fbpx
تقارير

الخليفة يهاجم المدافعين عن ترسيم الأمازيغية

هاجم امحمد الخليفة، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال منتقديه بشأن ترسيم اللغة الأمازيغية، واعتبر أن حزب الاستقلال هو المستهدف من هذه «الحملة»، رغم أنه ليس الحزب الوحيد الذي انتقد ذلك، مطالبا بجعلها لغة وطنية فقط في انتظار تحويلها إلى لغة رسمية إلى جانب العربية بالتدرج. وشدد الخليفة في تصريح ل”الصباح” على أن مذكرة الحزب التي كتبها بنفسه تتماشى وما نص عليه الدستور من ترسيم تدريجي للأمازيغية في انتظار صدور قانون نظيمي يحدد آليات ووسائل هذا الترسيم.
وأوضح عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال أنه غير متحامل على القضية الأمازيغية، إلا أنه يشدد على ضرورة أن تولى عناية خاصة لشروط ترسيمها بعيدا عما دعاه “الغوغائية والعدمية”، متهما أطرافا ب”الغلاة” الذين يعملون وفقا لأجندة خارجية، ويريدون، على حد قوله، سلخ الأمازيغيين عن لغتهم المحلية، علما أن الإنسان يولد، يضيف المصدر ذاته، على الفطرة، معتبرا أن الأمازيغيين الحقيقيين رضعوا من حليب أمهاتهم، ولا علاقة لهم بمن رضع من حليب المختبر، والذي يريد، على حد تعبيره، الترسيم السريع للغة ما تزال في المختبر.
واتهم الخليفة منتقديه بأنهم يطمحون إلى بناء دولة تمتد من “سوا” بمصر حتى شواطئ الأطلسي، مع فصل شمال افريقيا عن جنوبها، مضيفا أن الأمد الزمني لمشروعهم يمتد إلى 400 سنة المقبلة.
وكانت جمعيات وكونفدراليات أمازيغية اتهمت أحزابا وشخصيات سياسية بمحاولة عرقلة ما أسمته الانتقال السلمي والطبيعي نحو الديمقراطية، وإجهاض الإصلاحات الجارية بهدف الحفاظ على مصالح اللوبيات التي تمثلها داخل الدولة وفي مراكز النفوذ والثروة، التي اعتبرت أن ترسيم الامازيغية في الدستور المغربي يعد “بلقنة للمغرب” وتهديدا لوحدته، و”إسفينا يدق في نعش الوحدة الوطنية”.
واستنكرت الفعاليات المذكورة، في بيان صادر عنها، تصريحات امحمد الخليفة في برنامج «حوار»، وذكر البيان الذي وقعته 235 جمعية وتنسيقية أمازيغية أن القيادي الاستقلالي أعلن عداء صريحا للأمازيغية وأبان جهلا مستبدا بتاريخ البلاد، كما عارض توحيد اللغة الأمازيغية ودعا إلى التعامل معها كلهجات متفرقة.
واعتبر البيان أن المواقف والردود التي عبرت عنها تلك الأحزاب وهؤلاء الأشخاص تجاوزت حدود النقاش السياسي والعلمي الموضوعي وأبانت خلفياتها العنصرية الواضحة تجاه الأمازيغية والمواطنين الأمازيغ في هذا الوطن، وأن هذه التحركات المشبوهة لا يمكن أن تكون مجرد مواقف عفوية للتنظيمات التي أعلنتها في هذه الظرفية بالذات، وإنما تعبر، يضيف المصدر ذاته، عن توجه واضح ل”لوبيات المصالح المستفيدة من الاستبداد”، والتي تحاول من وراء الستار الالتفاف على المقترحات الديمقراطية التي تقدمت بها اللجنة المكلفة بمراجعة الدستور، والتي اعتمدت في المشروع الذي تقدمت به على المذكرات التي قدِّمت إليها من طرف التنظيمات السياسية والمدنية المغربية.
وطالبت الجمعيات والكونفدراليات الأمازيغية، الدولة المغربية بحماية اللغة الأمازيغية وترسيمها انطلاقا من المرجعية الحقوقية الكونية والمشروعية التاريخية والسوسيوثقافية، لجعل الأمازيغية في منأى عن المزايدات السياسوية والشعبوية الصادرة عن أطراف لم تعد تخفي عداءها الصريح للأمازيغ والأمازيغية.

رشيد باحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى