تقارير

الفاسي وجه انتقادات شديدة للصحافة الإسبانية

الفاسي الفهري رفقة نظيرته الإسبانية ترينيداد خمينيث
وزير الخارجية عقد لقاء بمدريد مع نظيرته الإسبانية تناول التطورات الأخيرة بالعيون ومليلية

وجه وزير الخارجية، الطيب الفاسي الفهري انتقادات شديدة للصحافة الإسبانية في تعاملها مع قضية الصحراء، متهما إياها بالانحياز لأطروحة بوليساريو، وترويج مغالطات، والنظر إلى المغرب من زاوية سلبية، وفي الوقت نفسه تجاهل قضايا أخرى، ومن ضمنها حالة مصطفى ولد سلمة، الموجود رهن الاعتقال لدى بوليساريو، بسبب تأييده لمقترح الحكم الذاتي بالصحراء.
وأوضح الفاسي الفهري، خلال المؤتمر الصحافي الذي جمعه يوم الأربعاء الماضي بنظيرته الإسبانية بالعاصمة مدريد، أن الصحافة الإسبانية تقدم ادعاءات مغلوطة في تعاطيها مع الأخبار المتعلقة بالمغرب، وأن بعض الصحافيين يمزجون بين رغباتهم الشخصية والواقع، مشيرا بهذا الخصوص إلى التغطيات التي تقدمها وسائل الإعلام الإسبانية حول  الوضع في مخيم أكديم أزيم، ضواحي العيون، والذي قال بشأنه إن «السلطات المغربية هي من سمحت للصحراويين بالتعبير عن احتجاجاتهم»، وعلى عكس رواية الإعلام الاسباني، فإن المخيم لا يعاني غياب الماء أو المواد الغذائية، وليس محاصرا، بل مئات الصحراويين يغادرونه في

الاتجاهين يوميا»، مشيرا في هذا الصدد: «لم نلجأ إلى القوة، لأننا نؤمن بفضائل الحوار، وباشرت السلطات حوارا مع ممثلي المخيم، ووصل إلى مستويات متقدمة نحو إيجاد حلول لمطالب المحتجين، وأنا مقتنع أننا من خلال حوار جدي، سنصل إلى حلول مرضية في آخر المطاف».
وبرر الوزير المغربي عدم السماح للصحافيين بدخول المخيم، بالرغبة في إنجاح هذا الحوار، ولـ «أسباب أمنية»، وهي مسائل ذات أولوية.
وعقبت الوزيرة الإسبانية في الخارجية، ترينيداد خمينيث، على هذه النقطة بالقول، إن الحكومة الإسبانية «تتبنى سياسة إعلامية مختلفة»، غير أنها تتفهم موقف المغرب بخصوص تقديمه للبعد الأمني والبحث عن حل لمطالب المحتجين، كمبرر لمنع الصحافيين من تغطية احتجاجات الصحراويين داخل المخيم.

وفي السياق ذاته، أشارت مصادر صحافية إسبانية، أن اللقاء الذي جمع وزير الخارجية المغربي بنظيرته الإسبانية، تناول عددا من القضايا ذات الاهتمام المشترك، والقضايا الإقليمية، إلى جانب تقييم العلاقات الثنائية بين البلدين.
وأشارت المصادر ذاتها، نقلا عن بيان وزارة الخارجية الإسبانية، أن الجانبين بحثا الوضع في الصحراء المغربية، والاحتجاجات التي عرفتها العيون أخيرا، وقضية تهريب المخدرات والهجرة السرية، إلى جانب مسألة التوتر الذي عرفته العلاقات الثنائية بين البلدين على خلفية الأحداث التي شهدتها معابر مدينتي سبتة ومليلية خلال غشت الماضي.
ونقل البيان ذاته، عن وزير الخارجية المغربي تأكيده على تسلم السفير المغربي الجديد لدى مدريد، أحمد ولد سويلم، مهامه قبل نهاية العام الجاري، بعدما ظل هذا المنصب شاغرا لعدة أشهر.
وتجدر الإشارة، إلى أن هذا الاجتماع يعد الأول بين الوزيرين بعد تولي وزيرة الصحة في الحكومة السابقة في 21 أكتوبر الماضي حقيبة الخارجية، خلفا لميغيل أنخيل موراتينوس، الذي كان يشغل هذا المنصب منذ 2004.
كما تتزامن زيارة وزير الخارجية المغربي للعاصمة مدريد، مع التطورات الأخيرة التي أعقبت الاحتجاجات الاجتماعية التي عرفتها العيون، فضلا عن التوتر الذي لاح في الأفق بين إسبانيا والمغرب على خلفية الاحتجاجات التي تشهدها الأحياء المهمشة بمليلية، والتي يقطنها سكان يتحدرون من أصول مغربية
عبد الحكيم اسباعي (الناظور)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق