سقوط تابصارت في ملتقى الكروج حصدت المنشطات في السنوات الأخيرة أزيد من 40 رياضيا مغربيا، غالبيتهم في رياضة ألعاب القوى، إذ في كل سنة، يسقط عدد من العدائين في مختلف المنافسات والملتقيات الدولية، إلى درجة أصبح المغرب قبلة مفضلة للمختبر الدولي الموجود بإسبانيا، وأضحى العداؤون المغاربة فريسة سهلة للمتاجرين في هذه الآفة التي أصبح خطرها أكثر تهديدا مما تمثله المخدرات. تميزت سنة 2010 بضبط العديد من حالات المنشطات في رياضة ألعاب القوى الوطنية، وأدت إلى سقوط عشر حالات من خلال الزيارات المسترسلة التي يقوم بها المختبر الدولي للكشف عن المنشطات الموجود بإسبانيا، بالنظر إلى قرب المسافة بين الجارة الشمالية ومختلف مراكز ألعاب القوى الوطنية، إضافة إلى تبسيط مساطر المراقبة التي أصبحت تطالب العدائين بالإدلاء بمكان وجودهم قبل إجراء الكشف عن المنشطات، إضافة إلى الأرضية الخصبة التي يمارس داخلها العداؤون المغاربة، والتي تشجع أباطرة المنشطات على استدراجهم بسهولة.ومن أبرز الحالات التي أثرت على ألعاب القوى الوطنية، توقيف منى تابصارت المختصة في 800 متر والتي يشرف على تدريبها إدريس واجو، عضو اللجنة التقنية الوطنية، لعقوبة التوقيف لمدة سنتين بعد تورطها في تناول مادة منشطة تدعى ستانزولول، خلال ملتقى طنجة الدولي "مولاي الحسن" في دورته الثالثة الذي نظمه العداء الدولي السابق، هشام الكروج، في 18 يوليوز 2010، وحدد الاتحاد الدولي تاريخ انطلاق العقوبة من 16 شتنبر من السنة ذاتها إلى 15 شتنبر 2012.وخلف توقيف تابصارت العديد من ردود الفعل المتباينة، خاصة أنها كانت في خط تصاعدي، كما دلت على ذلك مشاركاتها في مجموعة من التظاهرات القارية والدولية، وشكلت فريقا متكاملا مع عدد من العداءات المغربيات اللواتي عملن إلى جانبها، وتمكن من إحداث فريق ينافس بشكل جماعي في مسافة 1500 متر و800 متر، والوقوف في وجه العداءات الكينيات اللواتي يستعملن الأسلوب ذاته في جميع السباقات اللواتي يشاركن فيهن. ولم يكن توقيف تابصارت بالأمر الهين على ألعاب القوى الوطنية، خاصة أنه تزامن مع توقيف شكير بوجطاوي، الشيء الذي حدا بالبعض إلى اعتبار إعلان تورطهما في وقت واحد، الغاية منه ضرب لألعاب القوى الوطنية، ومحاولة إفراغها من نقطة الضوء الوحيدة لدى الإناث، من خلال اتهام تابصارت بالمنشطات، غير أن عدم إقدام الأخيرة على خطوات للدفاع نفسها عن طريق المطالبة بفتح العينة باء، رجح فرضية استعمالها للمنشطات بشكل متعمد.وكان الاتحاد الدولي لألعاب القوى أوقف سنة 2010 خمسة عدائين مغاربة لفترات مختلفة لتورطهم في قضايا المنشطات دفعة واحدة، بعد أن توصلت الجامعة الملكية المغربية للعبة، بمراسلة في هذا الشأن من الاتحاد الدولي تفيد أن نتائج التحاليل التي خضع لها مجموعة من العدائين من جنسيات مختلفة، جاءت خمس منها سلبية لعدائين يحملون جنسية مغربية، ويتعلق الأمر بكل من عبد الغفور العسري وعبد الهادي هابسا وسليمة شرقي ورشيد نديج وعبد الحكيم الفلحي.صلاح الدين محسن