fbpx
حوادث

راع بالبروج يضع حدا لحياة مشغله

ادعى أنه هتك عرضه بالعنف فقتله وأخفى جثته

وضع، أخيرا، أحد الرعاة بجماعة القراقرة بدائرة البروج بإقليم سطات، حدا لحياة مشغله وإخفاء جثته لمدة ثلاثة أيام قبل أن تكتشف من طرف شقيق الضحية عن طريق الصدفة.

انتقلت دورية من المركز القضائي للدرك الملكي بالقيادة الجهوية بمدينة سطات إلى الدوار مسرح الجريمة. وبداخل منزل الهالك عاين أفرادها جثة المسمى قيد حياته (ع) من مواليد 1956 ممددة على البطن تحمل جرحا غائرا على الرأس. ونظرا لمرور حوالي ثلاثة أيام على وجودها داخل إحدى الغرف فقد لاحظ المحققون أنها دخلت مرحلة التحلل وتفوح منها رائحة كريهة. وعثروا بحوزة الضحية على مبلغ مالي قدره 30 درهم ما جعل رجال الدرك يعتقدون أن الاعتداء الذي تعرض له الهالك لم يكن بدافع السرقة. وحتى لا يتم اكتشاف الجثة تم وضع أكياس بلاستيكية مملوءة بالقمح فوقها. وأسفرت المعاينة الميدانية بالغرفة مسرح الجريمة عن وجود آثار دم متناثرة على ملابس الهالك . وقد استفسر رجال الدرك شقيق الضحية عن مصدر سروال وقميص عثر عليهما داخل الغرفة فأكد أنهما يعودان للراعي الذي يشتغل عند الهالك والذي يتحدر من إقليم آزيلال. وأضاف المصرح أن هناك نزاعا بين الضحية وزوجته التي انتقلت للعيش بمدينة الدار البيضاء رفقة أبنائها في الوقت الذي بقي فيه الزوج بمفرده بالبادية مع الراعي.
وأضح المصرح أن شقيقه الهالك توجه يوم الأحد إلى السوق الأسبوعي الذي ينعقد نهاية كل أسبوع  بمدينة البروج وعاد في المساء إلى المنزل. غير أنه منذ يوم الاثنين لم يظهر له أي أثر. كما أن الراعي اختفى بدوره عن الأنظار. وبعد تردد دخل شقيق الضحية رفقة بعض من جيرانه إلى المنزل وأخرجوا قطيع الغنم الذي ظل محتجزا داخل الحضيرة. بعدما ظنوا أن الراعي غادر إلى مسقط رأسه، خصوصا وأنه حسب أقواله كان يلح على مشغله الهالك بأن يأخذه إلى أهله الذين لم يزرهم منذ مدة. وأكد أخ الضحية أنه لا يعرف إلا اسم الراعي الذي استقدمه شقيقه من منطقة آزيلال عن طريق أحد السماسرة. وقد استمع رجال الدرك إلى الوسيط الذي يتحذر بدوره من دائرة بزو بإقليم آزيلال والذي أفاد أنه هو من توسط للهالك في الحصول على راع منذ ثلاثة أشهر.
وأضاف أن والد الراعي سبق وأن استفسره عن المقابل المادي الذي كان من المفترض أن يحصل عليه ابنه من مشغله. وقد حاول بدوره الاتصال بهذا الأخير هاتفيا لكنه لم يتلق منه أي جواب. وبإرشاد من الوسيط انتقل رجال الدرك إلى منزل والد الراعي الموجود بقيادة أكوديد بإقليم آزيلال. غير أن الأب صرح أن ابنه لم يعد إلى المنزل منذ أن التحق بعمله بضواحي مدينة البروج بإقليم سطات، كما أنه لم يتوصل منه بأي مبلغ مالي. وقادت التحريات التي قام بها رجال الدرك بمسقط رأس الراعي إلى التوصل بمعلومات تفيد بكون هذا الأخير قد حضر فعلا إلى منزل أسرته بعد غياب دام حوالي ثلاثة أشهر. وبعد مرور ستة أيام على اكتشاف الجثة توصلت الضابطة القضائية بالمركز القضائي للدرك الملكي بمدينة سطات بإشعار من نظيرتها بمدينة أزيلال مفاده أن الراعي قد أحضره شقيقه إلى مركز الدرك فتم استقدامه إلى مدينة سطات.
واتضح من خلال البحث الاجتماعي عن حالة الراعي أنه ازداد سنة 1990 وسط أسرة فقيرة. اشتغل منذ صغره في مجال الرعي والفلاحة لمساعدة أسرته بضواحي مدينة خنيفرة قبل أن ينتقل لراعي الغنم لدى الهالك مقابل 650 درهما في الشهر. وبخصوص الجريمة أوضح أنه كان يعيش رفقة مشغله بالمنزل في غياب زوجته الموجودة بمدينة الدار البيضاء، وأن عمله كان يتمثل في إخراج الأغنام إلى المرعى في الصباح وإعادتها إلى الحظيرة في المساء مشيرا إلى أن صاحب القطيع كان يتغيب عن المنزل من حين لآخر. وأكد أنه طلب منه أن يسلمه مستحقاته لكنه كان يدعوه إلى التريث والانتظار لبعض الوقت. وحسب تصريحات الراعي فإن الضحية وبعد رجوعه من السوق اقترب منه وأخذ يمرر يديه على فخذيه، قبل أن يطلب منه بأن يسمح له بممارسة الجنس عليه فرفض في البداية. لكن مشغله أرغمه بالقوة. وأضاف الراعي أنه خرج من الغرفة والتقط حجرا وعاد ليجد مشغله منهمكا في ارتداء ملابسه فباغته بضربة في مؤخرة الرأس.

بوشعيب موهيب (سطات)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق