خاص

تراجع  واردات العربات المجمركة

أفادت معطيات جديدة تراجع عدد السيارات المجمركة في المغرب بناقص 14 % خلال سنة، لتستقر عند 16 ألفا و464 سيارة، مقابل 19 ألفا و182 سيارة سجلت برسم 2013، لدى مصالح الإدارة العامة للجمارك والضرائب غير المباشرة، إذ تقلصت حظيرة هذا الصنف من السيارات مقارنة مع أربع سنوات الماضية، حين كان عددها في حدود 56 ألف سيارة برسم 2010، وهو ما يمثل تقريبا نصف مبيعات السيارات الجديدة سنويا.

وأثر التراجع بشكل كبير على السيارات الأوربية، عقب دخول الإطار القانوني الذي منع استيراد السيارات، التي يتجاوز عمرها خمس سنوات، حيز التنفيذ في 2011، إذ كان القانون يستهدف إيقاف استيراد السيارات القديمة، وتقليص حوادث السير المرتبطة بأسباب تقنية، إلى جانب أهداف تجارية تتعلق بتشجيع مبيعات السيارات الجديدة في السوق المحلية، التي لم تتجاوز في أحسن الأحوال عتبة 120 ألف سيارة.

وربطت مصادر جمركية، تراجع عدد السيارات المجمركة في السوق، إلى ارتفاع كلفة تملك هذا الصنف من السيارات، إذ تشمل الكلفة الإجمالية مبلغا ماليا مهما من أجل اقتناء السيارة في أوربا، وكذا مصاريف النقل أو التسليم في المغرب، إضافة إلى الرسوم الجمركية، ومصاريف تسجيل السيارة لدى السلطات المغربية، ناهيك عن المخاطر المرتبطة بعملية استيراد سيارة من هذا الصنف، يتعلق الأمر بإمكانية اقتناء سيارة مسروقة أو مزور إطارها الحديدي، إلى جانب مخاطر النقل والتسليم عبر الحدود من أوربا إلى المغرب.

وأضافت المصادر ذاتها، أن الضريبة على مبيعات السيارات الفارهة، التي تصل إلى 20 % على السيارات البالغة قيمتها مليون درهم، شجعت على جمركة السيارات الفاخرة، تحديدا الألمانية منها، مثل علامات «مرسيدس» و»أودي»، التي تظل الأكثر طلبا في السوق، بالنظر إلى قوة أدائها الميكانيكية ومحركاتها المتينة، وكذا مزايا الأمانة والراحة التي تعرضها، إذ أصبحت مجموعة من مساحات العرض الخاصة «كراجات»، تركز على بيع السيارات الفاخرة المجمركة، بأسعار أقل من تلك المعروضة في السوق المحلية.

بدر الدين عتيقي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق