fbpx
أسواق

محطات الوقود… فضاءات الترفيه الجديدة

إقبال على المطاعم والمتاجر المرفقة بها وأسعار الوجبات ومساحات لعب الأطفال والصيانة أبرز المغريات

قلص تحرير سوق المحروقات هامش أرباح الموزعين، الذين شرعوا في البحث عن حلول لرفع مداخيلهم، من أجل تغطية نفقات تشغيل المحطات وضمان توازنها المالي، قبل أن يهتدوا إلى الأنشطة التجارية الموازية، التي أصبحت جزءا ثابتا في هندسة أغلب محطات الوقود داخل المدن وخارجها، يتعلق الأمر بإحداث متاجر للبيع بالتقسيط ومطاعم، وكذا فضاءات للعب الأطفال، الأمر الذي حول هذه المحطات إلى وجهات ترفيهية جديدة، خصوصا في المدن التي تعاني خصاصا في هذه الفضاءات، وهي الحاجة التي لم تستثن مدينة كبيرة مثل البيضاء.

وتفيد المعطيات المتوفرة، تكثيف الفاعلين في توزيع المحروقات جهودهم التجارية، من أجل تعزيز الأنشطة الموازية، وذلك من خلال افتتاح علامات خاصة في هذا الشأن، على غرار “إفريقيا”، فرع توزيع المواد البترولية، التابع لمجموعة “أكوا”، الذي أحدث سلسلته الخاصة “ميني إبراهيم”، في الوقت الذي فتحت “شال”، علامة التوزيع التابعة لـ”فيفو إنرجي” المغرب، الباب أمام علامات معروفة في مجال الطعامة، مثل “بريوش دوري”، والأمر نفسه بالنسبة إلى علامة “بترومين”، التي افتتحت أخيرا ثاني مطاعمها في البيضاء، تحديدا في محطة الوقود التابعة لها في بوسكورة، استنادا إلى النجاح الذي حققه المطعم الأول في محطة دار بوعزة.

وبهذا الخصوص، يتحدث المسؤول عن المحطة الجديدة، عن إقبال كبير على فضاء الطعامة والترفيه، خصوصا من قبل الأسر، إذ يراعي تصميم المكان خصوصية الزبناء وراحتهم، من خلال تخصيص مساحات آمنة للعب الأطفال، واحترام حرية الزبون في اختيار وجبته، ذلك أن الفضاء يتضمن متجرا ومحلا للجزارة، إلى جانب مطعم عصري وآخر تقليدي، مخصص لتقديم وجبات “الطاجين” والخبز الشعبي “تافرنونت”، موضحا أن الأسعار تختلف، حسب نوعية الوجبة وعدد الأشخاص.

وأصبحت محطات الوقود وجهة ترفيهية بامتياز خلال نهاية كل أسبوع، إذ تعرض خدمات الطعامة بأسعار منخفضة، مقارنة مع المطاعم الكلاسيكية، ذلك أن ثمن الوجبة يتراوح بين 30 درهما و80 للشخص، وهو الأمر الذي تؤكده فاطمة، زبونة، اعتادت ارتياد إحدى محطات الوقود على الطريق السيار الرابط بين البيضاء ومراكش، موضحة أن الفضاء يتيح للمرء الترويح عن نفسه والاستفادة من خدمات الطعامة رفقة الأسرة، وكذا صيانة السيارة وتنظيفها في الوقت نفسه، معتبرة أن بعض المحطات الموجودة في الطرق السيارة، تعمد إلى رفع أسعار بعض خدماتها بشكل غير مقبول خلال فترة الصيف، بالتزامن مع ارتفاع الرواج المرتبط مع موسم عودة المهاجرين المغاربة في الخارج.

ويوضح مسؤول تجاري في شركة لتوزيع المحروقات، أن أغلب الزبناء اليوم، يبحثون عن الفضاءات التي تعرف تجميع الخدمات، أي التي توفر عليهم كلفة الزمن والجهد، ذلك أن بإمكانهم الترفيه عن أطفالهم والاستمتاع بوجبات جماعية، وكذا صيانة سياراتهم في الوقت ذاته، الأمر الذي شكل فرصة تجارية، استغلتها الشركة الوطنية للطرق السيارة، التي تعلن بين الفينة والأخرى، عن طلب عروض عمومي لكراء فضاءات في الطرق السيارة، من أجل إنجاز محطات وقود، وخدمات مرتبطة بها.

75 % من الأرباح

تحدث عادل الزيادي، رئيس تجمع النفطيين المغاربة، في تصريح لـ”الصباح”، عن تزايد تركيز فاعلي قطاع توزيع المحروقات على الأنشطة التجارية الموازية لبيع الوقود، أو ما يصطلح عليها بين المهنيين بالخدمات أو “سيرفيس”، خصوصا مع قرار تحرير السوق، الذي خفض هامش الربح إلى أدنى مستوياته، مشددا على أنها أصبحت تمثل 75 % من إجمالي هامش أرباح المحطات، فيما لا تحقق سوى 25 % من تسويق البنزين والغازوال.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى