fbpx
ملف الصباح

فضائـح أخلاقيـة وراءهـا معلمـون

تحرش ومخدرات وتغرير بتلميذات وبعض قضاياهم وصلت إلى المحاكم

القاعدة أن رجال التعليم شرفاء يقومون بدور أساسي في تربية النشء ويصنعون رجال الغد، لكن هذه القاعدة وردت عليها استثناءات في السنوات الأخيرة، وباتت المحاكم فضاء فاحت منه روائح متابعات قضائية، ضد معلمين خانوا مهمتهم الأساسية، وعبثوا بأجساد تلاميذهم، وهي القضايا التي كانت لمناسبات مختلفة مثار احتجاجات واستياء عارم.

غرر بتلميذته وأجهضها

القضية التي مازالت أطوارها قيد البحث الذي أمر به الوكيل العام للبيضاء، رغم أن ضحيتها مصرة على القصاص ومتشبثة بحقها في متابعة أستاذها الذي رسم لها لوحات وردية جذبتها وأخرجتها من طفولتها وبراءتها، لتتحول رغما عن أنف والديها، لعبة في يد أستاذها للفلسفة، تحت وهم الحب الذي أغراها به، والزواج الذي وعدها به، سيما أنها كانت ترى في أستاذها الإنسان المثالي والنبراس الذي تستنير به في حياتها. انطلقت القصة  في أكتوبر 2014، وكانت آنذاك في الأشهر الأولى من سنتها الـ 17، وكان الأستاذ مكلفا بتدريسها في الساعات الإضافية بمؤسسة تعليمية خاصة بتراب مقاطعة المعاريف، وبالضبط في مادة الفلسفة، وفي إحدى المرات تحدث إليها يسألها عن الشعبة التي تريد إتمام دراستها بها، فردت عليه بأنها تفضل علم النفس، فطمأنها بمساعدتها حتى تصل إلى ما تصبو إليه ليأخذ رقم هاتفها المحمول.

بعد ذلك بيومين اتصل بها بعد منتصف الليل، فتفاجأت بأستاذها يتحدث لها عن إعجابه بها وتعلقه بها ورغبته في الارتباط بها، ليحملها من مكانها الذي تنام فيه إلى عوالم حالمة. ثم بعد ذلك استدعاها للحضور إلى منزله، معربا لها عن نية والدته في رؤيتها، لتفعل، إلا أنها وجدته وحيدا، وهي الزيارة التي تكللت بتغريرها، وبأول علاقة جنسية افتضت فيها بكارتها.

عادت إلى منزل أسرتها في المساء وهي مذهولة غير مصدقة لما وقع، لتفاتح والدها في الأمر، موضحة له أنها تعلقت به وأنه سيتزوجها، استشاط الأب غضبا وأخبر فلذة كبده أن الأستاذ الشاب معروف بنزواته وأنه يتعاطى الخمر، لكن ذلك لم يثنها عن مواصلة العلاقة.

أصبحت تتردد على منزله وتوطدت العلاقة به، فحبلت منه، ليرغمها على الإجهاض في انتظار الزواج، ففعلت، ليتحول إلى شخص آخر، إذ بعد أن أدرك أنها أصبحت مذعنة لرغباته وتلح على الزواج منه، بدأ يعنفها، لتستمر على علاقتها به، وتحبل مرة ثانية، وهي المرة التي عنفها فيها إلى أن بدأت تنزف دما ليحملها إلى مصحة حيث أجهضت فأخبرها الطبيب أنها قد تجد صعوبة في الإنجاب مستقبلا.

وضعت شكاية بعد أن انتدب والدها محاميا، لكن الأستاذ عاد واستمالها مجددا وعده لها بالزواج في متم دجنبر 2015، فأفلح في استمالتها لتقرر التوجه إلى المحكمة ووضعت تنازلا عن الشكاية، إذ حينها أكملت عمر 18 عاما، ولم تعد قاصرا.

استغربت العائلة تصرفها فغضب منها والدها ليقاطعها، قبل أن تساعدها والدتها في السفر إلى فرنسا لاستكمال دراستها، ففعلت لكن قبلها ظلت على اتصال مع أستاذها، إذ حدد لها موعدا للاقتران بها وإنجاز عقد الزواج في مارس الماضي، بحلول موعد الاتفاق عادت إلى المغرب، فصدمت بالتسويفات نفسها لتتأكد أنها تعلقت بسراب، فقررت مقاضاته للقصاص مما فعله بها.

أنجبت سفاحا من أستاذها

قضية أستاذ يبلغ من العمر 59 سنة، متورط في التغرير بتلميذة قاصر وافتضاض بكارتها ما نجم عنه حمل ثم إنجاب، انطلقت بعد أن تنصل أستاذ التربية البدنية عن وعده وتعلق بعدم سماح زوجته له بالتعدد، محاولا التملص من الأفعال التي ارتكبها في حق تلميذته.

وأمهلت النيابة العامة الاستاذ لإيجاد حل اجتماعي، بعد  اعتراف المتهم، أمام الضابطة القضائية، بالمنسوب إليه، وتأكيدات الضحية لمجمل السلوكات التي بدرت من الأستاذ، الذي يكبر والدها سنا.

وكان الحادث سببا في انقطاع التلميذة عن الدراسة، إذ لم تستطع إيجاد توازن بين حملها ومتابعة دراستها، كما أن شيوع الفضيحة في المؤسسة التعليمية، ساهم بشكل كبير في انقطاعها عن الدراسة رغم نجاحها السنة الماضية، للانتقال إلى قسم الباكلوريا.

وأمر الوكيل العام الضابطة القضائية بالبحث في النازلة والاستماع إلى الطرفين، وإجراء مواجهة بينهما، أفضت إلى تأكيد الضحية التغرير بها منذ كان عمرها 16 سنة، وممارسة الجنس عليها إلى أن حبلت لتضع مولودها، في دجنبر الماضي، وهي لم تصل بعد إلى سن 18، فيما لم ينكر الأستاذ ما نسب إليه، مدعيا أنه خطبها من والديها، وأن ما وقع كان في فترة الخطبة، وهو ما تفنده المعطيات الواقعية، سيما بعد الاحتجاج الكبير لزوجته أمام محكمة الأسرة، حين محاولة توثيق الزواج، ما حال دون استكمال مساطر الإذن بثبوت الزوجية.

وفي تفاصيل الواقعة فقد كانت التلميذة تتعرض للتحرش من الأستاذ، إذ شرع بداية في استمالتها بعبارات الإغراء، واعدا إياها بمساعدتها على التفوق في الدراسة، قبل أن يتمكن من عقلها ليقتادها في مرات على متن سيارته إلى ضواحي المدينة حيث كان يهتك عرضها.

واستمرت الوضعية كذلك، إلى أن فضح الحمل سلوكه، وعند مواجهته من قبل والد الضحية، توسل المشكوك في أمره، إيجاد حل يرضي الأب، واعدا إياه أنه سيعمل على الزواج من التلميذة، لمنعه من تسجيل شكاية ضده، وهو ما استجاب إليه والدها، مفضلا ستر الفضيحة وإيجاد حل مرض على مسايرة إيقاع المحاكم، سيما أنه فقير ولا يكاد يدبر قوت أبنائه.

م . ص

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى