fbpx
ملف الصباح

الإعجاز العلمي في القرآن منفذ الدجالين

Sorcellerie19102012Ar 15باحث مصري يفضح أساليب الخلط بين الدين والطب

في كتابه “وهم الإعجاز العلمي في القرآن” وصف الباحث المصري خالد منتصر العلاج بالرقى والتعاويذ بأنه “طب الدراويش”.

واعتبر الباحث المصري، في كتابه المثير للجدل، أن “طب الدراويش” فرع جديد من الطب يتميز بأنه يعادي العلم ويصادق الخرافة، وهذا النوع من الطب أو بالأصح “اللاطب”، حسب تعبيره، يعشش في جو تغييب العقل وتخديره ويفقس ويفرخ وينمو في غياب المنهج العلمي وفقر الروح النقدية.

وقال الطبيب ومعد فقرات طبية على مجموعة من القنوان التلفزيونية، أنه في كل مرة “يفاجئنا كهنة ودراويش هذا الطب بموضة جديدة فمن موضة العلاج بالرقى والتعاويذ إلى موضة مراكز الحجامة إلى صرعة علاج فيروس الكبد بالحمام، قبل أن يتفتق ذهن هؤلاء عن آخر موضة لطب الدورشة وهو العلاج ببول الإبل”.

وفضح الباحث المختص كثيرا من الأساليب التي يلجأ إليها الدجالون وممتهنو الرقية الشرعية، انطلاقا من دحض ما أسماه “الإعجاز العلمي في القرآن” الذي يشكل النقطة التي يتسرب منها الدجالون، ليؤسسوا طبا بديلا بدعوى اتصاله بشكل مباشر بالدين.

 واعتبر منتصر أن إنكار  الإعجاز العلمي في القرآن “ليس كفراً ولا هو إنكار لما هو معلوم من الدين بالضرورة، فالقرآن ليس مطلوباً منه ولا ينبغي له أن يكون مرجعاً في الطب أو رسالة دكتوراه في الجيولوجيا، والآن نستطيع أن نقول وبكل راحة ضمير وانطلاقا من خوفنا سواء على الدين أو على العلم أن الإعجاز العلمي في القرآن أو الأحاديث النبوية وهم وأكذوبة كبرى يسترزق منها البعض ويجعلون منها “بيزنس”، وأن عدم وجود إعجاز علمي لا تنتقص من قدر القرآن ككتاب مقدس وعظيم”.

وأضاف الباحث المصري مدافعا عن أطروحته قائلا “منهج العلم مختلف عن منهج الدين، وهذا لا يعيب كليهما ولا يعنى بالضرورة أن النقص كامن في أحدهما، فالمقارنة لا محل لها ومحكوم عليها بالفشل مقدماً، فالعلم هو تساؤل دائم أما الدين فيقين ثابت، العلم لا يعرف إلا علامات الاستفهام والدين لا يمنح إلا نقاط الإجابة، كلمة السر في العلم هي القلق أما في الدين فهي الاطمئنان، هذا يشك وذاك يحسم”.

تهديد العقيدة

إن “القضايا العلمية المعلقة والتي تنتظر الإجابات الشرعية لن تجد إجاباتها عند رجال الدين لسبب بسيط هو أن من عرضوها منتظرين الإجابة قد ضلوا الطريق فالإجابة تحت ميكروسكوب العالم وليست تحت عمامة الفقيه، والعلم منهجه متغير وقابل للتصديق والتكذيب ويطور من نفسه بمنطقه الداخلي وربطه بالدين يجعل الدين عرضة للتصديق والتكذيب هو الآخر، ويهدد العقيدة الدينية بتحويلها إلى مجرد قارب يمتطيه المتاجرون بالدين معرض ببساطة للعواصف والأمواج تأخذه في كل اتجاه”.

ويرى الباحث المصري أن “جر العلم من المعمل إلى المسجد يجعل معيار نجاح النظرية العلمية هو مطابقتها للنص الديني سواء كان آية أو حديثا نبويا وليس مطابقته للشواهد والتجارب العلمية والمعملية، فتصبح الحجامة هي الصحيحة علمياً وجناح الذبابة هو الشافي طبياً وبول الإبل هو الناجع صحياً لمجرد أن هذه الوسائل وردت في أحاديث نبوية، ويصير العسل دواء لمرض البول السكري بدون مناقشة لأعراضه الجانبية في هذه الحالة ذلك لأن المفسرين جعلوا منه شفاء قرآنياً لكل الأمراض، ويصمت الجميع خوفاً من اتهامات التكفير وإيثاراً للسلامة لأن الطوفان عالي والجميع يريد تصديقه”.

عزيز المجدوب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى