وطنية

كوركاس يتدخل لتفكيك مخيم النازحين

خليهن ولد الرشيد طالب الشيوخ بالتدخل لدى أفراد قبائلهم لسحبهم من المخيم ووزير الداخلية بالعيون لاستباق مفاجأة في ذكرى المسيرة

دخل رئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، خليهن ولد الرشيد، على خط الاتصالات الجارية لحل أزمة مخيم النازحين بمنطقة “اكديم إيزيك”، شرق مدينة العيون. وأفادت مصادر مطلعة “الصباح” أن رئيس الكوركاس اجتمع بعدد من شيوخ القبائل والأعيان بالمنطقة، من أجل تفكيك المخيم، الذي استدعى إقامة وزير الداخلية لفترة طويلة بالعيون قصد متابعة الأوضاع. وطلب خليهن ولد الرشيد خلال الاجتماع الذين انعقد أول أمس (الأربعاء)، من كل ممثل قبيلة بالتدخل لسحب أفراد قبيلته من المخيم، بما يضمن تخفيف الضغط وقطع الطريق على الأفراد الذي تسللوا إلى داخل المخيم وباتوا يهددون النازحين إذا غادروا المنطقة وعادوا إلى دورهم بالعيون.
وكشفت المصادر نفسها، أن تحرك خليهن ولد الرشيد، نحو العيون، يعيده إلى دائرة الضوء، سيما أنه سبق أن شغل رئاسة بلدية العيون، قبل أن يتم تعيينه رئيسا للمجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، مشيرة إلى أن ولد الرشيد اقترح على الأعيان وممثلي القبائل التحرك على وجه السرعة من أجل فتح نقاش مع أبناء قبيلتهم لحملهم على مغادرة المخيم، بضمانات من الدولة تتعهد بموجبها بحل مشاكلهم الاجتماعية. وأفادت المصادر نفسها، أن أحد شيوخ القبائل ادعى خلال الاجتماع أن الدولة لم تترك لهم هيبة على أبناء قبيلتهم من أجل التوسط لديهم لحل مشكل المخيم، محملا السلطة المحلية مسؤولية ما يجري، وهو ما اعتبره رئيس الكوركاس، تضيف المصادر نفسها، تحريضا على بقاء المخيم، داعيا الشيوخ الذين يفتقدون إلى سلطة على أبناء قبيلتهم إلى تقديم استقالتهم.
وفي السياق ذاته، ذكرت المصادر نفسها، أن انتقال رئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، إلى العيون، تزامن مع عودة وزير الداخلية الطيب الشرقاوي إلى المدينة، إذ تشهد المنطقة إنزالا قويا لعدد من الولاة والمسؤولين من وزارة الداخلية يشتغلون في إطار خلية أنشأتها الداخلية للتعجيل بتفكيك المخيم، إذ قالت المصادر نفسها، أن المسؤولين يتحركون تحت ضغط عامل الزمن، تفاديا لأي توظيف سياسي لحادث مخيم النازحين في تزامن مع عيد المسيرة الخضراء، سيما بعد ورود أنباء تشير إلى أن بعض الأفراد يحاولون جر المخيم إلى مطالب سياسية، رغم أن الأمر يلقى معارضة من قبل أطراف واسعة داخل المخيم.
بالمقابل، شرع بعض الأشخاص في استقدام مواد بناء إلى المخيم، تحسبا لتغيرات في المناخ في المنطقة الصحراوية، إذ نقلت مصادر مطلعة لـ”الصباح”، أن بعض الأفراد سعوا إلى إدخال مواد تستعمل في البناء من أجل تحصين مساكنهم داخل المخيم، وهو ما يؤشر على أن بعض الأشخاص يحاولون إطالة أمد إقامتهم داخل المخيم، بالمقابل تسابق السلطات الزمن من أجل تفكيك المخيم الذي نشأ في ظروف تستحق فتح تحقيق لمعرفة الأسباب الكامنة وراء “غض الطرف” من طرف أجهزة الدولة بالمنطقة خلال بناء أولى الخيام شرق العيون.
إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق