fbpx
مجتمع

“السيبة” بساحة الهديم بمكناس

تساءلت فعاليات من المجتمع المدني بمكناس عن دوافع استثناء بعض الفضاءات العمومية والساحات العامة من عملية تحرير الملك العمومي، ضمنها ساحة “الهديم” التاريخية، التي تعيش وضعا مترديا، بعدما تحولت من محج للسياح والأسر والباحثين عن الترفيه، إلى سوق عشوائي للباعة المتجولين و”عيادات” للتداوي بالأعشاب وبائعي الأكلات الخفيفة والملابس الجاهزة والمتسولين وماسحي الأحذية وبائعي السجائر بالتقسيط. ونددت الفعاليات بالجهات المستفيدة من وضعية «السيبة»، التي تعرفها هذه الساحة، في ظل ضعف وفتور حملات تحرير الملك العمومي، التي تقودها السلطات الإدارية والجماعية والأمنية في فترات ناذرة ومتباعدة، درا للرماد في العيون.

 كما تساءلت عن المعايير التي اعتمدتها المصالح المسؤولة في تمكين أصحاب محلات «ميكروسكوبية»، تابعة للملك البلدي، لا تتعدى مساحة الواحدة منها ستة أمتار مربعة على أقصى تقدير، من تراخيص استغلال المقاهي والمطاعم داخل دكاكين كانت في الأصل «صالونات تقليدية» معدة للحلاقة والحجامة، علما أن الحصول على رخصة لمزاولة مثل هذه الأنشطة التجارية الحساسة يتطلب الاستجابة لمجموعة من الشروط، ضمنها طبعا ضرورة التوفر على المرافق الصحية، الشيء الذي يغيب عن «مقاه» و «مطاعم» الساحة، التي يتهددها خطر انفجار «القنابل الموقوتة»، مجسدة في عشرات قنينات غاز «البوتان» الكبيرة المستعملة لأغراض مختلفة، سيما أن هذه المحلات ملتصقة ببعضها البعض.

وتحدثت الفعاليات عن «الترامي المفرط على الملك العمومي بالساحة، لا يقتصر على «العشابة» والمقاهي والمطاعم فحسب، إنما يتعداه إلى المحلات الخاصة بالاتجار في المنتوجات الفخارية، التي عمد أصحابها إلى عرض سلعهم وبضائعهم المتنوعة فوق مساحات شاسعة، محدثين بذلك سوقا عشوائية مفتوحة».

خليل المنوني (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى