تقارير

“بيتي” تطلق النواة الأولى لمشروع “الأسر المستقبلة”

تجري بداية الأسبوع المقبل بالدار البيضاء، مراسيم التوقيع على سبع اتفاقات تعاقد بين قاضي الأحداث بمحكمة الأسرة ومسؤولي جمعية “بيتي” وسبع أسر وقع عليها الاختيار لاحتضان عدد من الأطفال، ما دون سن 18، في إطار المشروع التربوي “العائلات المستقبلة” الذي أطلقته الجمعية نفسها منتصف السنة الـــجارية.
ويعتبر التوقيع على اتفاقات التعاقد، المرحلة الأخيرة، نسبيا، في هذا المشروع التنموي والتربوي الأول من نوعه في المغرب، بعد أشواط وجلسات طويلة واختبارات “عسيرة” مرت منها الأسر والعائلات التي وضعت ترشيحاتها للانخراط في المشروع، وكذا الأطفال القاصرين الذين تتوفر فيهم شروط “العيش” تحت دفء أسر حرموا منها منذ الصغر لأسباب اجتماعية واقتصادية وتربوية.
وحمل عبد الرحيم لمروني، رب أسرة وقع عليها الاختيار لاستقبال طفلة في التاسعة من عمرها، المشروع إلى مستوى المبادرة الاستباقية الواعدة التي تستحق الدعم والتوجيه باعتبارها تساهم في الحد من الآثار واستفحال ظاهرة أطفال الشارع، أو الأطفال المتخلى عنهم، أو الأطفال بدون أسر، و”ذلك عبر مقاربة شمولية وقائية تهدف أساسا إلى حماية هذه العينة من الأطفال وإدماجهم بشكل قانوني وإنساني داخل أوساط أسر مستقبلة توفر للطفل الجو العائلي الذي في حاجة إليه”.
ويعرف دفتر التحملات الخاص بمشروع مخطط الأسر المستقبلة، الأخيرة باعتبارها “مشتقة من فعل استقبل، أي استضاف في بيته، وهي تختلف عن مفهوم الكفالة لأمرين اثنين، الأول أن الأسرة المستقبلة لا تتمتع بصفة الإلزام القانوني مثل الذي يتوفر للكفالة، كما أن المشروع محدد في الزمان والمكان عكس الكفالة الذي ينطبق عليها مفهوم الدوام”.
ولتحقيق ذلك، رصدت جمعية بيتي، حسب عبد الرحيم لمروني، كل أطرها ومكوناتها الأدبية والمادية لوضع برنامج قابل للانجاز، كانت أولى خطواته انتقاء عدد من الأسر المستقبلة المتطوعة وفق معايير اجتماعية وأخلاقية وقانونية، إذ استفاد أفرادها (الأم والأب على الخصوص) من دورات تكوينية في علم النفس التربوي وعلم الاجتماع والقانون، لتوفير الحد الأدنى لإدماج الأطفال المستفيدين ومواكبة نموهم العاطفي والاجتماعي والدراسي والاعتناء بهم في كل مجالات التدبير اليومي.
وبخلاف نظام التكفل والتبني، يظل الأطفال المستفيدون تحت المسؤولية المباشرة للجمعية ورعايتها وتوفير المصاريف المادية اللازمة لهم، ولها الحق في إرجاعهم، وتنظيم زيارات، متى تشاء، إلى محلات إقامتهم عن طريق مندوب الحرية المحروسة المسؤول أمام قاضي الأحداث، على أن تستفيد الأسرة من تعويض شهري قدره 500 درهم.
يوسف الساكت

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق