وطنية

اتهام سفارة السعودية بتأخير تأشيرات حجاج البرلمان

لم يتوصل الوفد البرلماني المغربي، أو ما بات يطلق عليهم ب”حجاج البرلمان” إلى حدود صباح أمس (الخميس) بتأشيرة المجاملة من طرف محمد عبدالرحمان البشر، سفير دولة المملكة العربية السعودية المعتمد في الرباط، لأسباب يجهلها الجميع، بمن فيها رئيسا البرلمان، عبدالواحد الراضي، ومحمد الشيخ بيدالله، الذي سارع إلى كتابة رسالة خطية إلى السفير.
وتتضارب الأقوال حول سبب تأخر سفارة السعودية بالرباط في منح تأشيرة المجاملة إلى الوفد البرلماني الذي اختير لأداء مناسك الحج على حساب مالية البرلمان، بينما تقول بعض الأخبار إن سبب ذلك، يعود إلى غضب السفير السعودي من تصريحات سابقة لمصطفى الرميد، عضو مجلس النواب، هاجم فيها السفارة، محتجا على رفضها منح التأشيرة إلى إحدى الفتيات رفقة عائلتها، فيما تذهب مصادر أخرى إلى القول إن ” السفير الذي أمسك بمفرده بملف تأشيرات المجاملة، أضحى أكثر تشددا في منحها، لبعض طالبيها، خصوصا بعدما شاعت أنباء عن اغتناء البعض من عائدات التأشيرات نفسها”· ولم يتسن ل”الصباح” أخذ وجهة نظر السفير الذي ظل هاتفه المحمول يرن دون أن يجيب صباح أمس (الخميس).
وحصلت “الصباح” على اللائحة الكاملة لحجاج البرلمان، سواء الخاصة بالغرفة الأولى أو شقيقتها الثانية، إذ يجري عادة تكتم شديد عليها من قبل مكتبي البرلمان، لأن المستفيدين من الحج مجانا يكلفون خزينة البرلمان أموالا طائلة، إذ تصل كلفة كل حاج برلماني من أموال الشعب إلى 10 ملايين سنتيم، بما فيها ثمن تذكرة الطائرة والإقامة في أحد الفنادق المصنفة في مكة المكرمة أو المدينة المنورة.  واختار الفريق الحركي عن طريق القرعة النائب البرلماني اقريقش المتحدر من تازة لتمثيله ضمن الوفد، بيد أنه رفض الحج على نفقة البرلمان، وتنازل طواعية لفائدة الحاجة فاطنة كحيل، عضو المكتب السياسي للحركة الشعبية.
وسبق للنائبة البرلمانية حليمة العسالي المنتمية إلى الفريق ذاته، أن رفضت الحج على نفقة مجلس النواب، وتنازلت لفائدة محمد خفيف، النائب البرلماني الذي انتقل من الحركة الشعبية إلى حزب الأصالة والمعاصرة. واختار فريق التجمع الدستوري في مجلس النواب النائب شفيق رشادي، والفريق الاشتراكي محمد أشبون، الرئيس السابق لجماعة مارتيل، واختار فريق الوحدة والتعادلية، النائب أو فارس، وفريق الأصالة والمعاصرة محمد لمنبهي من مراكش، فيما اختار فريق تحالف القوى الديمقراطية محمد لبزيزي. وسبق لفريق العدالة والتنمية أن رفض مشاركة أي نائب من صفوفه في وفد حجاج البرلمان، بل سبق لرئيسه السابق مصطفى الرميد، أن قال في إحدى المناسبات إن كل من حج من أموال البرلمان، فحجه باطل.
واختار مكتب مجلس المستشارين عضوه محمد حجي، لترؤس وفد حجاج الغرفة الثانية، فيما اختار فريق الأصالة والمعاصرة محمد العقاوي لتمثيله في الوفد ذاته. واختار فريق الوحدة والتعادلية محمد كريمن، رئيس بلدية بوزنيقة للغرض نفسه. ونجح المعطي بنقدور المنتمي إلى فريق التجمع الدستوري، والرئيس السابق لمجلس المستشارين في انتزاع ورقة الحج للمرة الثانية.
وكانت القرعة داخل الفريق الحركي منحت عبدالله أوزيد، شقيق عامل أسا الزاك، فرصة الحج، تماما كما هو الشأن بالنسبة للمستشار البرلماني عبيد بوبكر من الفريق الاشتراكي. واختارت المجموعة البرلمانية للاتحاد المغربي للشغل، أحمد خليل، فيما اختار فريق التحالف الاشتراكي المستشار الزعيم.
عبدالله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق