تقارير

الانتخابات لا تعكس توجهات المغاربة

ابن جلون يجدد قصفه «بيجيدي» ويقول إن الأحزاب لم تقنع المواطنين للتصويت

لم يترك الكاتب المغربي الطاهر بن جلون، فرصة حلوله ضيفا على تظاهرة “المحطة الأدبية”، مساء الأربعاء الماضي بالبيضاء، دون أن يرد الصاع لمنتقديه بشأن اعتباره فوز حزب العدالة والتنمية في الانتخابات التشريعية انتكاسة ونكوصا إلى الوراء.

وقال صاحب “طفل الرمال”، خلال التظاهرة التي ينظمها فندق “سوفيتيل” شهريا، إنه متمسك بما قاله في هذا الشأن، وأضاف أن موقفه لا يتضمن بالضرورة رفضا لنتائج الانتخابات إذ أن من حقه أن ينتقدها ويعبر عن موقفه منها.

وأضاف بن جلون أنه لا يجب حصر الديمقراطية في الآليات الانتخابية والأرقام وعدد المقاعد، فالتصويت، على حد قوله، ليس فعلا تقنيا، بل يتم من أجل اختيار قيم معينة تسير في اتجاه التقدم وليس العودة بالبلاد إلى الوراء.

وأردف صاحب “صلاة الغائب” أن الانتخابات بالمغرب لا تعكس بالضرورة حقيقة توجهات المغاربة، بحكم أن هناك عزوفا كبيرا عن التصويت، وأن الأحزاب السياسية لم تفلح في إقناع الناس من أجل التصويت، مطالبا في المقابل بإجراء إصلاحات على النظام التعليمي المغربي وعلى السياسة الصحية العمومية، وتعليم الأطفال المغاربة القيم الأساسية للنظام الديمقراطي بالشكل الذي يتيح للمجتمع الولوج إلى الحداثة.

وشدد متوج “الغونكور” على موقفه السلبي تجاه “بيجيدي” مستغربا كيف تجرأ هذا الحزب ليمنح التزكية لإمام مسجد في مراكش هو حماد القباج الذي شن حملة واسعة ضد عائشة الشنا التي تعد من أكبر فاعلات المجتمع المدني في المغرب والتي تنشط في مجال حماية ودعم الأمهات العازبات، اللواتي تعرضن للاغتصاب أو الاستغلال الجنسي، معتبرا هذه الخطوة مؤشرا على عدم سلامة طوية هذا الحزب.

وحل ابن جلون ضيفا على “المحطات الأدبية” من أجل تقديم كتابه “الإرهاب كما نشرحه لأطفالنا”، الصادر أخيرا عن الدار الفرنسية  “لوسوي” للنشر، وهو الكتاب الذي اعتبر أنه ليس موجها للأطفال فقط، كما يوحي بذلك عنوانه، بل موجه أيضا للكبار والبالغين بحكم طبيعة القضايا التي يناقشها.

وتحدث صاحب “ليلة القدر” عن ظروف تأليفه الكتاب الجديد، مؤكدا أنه بعد أحداث التفجيرات الإرهابية “باتاكلان” بفرنسا، اتضح أن هناك خلطا فظيعا بين الإرهاب والإسلام، وهو ما استوجب التدخل لبسط الأمور وشرحها.

واعتبر الكاتب المغربي أن الإرهاب ليس فكرا بل وسيلة لتحقيق أهداف معينة أو محاربة أنماط معينة من العيش، فهو، على حد تعبيره، فعل إجرامي، يروم إلحاق الأذى بالآخرين بأشكال مختلفة من الممارسات الإجرامية مثل الاختطاف والاحتجاز  والقتل والتفجير، من أجل الضغط على الحكومات من أجل الاستجابة لمطالب الحركات الإرهابية.

كما  قال أن ما يميز  الأفعال الإرهابية بشكلها الداعشي عن الحروب، هو أن الإرهابيين أشخاص لا يحاربون من أجل أن يحيوا، بل إنهم اتخذوا من الموت اختيارا وفلسفة، ولم يعد هناك معنى لحياتهم فأصبحوا يبحثون عن معنى لموتهم.

عزيز المجدوب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق