fbpx
وطنية

الخليفة: شباط يجب أن يرحل

توقيعات قيادات الاستقلال تطالب بفتح ملف أربع  سنوات من ولاية الأمين العام

وقعت قيادات وأعضاء اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، رسالة موجهة ضد أمين عام الحزب، حميد شباط، للمطالبة بـ”إرجاع الأمور إلى نصابها وعودة الحزب إلى مساره الحقيقي المستمد من رصيده التاريخي والنضالي بفتح ملف التصرفات التي قام بهــا شبــاط منذ توليه الأمانة العامة”، ووصفت الرسالة التي وقعها إلى جانب الأمينين العامين السابقين، امحمد بوستة وعباس الفــاسي، أعضاء في اللجنة التنفيذية السابقة والحالية لحزب الاستقلال، تصريحات حميد شباط، في حق الوحدة الترابية لموريتانيا، بأنها غير مسؤولة “إزاء ما خلفته هذه التصريحات التي جاءت خارج سياق الزمان، ومتناقضة مع إرادة ربح التحديات المشروعة للشعبين الشقيقين”.
وفي سياق متصل قال امحمد الخليفة، القيادي الاستقلالي، إن البيان كان يجب أن يصدر قبل أربع سنوات منذ أصبح شباط أمينا عاما للحزب. وأضاف في تصريح لـ”الصباح”، إنه “على شباط أن يسهل الأمر على الاستقلاليين ويقدم استقالته من الأمانة ويرحل حفاظا على وحدة الحزب”، مشيرا إلى أن توقيع الأمين العام التاريخي، امحمد بوستة، على البيان مؤشر واضح على أن الرجل “الذي ناضل من أجل وحدة البلاد والحزب وظل مؤتمنا، من جيل علال الفاسي، على حزب الاستقلال”، يُمس اليوم في تاريخه وفي مواقفه بسبب تصريحات هوجاء وغير مسؤولة لحميد شباط.
وكشف الخليفة لـ”الصباح”، أنه منذ انتخاب شباط على رأس الاستقلال، أعلن صراحة أنه غير مؤهل لأن يكون أمينا عاما، و”قلت حينها إذا قدر الله أن يصبح شباط أمينا عاما سيرى المغرب الأعاجيب، والوضع الآن يصدق تلك النبؤة”. وتحدث الخليفة عما وصفه بـ”الموقف المخجل للجنة التنفيذية عندما تصدت للدولة من خلال بيان للجنة التنفيذية”، مضيفا أن بعض القادة، من أعضاء اللجنة التنفيذية، راجعوا مواقفهم وصححوا الوضع بتصريحات رافضة لمواقف شباط بعد أن فطنوا إلى جرهم إلى صراعات مفتعلة.
وبخصوص تداعيات الأزمة داخل الحزب، قال الخليفة إن الخطوة المقبلة هو أن يستحضر الاستقلاليون بعد قراءتهم لإشارات بيان حمل توقيع بوستة والفاسي، مصلحة الحزب ووحدته، للخروج بموقف موحد بعد أربع سنوات من الانتظار على شباط، داعيا الأخير إلى التنازل عن أنانيته “لأنه ارتكب خطأ قاتلا تحمل وحمَّل الحزب مسؤولية الاعتذار عنه”.
واعتبر القيادي الاستقلالي أن مسؤولية الأمين العام الأسبق، امحمد بوستة، جسيمة وكبيرة من أجل إنقاذ الحزب من موقعه في مجلس الرئاسة، “بعد أن ظل طيلة أربع سنوات يتروى وينصح شباط بتصحيح أساليبه، ويحاول كبح جماح أي موقف يؤدي إلى تصدع الحزب”، مؤكدا أن لعباس الفاسي أيضا دوره كاملا بعد الموقف الشجاع الذي أبداه ضد شباط منذ بداية الأزمة.
وزادت لائحة التوقيعات ضد شباط من عزلته داخل حزب الاستقلال، سيما أن القائمة تضمنت أسماء وازنة، بينهم ثلاثة أعضاء في اللجنة التنفيذية، وهم كريم غلاب وتوفيق احجيرة وياسمينة بادو، قرر شباط عرضهم على المجلس التأديبي بدعوى أنهم خالفوا مقررات الحزب، بسبب إبدائهم مواقف رافضة لتصريحاته الأخيرة ضد الشقيقة موريتانيا.
ويسعى شباط إلى الاستقواء بأغلبيته داخل المجلس الوطني من أجل البقاء أمينا عاما في سيناريو مشابه لما وقع بعد الانتخابات الجماعية الأخيرة، حينما استدعى “برلمان الحزب” وناور للبقاء أمينا عاما.

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق