وطنية

الفاسي يعطي الضوء الأخضر للرد على هجوم “البام”

استبق عباس الفاسي، الأمين العام لحزب الاستقلال، اللجنة المركزية التي ستعقد منتصف الشهر الجاري، وأطلق مساء أول أمس (الخميس)، إشارات ضمنية وقوية لنواب ومستشاري حزبه بضرورة التسلح للرد على الهجمات التي تصدر تحت قبة البرلمان من حزب الأصالة والمعاصرة.  
وعلمت «الصباح» أن الاجتماع الذي ترأسه الفاسي، الوزير الأول، في قاعة ملعب الغولف بدار السلام بالرباط، وحضره كافة برلمانيي ومستشاري الحزب، شكل مناسبة لإعطاء الضوء الأخضر للاستقلاليين، أعضاء المؤسسة التشريعية، للرد على ما أسماه «المعارضة التي لا تحترم نفسها»، أما «المعارضة التي تحترم نفسها، فإننا نحترمها، والتي تستعمل السب والقذف، فلا نحترمها». ودون الخوض في التفاصيل أو ذكر الأسماء، ألمح الفاسي إلى أن المعارضة التي تحترم نفسها، سنجلس معها ونتحاور معها»، مشيرا إلى الخطوات التي قطعتها البلاد في مجال الديمقراطية والنتائج التي تحققت في الانتخابات التشريعية لعام 2007، وهي الانتخابات، التي ذكر زعيم الاستقلاليين، أنه لم يتم الطعن فيها. كما تحدث عما أسماه «المعارضة التي تهدد باعتماد أسلوب التصعيد غير المبني على أسس»، فهذا أمر، يقول الفاسي لا بد من مجابهته.
وحسب المعلومات التي حصلت عليها «الصباح»، فإن الفاسي طلب من النواب والمستشارين الاستقلاليين مواجهة هذا النوع من المعارضة بما تقتضيه «الأخلاق».
فالمغرب، في نظر الفاسي، تأهل في العمل السياسي، وخطا خطوات للقطع مع عدة مظاهر، ضمنها ظاهرة الترحال. ودون أي تردد، تساءل الفاسي عن سر تحول «ثلاثة أشخاص» بقدرة قادر إلى «قوة في البرلمان»، هذا وفي تقديره، فإن هذا يؤثر سلبا على صورة المغرب التي تقدرها بلدان العالم. كما تنبأ الفاسي بعودة الأغلبية الحالية إلى الواجهة بعد انتخابات 2012، وقال إنها قدمت الشيء الكثير للمغرب، وأصر على الاشتغال ضمن مكوناتها بعد الانتخابات التشريعية المقبلة، كما أعلن تشبثه بالاشتغال في الكتلة الديمقراطية، موضحا في الآن نفسه أنه لا يوجد أي حزب سياسي بإمكانه الفوز بالأغلبية المطلقة خلال المحطة الانتخابية المقبلة. كما عرج الفاسي على ما يقوم به الوزراء الاستقلاليون، وكذا باقي الوزراء، وذهب إلى القول «إننا سندافع على حصيلة الجميع لأننا نعتبر أنفسنا في حكومة متضامنة».
وعلمت «الصباح» أن الحاضرين في لقاء ملعب الغولف تنفسوا الصعداء، لأنهم كانوا ينتظرون موقف الفاسي بعد التوتر الذي خيم على علاقة الحزب بحزب الأصالة والمعاصرة.
وذهبت مصادر استقلالية إلى التعليق بالقول إن حزب الميزان يتشبث، خلال الدخول البرلماني الحالي، بضرورة الاعتماد على النتائج الرسمية التي حصل عليها الحزب في انتخابات 2007، مستشهدين بالسابقة التي كانت سجلت عندما كان حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية يقود الحكومة، وإصراره على اعتماد النتائج التي تم فرزها في صناديق الاقتراع. كما تحدثت المصادر نفسها عن ضرورة مواجهة الضغوطات، على اعتبار أن حزب الاستقلال عازم على «محاسبة الآخر، لأننا متجانسون مع ذواتنا، وسنثير ملفات تدبير الشأن العام التي تبين مدى الاختلالات التي تواجه عمل من يعتقدون أنهم يلقنون الدروس للآخرين».
نادية البوكيلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض