fbpx
تقارير

مبدع يحمل الموظفين تعثر إصلاح الإدارة

الجماعات المحلية وبعض مصالح الضرائب أكثر الإدارات ممانعة

ألقى محمد مبدع، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالوظيفة العمومية سابقا، باللائمة في ما يتعلق بتعثر الإصلاح الإداري على الموظفين وبعض الإدارات التي ترفض تنفيذ القرارات التي تروم تسهيل وتبسيط مجموعة من المساطر المتعلقة بالحصول على الوثائق الإدارية الأكثر طلبا من قبل المواطنين. وأوضح أن عدم التمكن من تنفيذ التدابير الإصلاحية في الميدان يرجع بالدرجة الأولى إلى الثقافة السائدة لدى فئات عريضة من الموظفين التي  ترفض التغيير. ولا تتوفر الوزارة المنتدبة على أي سلطات من أجل مراقبة تنفيذ الإجراءات الجديدة المعتمدة وإلزام الموظفين بالامتثال لهذه التدابير، كما أن الوزارة لا تتوفر على مصالح خارجية لمواكبة تنفيذ الإصلاح. وأكدت مصادر مطلعة أن الوزارة اتخذت، في إطار مشروع تبسيط المساطر الإدارية، ما يزيد عن 100 إجراء، ما يناهز 60 % منها تهم المواطن وتتعلق بتسهيل الحصول على مجموعة من الوثائق. وأكدت المصادر ذاتها أن جل هذه الإجراءات ظلت حبرا على ورق ولم تجد طريقها إلى التفعيل، إذ يواصل الموظفون العمل بالإجراءات المعتادة، رغم تعديلها أو إلغائها. وتعد الجماعات المحلية أكثر الإدارات ممانعة للإصلاحات المعتمدة، إذ يواصل العاملون بهذه الإدارات تنفيذ المقتضيات السابقة رغم تعديلها، تليها بعض مصالح إدارة الضرائب، التي تعتبر أكثر الإدارات التي يقبل عليها المواطنون.

ولا يوجد أي نص قانوني، حاليا، يلزم الموظف بالالتزام  بالإجراءات الجديدة التي يتم اعتمادها، ما يشجع على عدم الاكتراث إلى ما تعتمده الوزارة المنتدبة المكلفة بالوظيفة العمومية من تدابير. وأكد مبدع، في تصريح، لأسبوعية «لافي إيكو»، أن الوزارة أعدت مشروع مرسوم يتضمن بعض المقتضيات الجزائية في حق الموظفين الذين يمتنعون عن تطبيق الإصلاحات المعتمدة في مجال المساطر والوثائق الإدارية. لكن المرسوم لم يجد طريقه إلى التفعيل، إذ ما يزال مشروعا ولم يصل بعد إلى مرحلة المصادقة، ما سيؤجل تفعيل الإصلاحات التي تم اعتمادها إلى حين. ويواصل عدد من الإدارات المطالبة ببعض الوثائق، التي عوضتها البطاقة الوطنية البيومترية، إذ تقرر أن يعفى المواطن المتوفر على هذه البطاقة من نسخة من عقد الازدياد، وشهادة الحياة، التي تطلب عادة لإتمام بعض الوثائق الإدارية. لكن العديد من الإدارات ورغم تقديم البطاقة البيومترية تطالب المواطن بتقديم الوثائق الإدارية التي عوضتها. وما تزال إدارات الضرائب، رغم المجهودات المبذولة من قبل الإدارة المركزية، تتعامل مع المواطنين بمنطق سلطوي لا يقبل النقاش أو المجادلة، إذ تعتبر بعض المصالح التابعة للمديرية العامة للضرائب أن قراراتها لا يجب أن تسأل عنها وأن المواطنين هم من تجب مساءلتهم، إذ لا يقبلون أي مجادلة، حتى وإن كانت القرارات خاطئة أو فيها شيء من الشطط في استعمال السلطة. كما أن بعض الجماعات المحلية تعتبر نفسها غير معنية بإجراءات الإصلاح الإداري وتتشبث بمساطرها. وأكدت مصادر من الوزارة المنتدبة المكلفة بالوظيفة العمومية أن تطبيق الإجراءات الإصلاحية كان من شأنه تخفيض التكلفة بحوالي 70 % وتوفير 50 % من الوقت الذي تتطلبه المساطر الحالية.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى