا أن أهم ما ميز هذه النقاشات، يظل الموقف الصيني من التوجه الأمريكي الجديد، إذ حذر شي جين بينغ، الرئيس الصيني، نظيره الأمريكي دونالد ترامب، من التحركات المنعزلة، التي يمكن أن تشعل حربا تجارية غير مجدية، بعد أن وعد الأخير بفرض قيود جمركية تستهدف الصادرات الصينية.

واستغل الرئيس الصيني المناسبة، ليؤكد أمام حوالي ثلاثة آلاف من النخبة الاقتصادية العالمية خلال منتدى “دافوس”، أنه “لا أحد سيخرج منتصرا من حرب تجارية”، موضحا أن الأزمة المالية العالمية نتيجة السعي المتزايد وراء الأرباح ونقص المراقبة المالية، وليست بسبب العولمة، التي شدد على أنها بحاجة اليوم إلى التوجيه، مؤكدا في السياق ذاته، على ضرورة استغلال الفرص التي توفرها العولمة بشكل كامل، والعمل بشكل جماعي لمواجهة التحديات التي تفرضها.

وأشهر المسؤول الصيني في خطوة تصعيدية أسلحة بلاده في مواجهة الإدارة الأمريكية الجديدة، حين دعا إلى إعادة التوازن في العولمة لجعلها أقوى وأكثر شمولية واستدامة، مذكرا بأن الاستثمار الصيني تخطى الـ 50 مليار دولار خلال الثلاث سنوات الماضية، وبأن اتفاق باريس، حول المناخ يشكل انتصارا «تحقق بصعوبة»، داعيا كل الموقعين عليه، بما في ذلك أمريكا، إلى الالتزام به، في رد على تصريحات سابقة لترامب خلال حملته الانتخابية، أشارت إلى مراجعة محتملة لالتزامات بلاده المالية في الاتفاق المذكور.

وعلق محللون على تصريحات الرئيس الصيني خلال منتدى «دافوس»، بالتأكيد على أن الاتفاقات التجارية الأمريكية مع عدة دول، أدت إلى شطب وظائف في قطاع الصناعة في أمريكا وتآكل الطبقة المتوسطة، موضحين أن الولايات المتحدة والإدارة الجديدة لا تريد خوض حرب تجارية، لكنها تطلب من الصين التواصل معها من أجل التوصل إلى توافق، في الوقت الذي شهد المنتدى الاقتصادي، خلافات حول رسم معالم مستقبل العولمة، إذ شدد مراقبون على ضرورة الاستماع إلى ما يقوله الناس خلال الفترة الراهنة. موضحين أن فوائد العولمة تظهر في الدول الناشئة بشكل أكبر، مقارنة مع الدول المتطورة.

ومن جهتهم، عبر مراقبون عن تفاؤلهم بشأن مستقبل الاقتصاد العالمي، ذلك أن المفارقة، حسب رأيهم، تمكن في أن التوقعات على المستوى الاقتصادي الكلي تظل إيجابية، غير أن التكنولوجيا والعولمة تتركان عددا كبيرا من الناس على هامش التنمية.

ب . ع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى