خاص

بانوراما الصيـف: مذكرات فنــــــان 10

مطاع وسر نجاح شخصية الطاهر بلفرياط

عبد القادر مطاع فنان ذو تاريخ حافل في مجال التمثيل التلفزيوني والمسرحي والسينمائي، استطاع نحت اسمه في الذاكرة الفنية المغربية بتأن ومهنية طيلة عقود من الزمن قدم فيها للجمهور المغربي أدوارا كثيرة وتقمص شخصيات متعددة كان أكثرها التصاقا به وأكثر ما عرف به لدى جمهوره شخصية “الطاهر بلفرياط” في مسلسل “ستة من ستين” سنة 1987، هذه الشخصية التي مازال كثيرون يفضلون مناداته بها بدل اسمه الحقيقي.
مر على دخوله المجال الفني أزيد من خمسة عقود وكان بذلك من جيل الفنانين الأوائل الذين أعطوا الكثير للفن المغربي. أحداث كثيرة وخبايا وأسرار رسمها مداد الزمن على صفحات حياته المهنية والخاصة التي نقلب رفقته أوراقها في الحلقات التالية:

«كانت بداية التلفزيون المغربي… بداية خاطئة» يقول عبد القادر مطاع، إذ لم يكن ممهدا لها منذ البداية، ولم يتم تكوين أطر من أجل حفظ ذاكرته ومواصلة عمل كثير ممن أبدعوا فيه.
وقدم مطاع للتلفزيون أدوارا تفاجأ بصداها عند المشاهدين والحجم الذي منح لها على اعتبار أنه دائما يعتبر أن أدواره غير مقنعة، إذ يقول «لم أكن راضيا عن أي عمل قدمته».
ويرجع ذلك، حسب مطاع إلى عدم اطمئنانه على حياته، وأنه يحس نفسه يصارع وهما يسمى تحسين وضعية الفنان ورد الاعتبار لمكانته داخل المجتمع.
ومادام عبد القادر مطاع يتقاضى أجرا عن الأدوار التي يتقمصها فمن واجبه أن يؤديها على أكمل وجه وألا يغش في تجسيدها وأن يجعل مخرج العمل راضيا بدوره عن أسلوب أدائها.
ورغم أن الأدوار التي قدمها مطاع كثيرة، ولقيت استحسان المشاهدين المغاربة، فإنه يعتبر أن الأدوار التي حلم بها مازال لم يجسدها بعد، فكثير ة هي المواضيع التي لم يتناولها كتاب السيناريو.
ولعل أكثر الأدوار التي تغري مطاع تجسيده شخصيات بعض رجالات المغرب من سياسيين ومتصوفين ومثقفين وغيرهم من الذين كتبوا أسماءهم في ذاكرة التاريخ المغربي، ويحتاجون إلى تخليدهم والاحتفاء بهم بتناول سيرهم الذاتية في أعمال فنية.
وأعماله في الحقل التلفزيوني طبعها اختياره لأدوار تتناقض مع شخصيته، ما يجعل أمامه مجالا كبيرا للإبداع والخلق حتى ترقى إلى تطلعات المشاهدين.
ويعتبر عبد القادر مطاع أن سر نجاح شخصية «الطاهر بلفرياط» في مسلسل «ستة من ستين» هو الحبكة الدرامية وإبداع مجموعة تكدة (منهم عمر دخوش وأحمد الروداني) في كتابة مشاهد المسلسل ونجاحها في التعامل مع الأدب الشعبي.
أدوار كثيرة تقمصها مطاع على شاشة التلفزيون في مسلسلات كثيرة منها «المنحرف» و»النافذة» و»ذئاب في دائرة» و»خمسة وخميس» و»دواير الزمان» و»هذا حالي» و»أولاد الناس» و»المنحوس».
وبعد سنوات من العطاء في الحقل التلفزيوني يأمل مطاع تقديم أدوار جديدة ربما سيلجأ إلى كتابتها بنفسه. «في عمر الممثل لابد أن يحين الوقت ليحاسب نفسه على أدوار وشخصيات لم يجسدها»، يقول مطاع، الذي مازال يسعى إلى كتابة الدور الذي لم يفكر أي من كتاب السيناريو في إنجازه.
وحتى مع العدد الكبير من الأعمال التي قدمها مطاع طيلة مساره الفني فإنه يؤكد عدم رضاه عنها، ويظل يقول مع نفسه إنه كان عليه إضافة لمسات معينة إلى كل شخصية على حدة.
يعتز مطاع كثيرا بعمله إلى جانب عدد من الممثلين والممثلات منهن نعيمة المشرقي وآمال الثمار وفاطمة خير اللواتي أشاد بقدراتهن وكفاءتهن العالية في تقمص الأدوار، موضحا أنه حين يجسد الممثل مشهدا رفقة ممثل مقتدر حتى وإن كان في بداية مساره فذلك يساعد على إنجاح العمل الفني.

أمينة كندي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق