وطنية

قيادة الاتحاد تقطع الطريق أمام عودة اليازغي لرئاسة الحزب

الراضي واليازغي في سباق حول المقعد
رفضت مقترحه القاضي بانتخاب الكاتب الأول رفقة لائحته للمكتب السياسي والراضي يتحفظ على الترشيح الفردي في دورتين

دافع غالبية أعضاء المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي، عن تبني مقترح يروم اعتماد النظام الفردي في انتخاب الكاتب الأول للحزب خلال أشغال المؤتمر الحزبي المقبل. وعلمت “الصباح” من مصادر مطلعة، أن التوجه نحو تبني هذا المقترح داخل قيادة الحزب، قطعت الطريق على محاولات محمد اليازغي، الكاتب الأول السابق للحزب، إقرار نظام انتخاب للكاتب الأول للحزب يعتمد ترشيح الأخير رفقة لائحة المكتب السياسي، إذ يكون الاسم الأول على رأس اللائحة هو المؤهل لشغل منصب زعيم الحزب. وأضافت المصادر نفسها، أن اليازغي حاول كثيرا إقناع قادة داخل المكتب السياسي بوجاهة اقتراحه، غير أنه فشل بسبب رفض غالبيتهم الدفاع عن تصوره، كما أن بعضهم الآخر قرأ في موقفه خطوة من اليازغي نحو العودة إلى مقعده في الكتابة الأولى للاتحاد. وكشفت المصادر نفسها، أن المكتب السياسي فشل في تحقيق إجماع حول مقترح الترشيح الفردي المباشر، غير أنه يبقى التوجه العام الذي يسير نحو غالبية الأعضاء، مضيفة أن بعض التفاصيل الخاصة بطريقة تبني النظام هي التي تؤجل الحسم النهائي في الموضوع، مشيرة إلى أن الكاتب الأول للحزب عبد الواحد الراضي، اعترض على فكرة أن يتم الانتخاب الفردي للكاتب الأول في دورتين لاشتراط أن يحصل المرشح على الأغلبية المطلقة بنصف عدد الأصوات زائد واحد، مثيرة أن الراضي الذي دافع بدوره عن الترشيحات المتعددة أبدى تحفظه على تمديد عملية التصويت في دورتين.
واستقر الموقف داخل المكتب السياسي على مبدأ تعدد الترشيحات واعتماد الاقتراع الفردي، بعد أن اعترض كثير من أعضاء قياديي الحزب على فكرة اعتماد نظام اللائحة بالشكل الذي دافع عنه اليازغي. بالمقابل يسمح النظام المقترح بأن يتقدم كل شخص سواء ترشح لعضوية الكاتب الأول، أو من داخل الجهاز التنفيذي ممن لم يترشح للمنصب، في أن يتقدم بلائحته لعضوية المكتب السياسي، شريطة أن يكون الأخير قضى 15 سنة داخل الحزب، إذ تضم كل لائحة مرشحة لعضوية المكتب السياسي 33 عضوا.
وألغى المقترح نفسه نظام الترتيب داخل لوائح المرشحين لشغل مقاعد قيادة الحزب، إذ سيتم اعتماد الألوان بالنسبة إلى كل لائحة، وهو الإجراء، الذي تم اعتماده، تقول المصادر نفسها، من أجل ضمان حظوظ متساوية للمتنافسين على قيادة الحزب، سواء تعلق الأمر بالمرشحين من الوزراء أو البرلمانيين أو قواعد الحزب من المؤتمرين، وكذا لتجنب حالة “البلوكاج” التي وقع فيها الحزب خلال أشغال المؤتمر الثامن للحزب وتطلبت منه تعليق المؤتمر إلى جولة ثانية.
وتجدر الإشارة، إلى أن الاتحاد الاشتراكي يسير نحو تبني الدفاع عن نظام اقتراع جديد في الانتخابات التشريعية المقبلة، بديلا عن نظام اللائحة في إطار مقترحه بشأن إصلاح نمط الاقتراع، ويتعلق الأمر باعتماد نظام اللائحة الوطنية، بديلا عن النمط الحالي للائحة، وذلك بهدف التضييق على مظاهر الفساد في الانتخابات والحد من الممارسات التي تسيء إلى العملية الانتخابية، باعتبار أن تعميم اللائحة على الصعيد الوطني سيعيق استخدام المال لشراء أصوات الناخبين على مستوى الدائرة الانتخابية.
إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق