تقارير

بلافريج يحمل بنكيران مسؤولية تعطيل البرلمان

برلماني اليسار طالب عبد الواحد الراضي باستدعاء المجلس لانتخاب هياكله

كسر عمر بلافريج، برلماني فدرالية اليسار الديمقراطي الصمت المفروض على عطالة المؤسسة التشريعية، واختار الدعوة من موقعه الشخصي، إلى تسريع انتخاب هياكل المجلس، حتى يضطلع البرلمان بدوره التشريعي ومراقبة عمل الحكومة، مستغربا تواطؤ الأحزاب الكبرى، وإصرارها على ربط عمل البرلمان بالانتهاء من سياسة شد الحبل التي تمر منها المشاورات الحكومية.

وقال بلافريج في حديث مع “الصباح” إنه ظل ينتظر منذ انتخابه أن يشرع في القيام بدوره النيابي، تعبيرا منه عن احترامه للمؤسسات، وحرصه على القيام بدوره كاملا، احتراما لأصوات الناخبين الذين  صوتوا لفائدته، وهو الأمر الذي دفعه إلى البحث في القوانين المنظمة لعمل مجلس النواب، وفي التجارب المماثلة التي عرفت تأخر تشكيل الحكومة مثل اسبانيا وبلجيكا، فتأكد له أنه ليس هناك ما يمنع البرلمان من العمل، حتى وإن تأخر تشكيل الحكومة.

وأكد بلافريج أنه لم يجد مبررا لربط عمل البرلمان بالحكومة، وتعطيل مؤسسة دستورية، في مراقبة حتى حكومة تصريف الأعمال التي يقودها عبد الإله بنكيران، وهو الأمر الذي جعله يفاتح عبدالواحد الراضي، باعتباره قيدوم البرلمانيين، في الموضوع، فتجاوب معه ووعده باللقاء وبحث الأمر.

واستغرب برلماني اليسار لصمت النواب وعدم القيام بأي تحرك في اتجاه دفع الأحزاب الكبرى لإنهاء هذه الوضعية غير الطبيعية، ومنها حزب رئيس الحكومة، الذي يتحمل، حسب بلافريج، هذه الأزمة، لأنه يرفض تشكيل أغلبية حكومية بدون الأحرار، علما أنه يتوفر على النصاب القانوني.

وردا على الرأي القائل بضرورة تحديد مكونات الأغلبية أولا قبل المرور إلى انتخاب هياكل مجلس النواب، بالنظر إلى الموقع الذي خوله الدستور للمعارضة، في عمل البرلمان، أكد بلافريج أنه يعلم جيدا هذا الأمر، لكنه لا يبرر انتظار الحسم في الأغلبية لمنح المجلس صلاحيات ممارسة دوره الرقابي والتشريعي، محملا المسؤولية في هذا الصدد لرئيس الحكومة.

وقال بلافريج إن المؤسسة الوحيدة المتوقفة اليوم هي مجلس النواب، في الوقت الذي تشتغل حكومة تصريف الأعمال، وفق القوانين، كما أن مجلس المستشارين يقوم بمهام كثيرة، مؤكدا أنه يسعى من خلال هذه المبادرة الفردية إلى تحريك الوضع، ودعوة البرلمانيين إلى التحرك في مبادرات مماثلة، لان الرأي العام بدأ يتحدث عن برلمانيين يتقاضون تعويضات وهم في حالة عطالة، وهي صورة لا تشرف المؤسسة التشريعية ولا حكومة بنكيران.

وحمل بلافريج المسؤولية لرئيس الحكومة ليس فقط في تعطيل البرلمان، بل في تأخير الانتقال الديمقراطي نحو الملكية البرلمانية، إذ لم يقم خلال خمس سنوات الماضية بأي مبادرة في اتجاه  ممارسة صلاحيات رئيس حكومة، وتقوية دور البرلمان، ولا اتخاذ مبادرات سياسية لتسريع وتيرة الانتقال الديمقراطي.

ومهما يكن الأمر، يقول بلافريج، فإن وعيه وقناعته بالدور الجديد الذي يجب أن يلعبه البرلماني، دفعاه إلى المبادرة بهذه الدعوة، علما أنه شرع في عمله البرلماني، من خلال الانكباب على دراسة بعض المقترحات ومشروع القانون المالي، ومواكبة القضايا التي تحظى بأولوية الحزب الاشتراكي الموحد في جانب المؤسسة التشريعية.

برحو بوزياني

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق