fbpx
خاص

مهرجان مراكش للفيلم … دورة بلا نجوم

غياب لافت للأفلام المغربية وتكريم عبد الرؤوف يطرح تساؤلات

يكرم مهرجان مراكش الدولي للفيلم، مساء اليوم (الاثنين)، المخرج الهولندي بول فيرهوفن، بعد أن كرّم المخرج الإيراني الراحل عباس كياروستامي والممثل والمخرج الياباني تشينياتسوكاموتو السبت والأحد الماضيين، في انتظار تكريم الفكاهي المغربي عبد الرحيم التونسي، المعروف بعبد الرؤوف، وسط تساؤلات حول المعيار الذي اعتمده المنظمون من أجل تكريم اسم لا تاريخ يذكر له في السينما المغربية.
المهرجان، افتتحت فعاليات دورته 16 الجمعة الماضية، بشكل باهت، إذ غاب عنه النجوم تماما، اللهم بعض أصدقاء المهرجان من الفنانين وصناع السينما الفرنسيين المغمورين، إضافة إلى الممثلة المصرية يسرا، وابنة بلدها المخرجة
إيناس الدغيدي، واللتين لم يعد حضورهما يشكل أي قيمة مضافة للمهرجان.

نورا الفواري وعبد المجيد بزيوات (موفدا الصباح إلى مراكش)

افتتاح باهت

استعراض راقص زاد الحفل قتامة ومقدمة جديدة “سلخت” اللغة العربية

افتتح المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، الجمعة الماضي، فعاليات دورته ال 16، بشكل باهت، بعد أن غاب عن السجادة الحمراء للمهرجان نجوم وفنانون من العيار الثقيل، اللهم بعض الممثلين والمخرجين الفرنسيين المغمورين، وبعض أصدقاء المهرجان الذين تعود الجمهور على حضورهم كل سنة، مثل الممثلة المصرية يسرا وابنة بلدها المخرجة إيناس الدغيدي، إضافة إلى الممثلين المغاربة، الذين يظل حضورهم، رغم كل ما يمكن أن يقال عنه، ملح التظاهرة.

وإلى جانب غياب النجوم عن الافتتاح، قدم بالمناسبة استعراض راقص استهجنه العديد من المتتبعين والحضور، إذ لم يكن في مستوى حدث دولي في حجم المهرجان، وزاد الحفل بؤسا وقتامة، كما كان تعبيرا واضحا عن الأجواء العامة التي سادت الاحتفالية في أول يوم لها.

ولم يسجل أي تغيير “إيجابي” يذكر في الدورة ال 16 للمهرجان، اللهم تغيير مقدمته فيروز الكرواني، بمقدمة أخرى غير معروفة، وهي مغربية مقيمة بإيطاليا، “سلخت” اللغة العربية “سلخا” و”تعدّت” على قواعدها، وتعديلات بسيطة في نظام الأمن والمراقبة على مستوى قصر المؤتمرات، حيث تقام أهم فعاليات المهرجان.

وبعد تقديم لجنة تحكيم المسابقة الرسمية برئاسة المخرج المجري بيلا تار، افتتح المهرجان دورته الحالية بعرض فيلم “عصر الظلال” بحضور مخرجه كيم جيوون من كوريا الجنوبية، الذي عبّر في كلمة ألقاها بالمناسبة، عن سعادته بالعودة إلى مراكش بعد مرور 10 سنوات على أول زيارة له إليها، مشيدا بطيبة أهلها وبروعة “طواجينها”.

وتكرم الدورة الجديدة من المهرجان، الذي تختتم فعالياته في 10 دجنبر الجاري، السينما الروسية، من خلال برمجة عروض لأهم الأفلام التي بصمت تاريخها واستضافة وفد هام مكون من كبار المخرجين والمنتجين والمهنيين. كما تخصص الدورة نفسها مجموعة من التكريمات لبعض الأسماء المعروفة في مجال التمثيل وصناعة السينما، أبرزهم الممثلة الفرنسية إيزابيل أدجاني، إضافة إلى الممثل والفكاهي المغربي عبد الرحيم التونسي، المعروف بعبد الرؤوف، والذي يطرح تكريمه علامة استفهام كبرى على اعتبار رصيده الفقير جدا من الأعمال السينمائية (اللهم مشاركته في فيلمي نسيم عباسي “عمي” و”ماجد”، ثم فيلم “خنشة ديال الطحين” لخديجة السعيدي).

وتتكون لجنة تحكيم المسابقة الرسمية للمهرجان، هذه السنة، من المخرج المجري بيلا تار رئيسا وعضوية المخرج والمنتج الأرجنتيني ليساندروألونسو والمخرج الدنماركي بيلي أوغست والممثل الأسترالي جيسون كلارك والممثلة الكندية سوزان كليمون والمخرج وكاتب السيناريو الفرنسي برونو ديمون والممثلة الفرنسية الهندية كالكي كويتشلز والممثلة الإيطالية جاسمينترينكا، إضافة إلى الممثلة المغربية فاطمة هراندي، المعروفة باسم راوية، التي تحفظ العديد من المهنيين على ورود اسمها ضمن لجنة التحكيم، إذ رغم موهبتها وتميزها في مجال التمثيل، تبقى ثقافتها السينمائية متواضعة ودون مستوى الحكم على أفلام دولية تتنافس في مسابقة رسمية لمهرجان بحجم مراكش.

“السينما” المغربية “تتألق” بغيابها

تغيب “السينما” المغربية عن المنافسة ضمن المسابقة الرسمية للمهرجان هذه السنة، وهو الغياب الذي أثار غضب واحتجاج الفنانين والمخرجين ووسائل الإعلام، على اعتبار أن المهرجان يقام فوق أرض مغربية، مع العلم أن الجودة هي المعيار الوحيد الذي يجب من خلاله اختيار مشاركة فيلم في المنافسة الرسمية لمهرجان دولي، ولا علاقة للأمر بالبلد المنظم.
وفي الوقت الذي كانت فقرة “نبضة قلب” تعرف برمجة غنية للأفلام المغربية خلال الدورات الماضية، بغض النظر عن رداءتها ومدى قابليتها للعرض في مهرجان دولي كبير، يعرض فيلم مغربي وحيد ضمن الفقرة هذه السنة، ويتعلق الأمر بفيلم “عمّي” للمخرج نسيم عباسي، والذي تشارك في بطولته عالية الركاب وعبد الرحيم التونسي ومنال الصديقي وسعاد العلوي وابتسام لعروسي ومحمد الخياري ونور الدين بكر…

مفتكر “دوا”

انتقد المخرج محمد مفتكر غياب فيلم مغربي في المسابقة الرسمية للمهرجان، كما تساءل، في تدوينة له على صفحته الخاصة ب”فيسبوك”، عن جدوى إقامة مهرجان دولي للسينما في بلد اقتربت قاعاته السينمائية من الانقراض، وهو ما أثار جدلا كبيرا على المواقع الإلكترونية والاجتماعية. جدل اضطر معه مخرج “البراق” إلى نشر تدوينة أخرى يقول فيها إنه ليس ضد المهرجان أو تنظيمه، بل قدم مجرد انتقاد بسيط غيرة عليه.
الانتقادات ذاتها لم يسبق أن تحدث عنها مفتكر أثناء مشاركته في دورات سابقة، مما يجعل التساؤل حول السبب الذي جعله يتكلم بعد مرور 16 سنة على المهرجان، مطروحا، مع العلم أن مفتكر سبق أن شارك في المسابقة الرسمية للمهرجان في دورة سابقة، بفيلمه “جوق العميين”، وخرج خالي الوفاض.

من جهة أخرى، علمت “الصباح”، أن المخرج نور الدين لخماري لم يتقدم بفيلمه إلى مؤسسة المهرجان، للمشاركة في المسابقة الرسمية للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش في دورته الحالية، وذلك نظرا إلى أنه لم ينته تماما من فيلمه “بورن آوت”. والشيء نفسه فعله المخرج فوزي بنسعيدي، الذي أراد أن يشارك بفيلمه في مهرجان برلين، في الوقت الذي قدم المخرج الواعد محمد أشاور، فيلمه “الحاجات” إلى مؤسسة المهرجان، لكنها لم تختره لا من أجل العرض ضمن المسابقة الرسمية، ولا ضمن فقرة “نبضة قلب”، مع العلم أن الأسماء المذكورة، إلى جانب اسم المخرج نبيل عيوش، هي الوحيدة تقريبا القادرة على صناعة أفلام تتوفر على معايير سينمائية إن لم تمكنها من المشاركة بقوة في المسابقة الرسمية، فتؤهلها على الأقل للعرض ضمن مهرجان دولي على شاكلة مراكش للفيلم.

كواليس
فرنسا
ككل دورة، يسجل حضور قوي للفرنسيين ضمن ضيوف المهرجان، في حين سجل غياب النجوم الأمريكيين والهنديين والعرب، الذين كانوا يمنحون المهرجان رونقا وبريقا.

إعلام
تم تقليص أعداد الصحافيين والقنوات ووسائل الإعلام المصرية والعربية التي تغطي المهرجان، ولم تعد مؤسسته تتكفل بنفقات النقل ومصاريف إقامة أغلبها.

فنانون
تألقت الفنانات المغربيات، خلال حفل الافتتاح، بفساتينهن وقفاطينهن الجميلة التي أضفت سحرا على السجادة الحمراء للمهرجان. ونخص بالذكر نفيسة بنشهيدة وليلى حديوي والمنتجة صوفيا أغيلاس وزينب عبيد، التي ارتدت فستانا مميزا من تصميم قاسم الساهل، الذي يحضر للمرة الأولى المهرجان الدولي للفيلم بمراكش.

شخصيات
حضرت بعض الشخصيات حفل افتتاح الدورة ال 16 للمهرجان، من بينها السفير الأمريكي بوش وزوجته ورئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف المهدي قطبي ورجل الأعمال و”إمبراطور الإشهار” في المغرب نور الدين عيوش…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى