وطنية

الأحرار يرجئ توزيع مناصب مجلس النواب

صلاح الدين مزوار
عادت الصراعات «الخفية» داخل التجمع الوطني للأحرار التي تحمل رواسب الماضي، وتحديدا في عهد أحمد عصمان، إلى دائرة الضوء، عندما لم يفلح حزب «الحمامة» في تحديد الأسماء التي ستتولى تحمل المسؤولية في بعض مناصب مجلس النواب.
وتوجهت قيادة التجمع مساء أول أمس (الخميس) إلى أحد الفنادق الفخمة في الرباط، للاجتماع رفقة قيادة الاتحاد الدستوري مع برلمانيي الحزبين، دون أن تحسم في اجتماع المكتب التنفيذي الذي عقدته مساء اليوم نفسه، في الاسم الذي سيتولى مسؤولية النائب الأول لرئيس مجلس النواب عبد الواحد الراضي، وهو المنصب الذي سيعود إلى فريق «التجمع الدستوري» بحكم أنه القوة الأولى في مجلس النواب، كما سيؤول إليه منصب الخليفة السادس، الذي حاز عليه النائب البرلماني جودار من الاتحاد الدستوري، ومنصب أمين ورئاسة لجنة من اللجان الست الدائمة في الغرفة الأولى. وعلمت «الصباح» من مصادر متطابقة في حزب «الأحرار» أن القيادة أرجأت الحسم في المنصب سالف الذكر إلى وقت لاحق، وذلك بسبب الرغبة القوية لاسم تجمعي بارز يسعى بكل الوسائل إلى الحصول على منصب نائب أول لرئيس مجلس النواب، وهو المنصب الذي يسعى صلاح الدين مزوار ومعه أغلب أعضاء الفريق المنتمين إلى التجمع الوطني للأحرار ووزراء الحزب، إسناده إلى محمد عبو، الوزير المقال من منصبه في وقت سابق، الذي اشتهر بلقب الوزير «المعتصم»، في إشارة إلى الاعتصام الذي سبق أن خاضه على هامش انتخاب رئيس جهة الحسيمة تازة تاونات.
وفي انتظار أن تحسم قيادة الحزب في أسماء الذين سيتحملون مسؤوليات رئاسة اللجنة وأمانة المجلس والخلافة الأولى لرئيس مجلس النواب، فإن كبار التجمعيين ومعهم كل النواب، جددوا الثقة في رشيد طالبي علمي، رئيسا لفريق «التجمع الدستوري» في مجلس النواب، فيما استمر ادريس الراضي، عضو المكتب السياسي للاتحاد الدستوري، رئيسا للفريق ذاته في مجلس المستشارين.
وتميز الاجتماع الذي عقده الفريق ذاته، بالحضور القوي لكل أعضاء المكتب السياسي للاتحاد الدستوري وأعضاء المكتب التنفيذي للتجمع الوطني للأحرار وكل وزراء حزب «الحمامة».
ودعا محمد أبيض خلال الاجتماع ذاته الذي قاطعه مصطفى المنصوري، الرئيس السابق للأحرار، رافضا التوقيع في لائحة الفريق، برلمانيي حزب «الحصان» إلى التعامل بإيجابية مع مشروع القانون المالي، ما اعتبره البعض مؤشرا على تراجع موقف المعارضة، إذ لم يذكر أبيض الذي كان مرفوقا بعبد الله فردوس لفظة معارضة، متحدثا في الوقت ذاته عن الانسجام والتوافق الذي يطبع الحزبين.
ولمح أبيض إلى إمكانية توسيع التحالف الانتخابي الذي يربط حزبي التجمع الوطني للأحرار والاتحاد الدستوري، حين قال إن «تحالفنا يبقى مفتوحا أمام جميع الأحزاب التي ترى نفسها فيه».
وقال مصدر مطلع، إن 7 نواب برلمانيين غادروا الاجتماع، دون أن يوقعوا في لائحة فريق التجمع الدستوري في مجلس النواب، وذلك لأسباب مازالت مجهولة إلى حدود الساعة، ما يعني أن هناك أشياء غير طبيعية تجري داخل حزب صلاح الدين مزوار، الذي يسابق الزمن لتمرير مشروعه قانون ماليته برسم سنة 2011.
عبدالله الكوزي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق