fbpx
وطنية

أحزاب غاضبة من اتهامات جطو

جدل بشأن مسطرة استرجاع الدولة لأموال الدعم العمومي لدى الأحزاب التي لم تبرر صرفها

أثارت اتهامات المجلس الأعلى للحسابات لأحزاب سياسية، بعدم إرجاع أموال الدعم الانتخابي الخاصة بالانتخابات الجماعية لـ2015، ردود أفعال داخل أوساط سياسية اتهمت المجلس بالتدخل في أمور من اختصاص وزارة الداخلية، بشأن مسطرة إرجاع مستحقات الدولة من أموال الدعم التي سلمت إلى الهيآت السياسية بقصد تمويل حملاتها الانتخابية في إطار الاستحقاقات المحلية والجهوية الأخيرة، إذ أبان التقرير الأخير لمجلس الحسابات أن هيآت سياسية تأخرت في تبرير طرق صرف التمويلات العمومية، بينما لم تُرجع أحزاب أخرى الأموال التي تلقتها رغم أنها لم تقدم أية حسابات سنوية بشأن مآلها.

وفي السياق ذاته، اعتبر حزب التجديد والإنصاف، أن التسبيق الذي مُنح له لتحضير وتنظيم حملته الانتخابية لاستحقاقات 2015 الجماعية، صرف كله من أجل الغاية التي منح من أجلها، وتم الإدلاء للمجلس الأعلى للحسابات بكل مستندات الإثبات طبقا لمقتضيات القانون. وقال الحزب ردا على اتهامه بعدم إعادة أموال الدعم إلى الخزينة العامة للمملكة، “إن وزارة الداخلية هي الطرف الذي يطالب باسترجاع مبلغ تعتبره غير مستحق، وهي المسؤولة عن منح التسبيق الذي صرف كله طبقا لمقتضيات قانون الأحزاب”.

وكشف الحزب أنه بادر مع مجموعة من الأحزاب بطرح هذا الإشكال على رئيس الحكومة ووزير الداخلية اللذين اتفقا على مبدأ عدم استرجاع المبلغ إلى أن يقوما بتحضير مرسوم حكومي”، مؤكدا أن “إشكال استرجاع المبالغ غير المستحقة لم يطرح في انتخابات 2016 البرلمانية، نظرا للتعديل الذي طرأ على القوانين الانتخابية والتي لم تعد تطالب باسترجاع المبلغ الجزافي الذي منح لكل الأحزاب تسبيقا للدعم الانتخابي”.

ووفق التقرير الأخير للمجلس فإن ثلاثة أحزاب سياسية لم تودع حساباتها المالية السنوية، ويتعلق الأمر بالحزب اللبرالي المغربي والنهج الديمقراطي والاتحاد الوطني للقوات الشعبية، مضيفا أن المجلس الأعلى وجه إلى هذه الأحزاب، عن طريق الوكيل العام للملك لدى المجلس، رسائل تنبيه بشأن عدم تقديمها لبيانات مالية تبرر صرف أموال الدعم العمومي. وحسب التقرير فإن الدولة خصصت ما قيمته 80 مليون درهم لتغطية مصاريف تدبير الأحزاب السياسية وتنظيم مؤتمراتها الوطنية خلال ٬2015 كما دعمت الدولة تغطية مصاريف الحملات الانتخابية للأحزاب المشاركة في اقتراع 4 شتنبر 2015 بما يقارب 249 مليون درهم.

وصدرت عن المجلس الأعلى للحسابات، في السنوات الأخيرة، ثلاثة تقارير كشفت تجاوزات في مجال تبرير صرف التمويلات العمومية التي تتوصل بها الأحزاب السياسية، وقد أبانت مجمل التقارير، وهي على التوالي “تقرير حول تدقيق الحسابات السنوية للأحزاب السياسية وفحص صحة نفقاتها برسم الدعم العمومي للسنة المالية 2015″، و “تقرير حول صرف مساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية لمناسبة اقتراع 2 أكتوبر 2015 لانتخاب أعضاء مجلس المستشارين” و”تقرير حول مصاريف المترشحين الخاصة بحملاتهم الانتخابية لمناسبة اقتراع 2 أكتوبر 2015″، أن عددا من الأحزاب تنقصها الحكامة في مجال تدبير ماليتها وحساباتها السنوية، التي تخالف القواعد المحاسبية وقانون الأحزاب.

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى