fbpx
وطنية

الشلل يتربص بـ 10 آلاف قسم

 

2 14الأساتذة الجدد يشرعون في مغادرة الأقسام بسبب عدم قانونية وجودهم بانتهاء صلاحية التكليف المؤقت

تتربص أزمة كبيرة بالموسوم الدراسي الحالي، في منتصفه، إذ عاد ملف الأساتذة المتدربين، إلى نقطة الصفر، بسبب «احتجاز» قرارات توظيفهم، ما جعلهم، يعقدون، أول أمس (الأحد)، مجلسا وطنيا، للموافقة على خطوات تصعيدية، أبرزها مغادرة الأقسام، لانعدام الصفة القانونية التي تجعلهم يواصلون التدريس.

ويعود سبب الأزمة الجديدة، إلى ما اعتبرته التنسيقية الوطنية للأساتذة المتدربين، عدم التزام السلطة الحكومية وخرقها المتكرر لبنود اتفاقي 13 و21 أبريل 2016، وآخرها، احتجاز نتائج الامتحانات الشفوية، التي كان مقررا إعلانها في 31 دجنبر الماضي، وعدم الإفراج عن القرارات النهائية لتوظيفهم التي حدد الاتفاق مع الحكومة، فاتح يناير الجاري، تاريخا لصدورها.

وزيادة على احتجاز نقط التلاميذ لديهم، قررت المجالس المحلية للمتدربين، عدم المشاركة في حراسة الامتحانات المحلية الخاصة بالمستوى السادس من السلك الابتدائي والمستوى الثالث من السلك الإعدادي، وهي الخطوات التي أبلغوا بها الأطراف المدنية والنقابية الراعية للحوار الذي تم بينهم ووالي الرباط، ممثلا للحكومة، في أبريل الماضي، ودعوها إلى «تحمل مسؤوليتها».

وبالنسبة إلى الأساتذة المتدربين، ومجموع فوجهم 9342 أستاذا، يعد عدم التوصل بقرارات توظيفهم، وعدم الإفراج عن نتائج الامتحانات الشفهية والتطبيقية التي أجريت لهم في الفترة من 26 إلى 29 دجنبر، مبررا للانقطاع عن الأقسام التي تسلموها بعد تخرجهم من مراكز التكوين في شتنبر الماضي.

ولم يخف المتدربون في مداخلاتهم بمجالس التنسيق المحلي والإقليمي، أن انتفاء الصفة القانونية للوجود في القسم، بعد انتهاء فترة التدريب بإجراء الامتحانات، يجعل علاقتهم الشغلية بوزارة التربية الوطنية، غير مثبتة، ما يعرضهم لمخاطر مهنية، منها حوادث الشغل، التي وقعت لبعضهم، فوجدوا أنفسهم بدون تأمين عن الحوادث والمخاطر.

وكشفت مصادر مطلعة لـ»الصباح»، أن السبب الفعلي الذي دفع المتدربين إلى التصعيد، يتمثل في أن عدم حصولهم على قرارات التوظيف النهائي، ولد مخاوف من مناورة ترمي إلى إحياء مرسوم فصل التكوين عن التوظيف، الذي كان السبب الرئيسي لاندلاع الأزمة العام الماضي، إذ لم يتم إلغاؤه وتم فقط الاتفاق على ألا يسري عليهم.

ويقتنع بعض المتدربين، أن السلطات التي وقعت معهم محضر الاتفاق في أبريل الماضي، «تعمدت تأخير مقررات توظيفهم في إطار جس النبض، وقياس مدى تماسك صفوفهم»، لذلك، سارعوا بدورهم، إلى اتخاذ خطوات تصعيدية، وعقد مجلس وطني لتنسيقيتهم، لتمرير رسالة مفادها أنهم «مستعدون إلى العودة إلى الشارع، إذا تم التنصل مع الاتفاق المبرم معهم». وفيما استغرب عمر الشرقاوي، وهو من الأطراف المدنية المتابعة لتطورات أزمة الأساتذة المتدربين، عدم صدور قرارات توظيف المتدربين، بقوله إنه يمكن تفهم «البلوكاج» الحكومي، لكن يصعب تفهم «بلوكاج» إعلان نتائج امتحانات الشفوي لـ10000 أستاذ متدرب، أعلنت التنسيقية الوطنية للأساتذة المتدربين، أنها مستعدة للقيام بكل الخطوات الاحتجاجية اللازمة من أجل انتزاع التعيينات النهائية لأعضاء الفوج كاملا.

يشار إلى أن أزمة المتدربين، انطلقت نهاية  2015، عقب اعتماد الحكومة، ما يعرف بـ»المرسومين المشؤومين» اللذين تعلن فيهما أن النجاح في ولوج المراكز الجهوية لمهن التربية، والتخرج منها، لن يعني التوظيف المباشر، وهو ما تصدى له المتدربون، واستمرت احتجاجاتهم إلى أن تحولت إلى أزمة اجتماعية وسياسية، تم احتواؤها بتوقيع محضر اتفاق في 21 أبريل الماضي، الذي لم يقض بإلغاء المرسومين، بل وعد بفتح مباراة توظيف بعدد مقاعد مواز لمجموع الأساتذة المتدربين قبل حلول يناير الجاري.

امحمد خيي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى