fbpx
مجتمع

حقنـا فـي التوظيـف

12547 1«أين أنت أيتها الكرامة والعدالة، وأين تكافؤ الفرص في التشغيل، وفود أدمجت مباشرة في الوظيفة العمومية ونحن أقصينا ونجهل المصير؟». تساؤلات مشروعة أطلقها أساتذة سد الخصاص والتربية غير النظامية بفاس، في نداء خاطبوا فيه قلوبا ما زالت بها ذرات رحمة، أملا في حشد الدعم لمطالبهم العادلة.

شهر ونصف مر على اعتصامهم المفتوح بالأكاديمية من أجل حقهم في الإدماج وتسوية أوضاعهم، بعدما أفنوا شبابهم في سبيل إنقاذ المنظومة التعليمية باشتغالهم بالمدارس العمومية في ظروف مزرية، ليجدوا أنفسهم خارج اهتمام الوزارة مقصين من الانتقاء الأولي في مباراة التوظيف بالتعاقد المجراة أخيرا.

فئة تواصل الاعتصام في ظروف مأساوية تحت جنح الظلام وبدون أغطية وأكل كافيين، بعدما «عاشت أسوأ الظروف والأحوال بالمداشر والفيافي والجبال البعيدة والأحياء الهامشية، وأنقذت أجيالا من الضياع»، دون أن تتلقى عن التضحيات إلا وعودا بالإدماج في وظيفة عمومية، حلم ما زال معلقا إلى أجل غير مسمى.

لقد تفانوا في جهودهم لإنقاذ المدرسة العمومية بقبولهم العمل وفق شروط صعبة ومزرية لسد الخصاص والتربية غير النظامية، طيلة سنوات إيمانا منهم بجسامة المسؤولية الملقاة على عاتقهم ونبل رسالتهم التي تحملوها رغم كل الصعاب، لكن الوزارة لم تعترف لهم بهذه التضحيات والعمل بأجور هزيلة جدا.

لكن «ها هي اليوم محرومة حتى من مستحقاتها المادية» يؤكد بيان المعتصمين، مضيفا «أهذا هو جزاء من اشتغل سنوات وخضع إلى تكوينات، أهو جزاء من حسن وأخلص العمل لوطنه؟»، موجها نداء فيه عتاب إلى الحقوقيين والإعلاميين، أملا في التفاتة تضامن واهتمام لازمين لشباب «يموت عرق بعرق» بتعبير أحدهم.

أما الدولة بنظره ف»مستمرة في التنكر إلى الخدمات الجليلة لهذه الفئة»، فيما يستمر الضغط الاحتجاجي لضمان التسوية القانونية والإدارية والمالية لكل الأساتذة، محملين الوزير رشيد بلمختار مسؤولية ما ستؤول إليه الأوضاع بسبب إجراءاته وإقصاء جل الأساتذة من الانتقاء الأولي حتى بعد التعديل الثاني في مباراة التعاقد.

وفي انتظار أن ترأف الوزارة لحالهم، يتواصل اعتصامهم للفت الانتباه إلى وضعيتهم وأملا في فتح حوار جاد معهم على أرضية ملفهم المطلبي العادل، متحملين برودة لياليهم وكل الظروف الطبيعية و»حكرة» الوزارة، في ظل لامبالاة المسؤولين، في انتظار دعم حقوقي وشعبي لقضيتهم العادلة.

«يفترشون البساط الإسمنتي ويتغطون بالسماء في الهواء الطلق بين قضبان الأكاديمية وسط هذه الأجواء القاسية البرودة». عبارات انتقاها بيان للتنسيقية الجهوية لأساتذة التربية غير النظامية وسد الخصاص، لوصف ظروف الاعتصام الذي ينتظر أن يطعم بعائلات وأسر وأبناء الأساتذة المعتصمين من الجنسين.

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى