ملف الصباح

النساء المعنفات …الحكرة المزدوجة

تنامي حالات الاعتداء وجمعيات تعوزها الموارد المالية لإيواء المعنفات وأطفالهن

الأكيد أن زلزال مدونة الأسرة حرك وزعزع بنية العقلية الذكورية، إلا أن درجة هذه الضربة بسلم ريشتر لم تكن كافية لتهدم عماراتها وتشق أرضيتها وتقلبها رأسا على عقب مادامت لم ترافقها إجراءات أخرى، ومن بين هذه الإجراءات الضرورية والملحة إنشاء مراكز لإيواء النساء المعنفات وحمايتهن ومنحهن فرصة أخرى للعيش بأمان ودعمهن نفسيا وقانونيا في انتظار استكمال المساطر القانونية لنيل حقوقهن وإنصافهن قضائيا، بل إن دور هذه المركز لا يقتصر على هذه الأمور فحسب، بل يؤهل هؤلاء النساء للإدماج المهني، ويتيح لهن فرصة الاستقلال بأنفسهن وتعلم العيش بكرامة، مادامت أغلبهن تأتي وهي تنظر إلى العنف نظرة ذكورية وتعتبره عاديا، ووحده التهديد بالقتل أو محاولته بالفعل ما يدفعهن إلى الخروج من بيت الزوجية.
يحل اليوم الوطني للمرأة يوم غد (الأحد)، وهي المناسبة التي يجب أن تنظر فيها الحكومة إلى ما قدمته إلى المرأة المغربية، خاصة تلك التي تعيش تحت وقع العنف، هي مناسبة أيضا ليطلع المسؤولون على شهادات صادمة لنساء معنفات تستقبلهن مراكز إيواء على قلتها، علها تعي أهمية هذه المراكز وتقدم إليها الدعم المطلوب.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق